فوز السيسي بانتخابات الرئاسة يثير السخرية على شبكات التواصل… ومغردون يستعرضون إنجازاته

حجم الخط
3

لندن ـ «القدس العربي»: أشعل الإعلان في مصر عن فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية رئاسية جديدة وحصوله على نسبة تصويت عالية موجة من السخرية على شبكات التواصل الاجتماعي، وسرعان ما تحول الكثيرون إلى استعراض “الانجازات” التي حققها خلال الفترة الماضية، فيما أبدى آخرون ابتهاجهم بفوزه لاستكمال مسيرته التي بدأها قبل سنوات.
وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر يوم الاثنين الماضي فوز السيسي بولاية ثالثة تمتد حتى العام 2030 بعد حصوله على 89.6 في المئة من أصوات الناخبين الصحيحة.
وعقب الإعلان، وعد السيسي باستكمال “الحوار الوطني” بين مختلف القوى والأحزاب السياسية بمصر وبناء “الجمهورية الجديدة” و”استنفار كل الجهود للحليولة دون استمرار الحرب على غزة”.
وقال السيسي في كلمة متلفزة بعد إعلان فوزه: “أعبر عن عظيم تقديري لكل المصريين الذين شاركوا في حدث الانتخابات المهم، في هذا الظرف الدقيق الذي تواجه فيه الدولة حزمة من التحديات على كافة المستويات”.
وأضاف أنه “يأتي في مقدمة تلك التحديات الحرب الدائرة على حدودنا الشرقية (في قطاع غزة) والتي تستدعي استنفار كل جهودنا للحيلولة دون استمرارها، بكل ما تمثله من تهديد للأمن القومي المصري بشكل خاص، وللقضية الفلسطينية بشكل عام”.
وأوضح أن “اصطفاف المصريين كان تصويتا للعالم كله من أجل التعبير عن رفضهم لهذه الحرب غير الإنسانية، وليس لمجرد اختيار رئيسهم لفترة رئاسية” ثالثة.
وتابع: “أجدد معكم العهد بأن نبذل معا كل جهد لنستمر في بناء الجمهورية الجديدة.. وسأكون صوت المصريين جميعا، مدافعا عن حلمهم، وسنستكمل حوارنا الوطني بشكل أكثر فاعلية وعملية”.
وسرعان ما تصدر السيسي الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي، وصعد اسمه على رأس قائمة الوسوم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً على شبكة “إكس” وغيرها من شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت، حيث استهوى إعلانُ فوزه الكثيرَ من النشطاء والمعلقين الذين تناولوا الأمر على الرغم من استمرار الانشغال بالحرب في قطاع غزة، واستمرار هيمنتها على شبكات التواصل في مختلف أنحاء العالم العربي.
وتداول الكثير من المصريين مقطع فيديو ساخر سجله أحد المصريين وهو يرفع صورة السيسي، حيث يستعرض فيه بسخرية الانجازات التي حققها السيسي خلال سنوات حكمه لمصر، ويقول فيه: “أنا أبي كان من المفترض أن يجري عملية تخسيس بتكلفة 55 ألف جنيه لكنه حالياً بسبب عدم توافر الأكل أصبح وزنه 55 كيلو وصحته أصبحت ممتازة دون الحاجة لإجراء العملية، أما أمي فلم أكن أعرف كيف أمنعها من شرب الشاي ولكن الآن بسبب غلاء السُكر لم تعد تشرب الشاي، أما أنا فكنت شقيان وطالع عيني في الشغل أما الان فأصبحتُ عاطلاً عن العمل ولم أعد أجد أي فرصة عمل فأصبحت مرتاحاً من العناء السابق.. روح الله يباركلك يا سيادة الريس”.
وكتب رئيس تحرير صحيفة “المصريون” الإعلامي والكاتب جمال سلطان مغرداً على شبكة “إكس” (تويتر سابقاً): “صدق أو لا تصدق، في مصر كلما انهار الاقتصاد، وازداد الفقر، وتوحشت الأسعار، وصرخ الناس من ضعف ذات اليد، وانتشر الفساد، وانهارت العملة، وتبخرت كل وعود الرفاه، كلما زادت شعبية السيسي الذي فعل بهم كل تلك الموبقات، وتضاعف تصويتهم له، ويريدون منا أن نصدق هذا الهراء السخيف والكذب الرخيص”.
أما المدير العام السابق لقناة “الجزيرة” الصحافي الأردني ياسر أبو هلالة، فكتب يقول: “(كانت إعادة انتخابه هي الجزء السهل بالنسبة للسيسي. لكن مصر على حافة الهاوية).. هكذا لخصت مديرة مكتب جريدة واشنطن بوست في القاهرة إعادة انتخاب السيسي لولاية ثالثة.. هو دكتاتور، عسكري لم يخض حرباً، ويعمل في السياسة، ولم يدرس في جامعة، إنجازاته قتل أكثر من 4 آلاف منهم الرئيس المنتخب محمد مرسي، واعتقال عشرات الألوف ويحاصر غزة وينتظر انتصار الصهاينة والنتيجة الطبيعية هي الوقوع في الهاوية”.

ماذا سيفعل السيسي؟

وعلق رئيس تحرير مجلة أنصار محمد إلهامي على إعلان فوز السيسي بالانتخابات: “جرائم السيسي عدو الله كلها في كفة.. وجريمته في حرب غزة في كفة أخرى.. لو أن غزة أصابتها مجاعة -دون حرب- لكان الواجب إغاثتها وإنقاذها، فلو فرضنا أنه كان شيطانا متجردا من الدين والأخلاق والإنسانية، فللمصلحة السياسية التي يزيد بها أسهمه ودوره وأهميته في المنطقة.. أو حتى لكي لا يقال: كان يرسل بالكمامات واللقاحات أيام كورونا لدول مثل الصين واليونان ودول أفريقية حتى مع شدة الحاجة إليها في مصر!”.
وأضاف إلهامي: “لو سُئل أحد في أي وقت: ماذا لو أصيبت غزة بزلزال أو إعصار نتج عنه 20 ألف قتيل و70 ألف جريح ومئات الآلاف من المشردين.. ماذا سيفعل السيسي؟ فما كان أحد ليتوقع أبداً أن السيسي سيغلق معبر رفح وتظل أطنان المساعدات رابضة وراءه حتى تفسد ولا يدخل منها قطرة إلا بإذن إسرائيل!!”.
وتابع إلهامي: “السيسي يقدم لنا نموذجاً مثالياً للخائن العميل، كيف يمكن أن يكون ضرره، وإلى أي حد تصل خيانته للدين والبلد والشعب والأمة.. وليفرح كل من يؤيده حين يجد الجرائم الكبار والذنوب العظام في ميزان سيئاته يوم القيامة، وإذا حصل -لا قدر الله ولا سمح الله- أن أبيدت غزة أو انكسرت مقاومتها، فالذي قتلهم وأبادهم وكسرهم هو السيسي، فلولاه ما كانت إسرائيل لتستطيع أن تفعل كل هذا.. هكذا يجب أن تصاغ الحقائق وأن يوصف الواقع”.
وانتهى إلهامي إلى القول: “مثلما لم تستطع غزة أن تتحول إلى قلعة مقامة عظيمة إلا بعد أن قضت على الخونة، فلن تستطيع الأمة تحقيق انتصار على عدوها قبل أن تقضي على الخونة في أنظمتها الحاكمة”.
ونشر علي أحمد مقطع فيديو للناخبين المصريين، وكتب معلقاً: “النظام المصري يشري أصوات المواطنين بالأموال للتجديد للسيسي في انتخابات مزورة ويوقف قطع الكهرباء لكسب رضا وقتي من المواطن المصري الذي أتعبه الجوع والمرض والحرمان تحت حكام السنة العاجزين الفاشلين العملاء”.
وغرد طلعت هاشم بصور لرؤساء مصر السابقين، وكتب معلقاً: “نهاية ناصر ونهاية السادات ونهاية مبارك.. هل تلاحظ الفرق بين من عاش لأجل شعبه وبين الخونة واللصوص العملاء؟ الصور لا تكذب والتاريخ لا يكذب وسنرى نهاية السيسي آخر فرد في تشكيل عصابة كامب ديفيد.. من قال إن الهرم الرابع مات؟”.
ونشر حساب يُدعى “مزيد” على شبكة “إكس” تعليقاً جاء فيه: “مجلة الإيكونوميست تحذر السيسي بعد فوزه بالانتخابات وتقول إنه قد لا يكون محظوظاً في هذه الفترة الانتخابية مثل حظه بالفترتين الرئاسيتين الأولى والثانية”.
وكتبت مغردة تُدعى “نانا” تقول: “40 مليون مصري وقفوا مع مصر والرئيس السيسي.. حان الوقت لكي يقف الرئيس بقوة مع الناس الغلابة ومواجهه الفاسدين والتجار الجشعين.. تحيا مصر”.
أما الصحافي والإعلامي المصري ومقدم البرامج عماد البحيري فغرد ساخراً: “السيسي عايز يبقا أكتر واحد أخذ أصوات في تاريخ العالم.. ميضرش، وماله، الورق ورقنا والنتيجة بتاعتنا”.

بمناسبة الفوز الكبير

أما الناشط السياسي والحقوقي عمرو بقلي، فنشر صورة للرئيس السيسي ويظهر فيها ساعة اليد التي يرتديها، ومن ثم كتب يقول: “بمناسبة الفوز الكبير: عبدالفتاح السيسي يرتدي ساعة باتيك فليب من الذهب الأصفر، موديل: جوندولو، جراند كومبليكيشن، تاريخ الاصدار: 2012، رقم مرجعي: 5101J-001، السعر الرسمي: 366 ألف دولار أمريكي”.
وغرد الدكتور سام يوسف: “(أقل ما يقال أنه غير كفؤ).. المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية يقول: من الصعب أن نفهم كيف للسيسي أن يعتقد أنه مناسب لحكم مصر 6 سنوات أخرى بعد أن أدت الـ10 سنوات الماضية إلى دمار العملة وازدياد الفقر وانهيار الاقتصاد وانفجار الديون”.
وكتب الدكتور مراد علي: “ماذا بعد إعلان فوز الرئيس السيسي في الانتخابات الرئاسية باكتساح؟ هل لدى السيد الرئيس خطة لإنقاذ مصر من الأوضاع الاقتصادية المتردية؟ ما هي الخطوات التي سيتخذها لمواجهة تهديدات سد النهضة؟ هل لديه رؤية لإصلاح الصحة والتعليم؟ هل تعرف المؤسسة العسكرية التي يحكم باسمها برنامجه؟”.
ونشرت ميادة المصري صورة لموكب في سيناء يحتفل بفوز السيسي، وكتبت تقول: “دي لا السودان ولا أفغانستان دي ميلشيات العرجاني في سيناء المحتلة بتحتفل بفوز السيسي الصهيوني بموكب عسكري ضخم. مش محتاجة أقولك إن العرجاني هو المنسق مع الإحتلال الإسرائيلي في سيناء ودوره تأمين إسرائيل على كامل الحدود مع فلسطين المحتلة وبيساعده محمود ابن السيسي”.
أما الاعلامي أسامة جاويش فغرد بمقطع فيديو يقول فيه: “حدث بالفعل: السيسي بدأ حملة تعديل الدستور ودعوات استمراره في الحكم لسنة 2036.. الإعلام فعلا كان بيناقش الفكرة دي امبارح تحت مسمى ماذا لو كانت رغبة الشعب”.
وأضاف جاويش في مقطع الفيديو: “مصر بتعيش مرحلة غريبة، ففي اليوم الذي تم فيه إعلان فوز الرئيس السيسي بالانتخابات يتم استضافة المرشحين الثلاثة الآخرين الذي لا يعلم أحد أصلا ما هي أسماءهم، يخرج الاعلام المصري في نفس اليوم ليتحدث عن أمر غريب جداً، وهو: هل يمكن أن نعدل الدستور ليكمل الرئيس السيسي حتى عام 2036، والمصيبة أن الاعلامي خالد أبوبكر يقول: ماذا لو أراد الشعب ولو قرر الشعب ذلك؟”.
أما الدكتور حسام فوزي جبر فنشر صورة لأسير فلسطيني مفرج عنه، وقال: “الأسير فاروق الخطيب من قرية أبو شخيدم برام الله، بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال علما أنه يعاني من السرطان.. أنا ليا زملاء في سجون السيسي مرضى بالسرطان والسيسي مش عايز يرحمهم ويفرج عنهم.. ألا لعنة الله على الظالمين، شفى الله مرضانا ومرضى المسلمين”.
“كفاية قطع كهربا”
وكتب الناشطة السعودية الشيخة جويرية جويري: “السيسي رئيساً لمصر.. مبروك عليكم يا مصريين وعلينا يا عرب بتجديد الثقة لفخامة ألرئيس عبد الفتاح السيسي حفظه الله ورعاه وعلى الأمة العربية.. أشكر الشعب المصري بأنه حافظ على أيقونة الجمهورية الجديدة.. هذا الرجل تنظر له أعين العالم وتحسب له ألف حساب”.
فيما قال فارس قماح: “أعزي الشعب المصري في مصابه الجلل بعد فوز السيسي لعهدة رئاسية جديدة” وكتب آخر: “فوز السيسي بالانتخابات الصورية يجعل مصر على حافة الهاوية”.
وعلقت علا أبو راضي بالقول: “بعد فوز الرئيس السيسي بالانتخابات عندي مطلب بإن كفاية قطع كهربا أنا بخاف من الضلمة وكفاية بنزين زيادة عشان السواقين مستغلين وكل يوم بتخانق معاهم وزهقت”.
وعلق سيد فرغل: “والله الف مبروك علينا فوزه وبقاؤه معنا.. الطبيعي إذا اي احد فاز في أي مجال نبارك له إلا في هذا الموقف نبارك لأنفسنا، فوز السيسي هو انتصار لنا ونشكر الله تعإلى أن مكنه، ونسأل الله له التوفيق والسداد في القول والعمل لما فيه الخير للعباد والبلاد”.
وغرد أبو علي ساخراً: “نسيت أبارك لدولة إسرائيل فوز السيسي في الانتخابات النزيهة الديمقراطية مبروك لنتنياهو وشعب إسرائيل”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية