بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، صباح النعمان، أمس الأربعاء، قتل واعتقال نحو 200 “إرهابي” خلال عام 2023، مشيراً إلى إن العمليات التي نفذّتها قواته بالتعاون مع الصنوف العسكرية والأمنية الأخرى والتحالف الدولي، ركّزت على قيادات تنظيم “الدولة” (داعش).
وقال، في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة بغداد أمس، إنه “وخلال الفترة الماضية قام الجهاز باستخدام تقنيات استخبارية حديثة ومتطورة أضعفت من قدرات تنظيم داعش، ووضعنا التكتيكات للحد من حرب العصابات التي يلجأ اليها العدو”، مضيفاً: “غادرنا العمليات العسكرية النمطية”.
ولفت إلى “مواجهة عمليات التطرف قبل أن تتجذر في المجتمع، من خلال عمليات التفتيش التي قمنا بها في السجون والزيارات التي قمنا بها في مخيمات النزوح، وهي التي تحتاج إلى معالجة فكرية”.
ومضى يقول: “ركزنا وسنستمر على قيادات تنظيم داعش من خلال المصادر والمعلومات الاستخبارية، واقتربنا من قادة التنظيم ومفاصل التنظيم وهي معلومات دقيقة ومفصلة، وبدورها ساعدت عمليات الجهاز من رسم وتخطيط لعمليات ناجحة استهدفت قادة وبقايا التنظيم”.
ووفقاً للمتحدث الرسمي باسم الجهاز، فإن “حصيلة العمليات التي قام بها الجهاز للعام الحالي 2023، وهي جميعها استباقية ومستندة إلى معلومات استخبارية، تندرج ضمن عدد الواجبات التي نفذت وهي 240 واجباً في مناطق مختلفة من العراق، وشملت القبض على 135 إرهابياً بمستويات قيادية مختلفة، فضلاً عن قتل 51 إرهابياً”.
وبيّن أن “العمليات كانت مدعومة بإسناد جوي من مختلف القطعات الجوية العراقية وكذلك التحالف الدولي، فضلاً عن تفتيش 14 سجناً مختلفاً في مختلف مناطق العراق”.
وأكد أن “عدد الواجبات مع إقليم كردستان، من خلال التنسيق مع مديريات مكافحة الارهاب في أربيل والسليمانية، وكذلك البيشمركة، والأسايش (قوات أمنية كردية خاصة)، بلغ 31 واجباً، تم من خلالها إلقاء القبض على 32 من الإرهابيين”.
ومساء الثلاثاء، أعلن جهاز مكافحة “الإرهاب” تخصيص رابط إلكتروني للتقديم على الجهاز بصفة (جندي)، الذي يستمر العمل به من الساعة 8:00 صباحاً من يوم الثلاثاء الموافق 26 كانون الأول/ديسمبر 2023 ولغاية الساعة 11:59 مساءً من يوم الخميس (اليوم) الموافق 28 كانون الأول/ديسمبر 2023، وفقاً للتعليمات والضوابط في الجهاز.
وعقب ساعات من الإعلان، قدّم أكثر من 8 ملايين عراقي للتطوع في جهاز مكافحة “الإرهاب”.
وأوضح رئيس جهاز مكافحة “الإرهاب”، الفريق الركن كريم التميمي، آلية القبول للمتقدمين بصفة جندي إلكترونياً، وفيما أكد أن 8 ملايين مواطن تقدموا خلال الساعات الأولى مع إطلاق رابط التطوع، أشار إلى أن الحديث عن دفع أموال مقابل التطوع عار عن الصحة.
وقال في تصريح لوسائل إعلام حكومية، إن “فرصة التقديم إلكترونياً على الجهاز بصفة جندي متاحة لكل العراقيين”، مبيناً أن “منصة التقديم مفتوحة، وأتابع الموضوع أولاً بأول”.
وأضاف أن “فرص جميع المرشحين متساوية ولا توجد هناك فرص فردية”، لافتاً إلى أن “التقديم يكون عبر الشروط الموضوعة”.
وذكر أن “الجميع يخضع للفحص البدني، وأن النجاح في الاختبارات يتيح الفرصة بالقبول”، لافتاً إلى أن “الحديث عن دفع أموال مقابل التقديم للجهاز غير صحيح وغير مقبول”.
وطبقاً للقائد العسكري، فإنه “في الساعات الأولى لإطلاق رابط التطوع، تقدم نحو 8 ملايين شخص للمنصة”، لافتاً إلى أن “آلية فرز الأسماء ستتم إلكترونياً، وأن كل من تنطبق عليه الشروط ستكون له الفرصة متاحة”.
وأوضح أنه “بعد فرز الأسماء فإن المتقدمين يجب أن يستوفوا الشروط كاملة وسيخضعون للفحص الطبي والبدني وستتاح الفرصة للناجحين”، مبيناً أنه “لا يمكن تفضيل أحد على الآخر”. وأكد أن “السلامة الأمنية والموقف الأمني لهُ دور في ذلك”، لافتاً إلى أن “الفرصة متاحة للجميع”.
في الموازاة، أصدر جهاز مكافحة “الارهاب”، توضيحاً بخصوص ذكر حالة “المذهب” في استمارة التطوع بصفة جندي في الجهاز.
وقال رئيس الجهاز في بيان له: “لقد أثبت جهاز مكافحة الإرهاب محاربته وبكل قوة للطائفية والتفرقة والعنصرية منذ اليوم الأول لتأسيسه”، مبيناً أن منهج الجهاز “الثابت هو مصلحة العراق، وسيبقى هذا النهج هو النهج الوحيد في الجهاز، وأن كل منتسب في الجهاز من رئيس الجهاز إلى آخر جندي في الوحدات المقاتلة يؤمن أن الجهاز ملك لكل العراقيين، ولن نسمح لأحد أن يتهم الجهاز بهذا الاتهام وبالتحيز أو العنصرية أو الطائفية أو القومية، وشعارنا الولاء للعراق فقط”.
وأضاف: “لقد بدأ المتصيدون بالماء العكر باتهام الجهاز بالتفرقة بين أبناء الوطن بعد أن عجزوا عن إيجاد أي ثغرة في عملنا ليتهموا الجهاز بهذا الاتهام، وهنا نبين أن ذكر حقل المذهب في استمارة التطوع على ملاك جهازنا الغاية منه هو تحقيق العدالة بين مكونات الشعب في جميع المحافظات المختلطة ولكي تأخذ جميع المكونات استحقاقها في الانتماء إلى جهازنا”.
وختم قائلاً: “إننا باقون على العهد الذي قطعناه على أنفسنا بأن جهازنا سيبقى في المقدمة متصدياً لكل التهديدات والاعتداءات على عراقنا الحبيب، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق جميع منتسبي جهازنا، ونتمنى الخير والتوفيق لجميع أبناء شعبنا الصامد، ومن الله التوفيق”.