مؤتمر “طوفان الأقصى بين الأسرلة والتهويد” يستحضر قضية الشعب الفلسطيني المقهور

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

 تحت عنوان “طوفان الأقصى بين الأسرلة والتهويد قراءة سوسيو-سياسية” نظّم معهد العلوم الاجتماعية ومركز أبحاث المعهد في الجامعة اللبنانية مؤتمراً أكاديمياً شارك في إحدى جلساته وزيرا العمل والاعلام مصطفى بيرم وزياد مكاري وعميد المجلس العام الماروني وديع الخازن وأمين عام اللقاء الأرثوذكسي النائب السابق مروان أبو فاضل، وشخصيات أكاديمية وأساتذة ومحاضرون جامعيون، وطلاب دراسات عليا وفعاليات وجهات تربوية وثقافية وإعلامية.

واستهل المؤتمر بكلمة لرئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران الذي قال “في خِضم الأحداث الجارية على الساحة الدولية من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، عودة إلى الوراء وتحديدًا إلى ما قبل عام 1948 وحتى يومنا هذا، لم يمر على تاريخ هذا العالم كيان محتل وغاصب بقي خارجًا عن القوانين الدولية وخارج المحاسبة والمساءلة كما هو الحال مع هذا الكيان الغاصب. والمسؤولية تزداد علينا يومًا بعد يوم، كأكاديميين وحقوقيين وإعلاميين وباحثين في علم الاجتماع، وذلك بوجوب توثيق هذه الأعمال حتى لا تبقى دون حساب رادع”.

ورأت عميدة معهد العلوم الاجتماعية مارلين حيدر “أن تنظيمَ مؤتمرٍ حول طوفان الاقصى في معهد العلوم الاجتماعية لقراءة سوسيو سياسية مهم جداً على المستوى البحثي في أكثر من تخصص اجتماعي يتضمنه منهاجنا التعليمي، فحالة الطوفان هذه أتت لتذكرَنا بقضية شعب مقهور حاول كثيرون طمسَها وما زالوا، متناسين أنها قضية شعبٍ سُلبت أرضه وسلبَ حقه في الحياة والعيش الآمن منذ النكبة الأولى عام 1948”. وقالت “يشهد العالم اليوم في فلسطين محواً لمعالم المكان وابادةً بشرية، وفي الجنوب اللبناني مناوشاتٍ وجولاتِ قتال بين العدو الصهيوني والمقاومة، ما يولّد من ارتداداتٍ على المنطقة لا بل على العالم الذي يشهدُ تموضعاتٍ وتحالفات في محاور متعددة”.

 وأكدت حيدر أن لبنان اختبر ويلات الاحتلال الصهيوني بقولها: “لقد عايشنا في لبنان هذه القضية منذ بداياتها، كما اختبرنا ويلات الغزو والاحتلال الصهيوني، وما زلنا ندفع أثماناً باهظة بسبب هذا الكَيان الغاصب الرابض على حدودنا والطامع في أرضنا ومائنا وحضارتنا ودورِنا في المنطقة”، وختمت “وضعتنا حالة طوفان الاقصى أمام تحدياتٍ ومراجعات فكرية وبحثية كثيرة، بدءاً من قيمة شرعة حقوق الإنسان ومضامينها التي تبدو مجرد حبرٍ على ورق، وصولاً إلى كثير من المفاهيم والقيم الإنسانية التي تبَنيناها فكرياً وروجنا لها في أبحاثنا وكتبِنا وفي صفوفِنا”.

واعتبر رئيس مركز الأبحاث في معهد العلوم الاجتماعية حسين أبو رضا أنه “يتعيّن علينا توسيع رؤيتنا إلى ما وراء اللحظة الحالية المروعة”، لافتاً إلى “أن وسائل الاعلام المعاصرة، في معظمها، لا تفصّل الفظائع التي عاشها الشعب الفلسطيني لعقود من الزمن”.

هذا وعُقدت ثلاث جلسات الأولى بعنوان “مقاربات سوسيولوجية في الأسرلة والتهويد”، والثانية بعنوان “مقاربات تاريخية وديموغرافية”، والثالثة بعنوان “مقاربات قانونية وسياسية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية