علماء يبدأون الحديث مع كائنات فضائية قريباً… وهذا ما حدث

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: زعم العلماء أنهم أجروا محادثة مدتها 20 دقيقة مع الحوت، ويقولون إن ذلك قد يمهد الطريق لإجراء محادثات مع الكائنات الفضائية يوماً ما، وهو ما يبدو أشبه بأفلام الخيال العلمي والتي ربما تتحول قريباً إلى حقيقة.
وحسب تقرير نشرته جريدة “دايلي ميل” البريطانية، واطلعت عليه “القدس العربي” فإن العلماء يدعون أنه من الممكن الآن إجراء محادثة مع الحوت، وذلك بعد محادثة حقيقية مدتها 20 دقيقة مع الحوت الأحدب في جنوب شرق ألاسكا.
وحسب ما يقول العلماء فقد تحدث حوت يبلغ من العمر 38 عاماً يُدعى “توين” مع الباحثين من معهد “SETI” وجامعة كاليفورنيا في ديفيس من خلال الرد على “مكالمة اتصال” مسجلة مسبقاً.
ويمثل هذا أول اتصال بين البشر والحيتان بلغتهم الخاصة، وفقاً للفريق البحثي.
ويقول الباحثون إن المحادثة يمكن أن تمهد الطريق للتفاعلات مع الكائنات الفضائية في المستقبل.
وفي الدراسة التي أجراها العلماء، درس باحثون من معهد “SETI” كيفية تواصل الحيتان على أمل تطوير “مرشحات الذكاء” كجزء من البحث عن حياة غريبة.
وقام العلماء ببث نوع من مكالمات التحية تسمى “whup / throp” من خلال مكبرات الصوت تحت الماء. وعندما تم تشغيل المكالمة عبر الماء، اقترب توين من القارب واستجاب بمكالمة تحية خاصة بها.
والأهم من ذلك أن العلماء وجدوا أن توين كان يغير تردد مكالماته استجابة لبث الباحثين.
ووفقا للمؤلفة الرئيسية، الدكتورة بريندا ماكووان من جامعة كاليفورنيا في ديفيس، فإن هذا السلوك المتطابق يُظهر أن الحوت كان منخرطاً في نوع من المحادثة التفاعلية مع المكالمة المسجلة.
وقال الدكتور ماكوان: “نعتقد أن هذا هو أول تبادل تواصلي من نوعه بين البشر والحيتان الحدباء باستخدام لغة الحدباء”.
وفي ورقتهم البحثية، تشير الدكتورة بريندا والمؤلفون المشاركون إليها إلى أن توين كان مدفوعاً للرد من خلال “الإثارة وربما بداية الإثارة”. ومع ذلك، فقد أشاروا أيضاً إلى أن نوع “التزامن السلوكي” الذي يظهره الحوت يرتبط بالترابط والتماسك الجماعي، وهذا، وفقاً للمؤلفين، يشير إلى أن توين كان منخرطاً بنشاط في تبادل التواصل.
وحسب الباحثين فان الهدف النهائي لهم ليس التحدث مع الحيتان، بل مع أشكال الحياة الأخرى الأكثر غرابة، مثل الكائنات الفضائية التي يسود الاعتقاد بأنها موجودة بالفعل خارج كوكب الأرض ولكن لا توجد وسيلة اتصال فعالة معها.
وتماماً كما قد ينظر عالم آخر إلى القارة القطبية الجنوبية باعتبارها بديلاً للمريخ أو البيئات الغريبة الأخرى، فإن باحثي معهد “SETI” ينظرون إلى الأرض للعثور على بدائل للذكاء خارج الأرض.
وفي غياب أي كائنات فضائية، يأمل الباحثون في استخدام الحيتان لتطوير استراتيجيات التواصل غير البشري.
وتعتبر الحيتان الحدباء وكيلاً فضائياً جيداً بسبب ذكائها العالي للغاية وقدرتها على التواصل. وتحتوي أدمغتهم الضخمة على مناطق كبيرة لمعالجة المعلومات السمعية، وتسمح لهم البيئة المائية ببث الإشارات عبر مسافات شاسعة.
ويقول الدكتور فريد شارب من مؤسسة ألاسكا للحيتان: “الحيتان الحدباء ذكية للغاية، ولديها أنظمة اجتماعية معقدة، وتصنع الأدوات – شباك من الفقاعات لصيد الأسماك – وتتواصل على نطاق واسع مع كل من الأغاني والمكالمات الاجتماعية”.
وهذا يعني أنه من خلال تعلم كيفية العثور على المعلومات من خلال نداءات الحيتان، قد يتمكن العلماء يوماً ما من فهم الاتصالات الصادرة عن الكائنات الفضائية.
ويقول الدكتور لورانس دويل من معهد “سيتي” إنه “بسبب القيود الحالية على التكنولوجيا، فإن الافتراض المهم للبحث عن الذكاء خارج كوكب الأرض هو أن الكائنات الفضائية ستكون مهتمة بإجراء اتصالات وبالتالي استهداف أجهزة الاستقبال البشرية”. ويضيف إن “هذا الافتراض المهم يدعمه بالتأكيد سلوك الحيتان الحدباء”.
وفي السابق، حاول مشروع “SETI” العثور على حياة خارج كوكب الأرض من خلال الاستماع إلى إشارات الراديو التي تصل إلى الأرض.
والنظرية هي أن الحضارة الفضائية المتقدمة للغاية قد تكون مهتمة بالتواصل مع الكواكب الأخرى وبالتالي سترسل المعلومات في نبضات عالية الطاقة. وقد تركز هذا مؤخراً على نظرية مفادها أنه قد يكون هناك منارة نابضة بالقرب من مركز درب التبانة تبث المعلومات من الكائنات الفضائية.
ومع ذلك، نظراً لعدم وجود طريقة لدينا لمعرفة كيفية تواصل الكائنات الفضائية، يركز مشروع “SETI” على تطوير أدوات للبحث عن إشارات الذكاء ضمن ضجيج الخلفية المستمر للفضاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية