تل أبيب: قال رئيس الأركان الإسرائيلي، هرتسي هليفي، مساء الأربعاء، إن الجبهة الشمالية (المعنية بالمواجهات مع المقاومة في لبنان) وافقت على مجموعة متنوعة من الخطط للاستمرار في المواجهة العسكرية مع “حزب الله”.
جاء ذلك خلال تقييم للوضع أجراه، مع قائد القيادة الشمالية اللواء أوري غوردين، وقادة آخرين، وفق بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي نشره على موقعه.
وقال هاليفي: “مهمتنا الأولى إعادة السكان بأمان، وهذا سيستغرق وقتا”، في إشارة لنحو 60 ألفا من سكان الشمال الإسرائيلي الذين تم إجلاؤهم من منازلهم، بسبب المواجهات مع “حزب الله”.
وأضاف: “وافقنا اليوم الأربعاء على مجموعة متنوعة من الخطط للاستمرار، وعلينا أن نكون مستعدين للهجوم إذا لزم الأمر”.
واعتبر هليفي، أن “الجيش الإسرائيلي والقيادة الشمالية على مستوى عالٍ جدًا من الاستعداد”.
وتابع: “حتى الآن، تتم إدارة العملية هنا بطريقة صحيحة وصارمة، وهكذا يجب أن تستمر”.
واستدرك أنه “لن يتم إعادة سكان المنطقة الشمالية لإسرائيل بدون أمن وشعور بالأمان”.
وفي وقت سابق من مساء الأربعاء، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه “تم رصد ثلاث طائرات بدون طيار معادية عبرت من لبنان وسقطت في منطقة جبل دوف (مزارع شبعا)”، دون مزيد من التفاصيل حول وقوع إصابات من عدمه.
وفي سياق متصل، قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، إنه تم “إطلاق أكثر من 10 صواريخ من لبنان تجاه مستوطنة “كريات شمونة”.
و”تضامنا مع قطاع غزة”، يتبادل “حزب الله” وفصائل فلسطينية في لبنان مع جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفا يوميا متقطعا منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وفي 6 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، توعد وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يوآف غالانت، بإبعاد “حزب الله” إلى ما وراء نهر الليطاني جنوبي لبنان، “سواء بترتيب سياسي دولي أو بتحرك عسكري، استنادا إلى القرار الأممي 1701″، ما أدخل “التسوية الدولية” في معادلة التوتر الراهنة، بجوار “الحرب الشاملة”.
وبخلاف ذلك، قال وزير خارجية الاحتلال إيلي كوهين، في 17 ديسمبر الجاري، إنه “لن يمنع نشوب حرب مع لبنان سوى تنفيذ القرار الدولي 1701، بإبعاد مقاتلي حزب الله، إلى شمال نهر الليطاني”.
وفي 11 أغسطس/ آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار 1701، الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، بعد حرب استمرت 33 يوما بين “حزب الله” وجيش الاحتلال.
ويدعو القرار إلى إيجاد منطقة بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوبي لبنان، تكون خالية من أي مسلحين ومعدات حربية وأسلحة، ما عدا التابعة للجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل).
غير أن تقارير إعلامية عبرية أشارت إلى وجود “ضغط أمريكي وفرنسي” على تل أبيب من أجل “عدم توسيع الصراع إلي الشمال، أو الخوض في حرب شاملة مع قوات حزب الله في لبنان”.
وتتزامن هذه التوترات الحدودية بين الاحتلال الإسرائيلي و”حزب الله” بالتزامن مع حرب مدمرة يشنها جيش الاحتلال منذ 7 أكتوبر الماضي، على قطاع غزة خلّفت حتى الأربعاء، 21 ألفا و110 شهداء و55 ألفا و243 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.
(وكالات)