صنعاء- “القدس العربي”: توعد زعيم جماعة الحوثي اليمنية، عبدالملك الحوثي، الأربعاء، باستهداف البوارج الأمريكية، ردا على “أي تصعيد بالبحر الأحمر”.
جاء ذلك خلال كلمة متلفزة لزعيم الجماعة اليمنية، تعليقا على تشكيل الولايات المتحدة تحالفا بحريا لمواجهة الجماعة التي تمنع السفن الإسرائيلية من المرور عبر البحر الأحمر.
وقال الحوثي: “لن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي توجه أمريكي للتصعيد، أو ارتكاب حماقة باستهداف بلدنا أو شن حرب عليه”.
وهدد بأن “أي تصعيد من هذا النوع سيجعل البوارج وحركة الملاحة الأمريكية هدفا لصواريخنا وطائراتنا المسيّرة وعملياتنا العسكرية”.
واتهم الحوثي “الولايات المتحدة بالعمل على عسكرة البحر الأحمر، بهدف حماية السفن الإسرائيلية والسعي لتوريط دول أخرى معها”.
السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي:
لن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي عدوان أمريكي مباشر على اليمن (سنستهدفه هو .. سنجعل البارجات الأمريكية والمصالح الأمريكية والحركة الملاحية الأمريكية هدفاً لصواريخنا وطائراتنا المسيّرة وعملياتنا العسكرية) https://t.co/mQvn0kBGzW— شاهد المسيرة (@ShahidAlmasirah) December 20, 2023
ويضم التحالف قوات من 10 دول، هي المملكة المتحدة وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشيل وإسبانيا والبحرين، إلى جانب الولايات المتحدة.
وأشار الحوثي في كلمته، إلى أن “الدول المطلة على البحر الأحمر ستكون متضررة من التدخل الأمريكي”، داعيا إلى “التحرك لمنع هذا التصعيد”.
ودعا “الدول التي يسعى الأمريكيون لتوريطها في البحر الأحمر، بأن لا تضحي بمصالحها وحرية ملاحتها، خدمة للعدو الصهيوني (إسرائيل)”.
وشدد على أن “الشعب اليمني قرر ألا يخنع أو يخضع للولايات المتحدة، وألا يتراجع عن الموقف الأخلاقي والديني في نصرة ومساندة غزة”.
والاثنين، أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، مبادرة لتشكيل قوات متعددة الجنسيات من 10 دول باسم “حارس الازدهار”، بهدف ردع هجمات جماعة “الحوثي” بالبحر الأحمر وتهديدها لرحلات التجارة البحرية.
ويهدف التحالف، وفق أوستن، إلى “مواجهة التحديات الأمنية بشكل مشترك في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، بهدف ضمان حرية الملاحة لجميع البلدان وتعزيز الأمن والازدهار الإقليميين”.
وكانت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) اعتبرت أن “الخطوة الأمريكية مع بعض الدول بتشكيل قوة متعددة الجنسيات تحت غطاء حماية التجارة في البحر الأحمر، خطوة عدائية الهدف منها حماية إسرائيل، وعسكرة البحر الأحمر وخليج عدن والإضرار بأمن الملاحة الدولية”.
وحملت الجماعة، أمريكا المسؤولية الكاملة عن كل ما يترتب على ذلك. وقال المجلس السياسي الأعلى الحاكم في مناطق سيطرتهم، في بيان له في ختام اجتماع استثنائي الأربعاء، “إن الجمهورية اليمنية معنية بالدفاع عن نفسها في حال تعرضها لأي اعتداء أو محاولة منعنا من القيام بواجبنا الديني والإنساني في مساندة ودعم أهلنا في فلسطين سيواجه بالرد الصارم”.
وأضاف البيان أن “تحرك الجمهورية اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب جاء نصرة للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لعدوان إجرامي وحشي من قبل العدو الإسرائيلي على مرأى ومسمع العالم أجمع”.
واعتبر المجلس “وقوف الشعب اليمني إلى جانب فلسطين ومقاومته الباسلة وقضيته العادلة، موقفاً إنسانياً وأخلاقياً، يتفق مع الأعراف والقوانين الدولية، هدفه رفع الحصار على غزة والسماح بدخول الدواء والغذاء والماء لأكثر من مليوني إنسان”.
وأكد أن “تحرك الجمهورية اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب جاء نصرة للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لعدوان إجرامي وحشي من قبل العدو الإسرائيلي على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وهو موقف إنساني وأخلاقي ويتفق مع كل الأعراف والقوانين الدولية، وهدفه وقف العدوان ورفع الحصار على غزة والسماح بدخول الدواء والغذاء والماء لأكثر من مليوني إنسان”.
كما أكد “أن الخطوط الملاحية آمنة لكافة السفن، باستثناء السفن المرتبطة بكيان العدو الإسرائيلي، أو المتوجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة”.