نيويورك ـ «القدس العربي» : فيما لم يعرف (حتى إعداد هذه التقرير) ما إذا كان قد تم التصويت في مجلس الأمن على مشروع قرار بشأن غزة، وسط فيتو أمريكي، أم جرى التأجيل، كما في المرات الثلاث السابقة، واصلت الولايات المتحدة مساعيها عبر بعثتها في نيويورك لتعديل مسودة القرار.
ويدعو مشروع القرار الى “تعليق طارئ” للحرب في غزة بهدف السماح بإيصال آمن ومن دون عوائق للمساعدات إلى القطاع.
وشهدت أروقة الأمم المتحدة “مفاوضات مكثفة خلف الأبواب المغلقة”، حسب ما أكده موقع الإعلام التابع للأمم المتحدة، أمس الخميس، بخصوص مسودة القرار الذي قدمته الإمارات.
وسعت واشنطن إلى تعديلات تجنبها استخدام حق النقض الفيتو الذي استخدمته في الثامن من شهر كانون الأول / ديسمبر الحالي، وتبعه تصويت الجمعية العامة للأم المتحدة بغالبية كبيرة لصالح وقف إنساني فوري للنار.
وأشارت تصريحات بعثة الولايات المتحدة الأمريكية أمس الخميس إلى “مخاوف خطيرة وواسعة النطاق” من أن المسودة الحالية لقرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الهادف لزيادة المساعدات المقدمة إلى غزة “يمكن أن تؤدي في الواقع إلى إبطاء” وصول المساعدات.
وذكر نيت إيفانز المتحدث باسم البعثة أن “الهدف من هذا القرار هو تيسير زيادة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة والتوسع في ذلك، ولا يمكننا أن نحوّل بصرنا عن تلك الغاية”.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن عملت مع دول الخميس لحل المسائل العالقة المتعلقة بمشروع القرار.
وظلت المسألة الأساسية العالقة حسب وسائل إعلام غربية هي “وقف الأعمال العدائية”. ودأبت إدارة الرئيس جو بايدن على معارضة كل إجراء يهدف إلى وقف النار أو وقف الأعمال العدائية حتى بهدف إيصال مساعدات إنسانية.
وحاولت واشنطن أن تغيّر عددا من الفقرات في مشروع القرار وخاصة الفقرة الرابعة التي تدعو إلى إنشاء آلية دولية لمراقبة توزيع المساعدات الإنسانية بناء على مقترحات تقدم بها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.
وحذف الفقرة الرابعة يعني أيضا حذف الفقرتين الخامسة والسادسة المتعلقتين بآلية التفتيش.
وقد حثت إسرائيل الولايات المتحدة على رفض نظام الرقابة الدولية تحت إشراف الأمين العام، وتريد أن تكون صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في ما يدخل غزة من مساعدات، وتشرف على تفتيشها دون رقابة من أحد.
وحذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي من أن فشل مجلس الأمن الدولي في إصدار قرار بشأن غزة “سيعكس معايير ازدواجية خطيرة في تطبيق القانون الدولي”.
وقال إن مشروع القرار يركز على تسريع شحنات المساعدات التي يقول الأردن إن إسرائيل تعرقلها لمنع دخول المساعدات الضرورية الكافية.