“وصفق الجمهور”.. أعضاء الكنيست: هدفنا طرد الفلسطينيين وبناء المستوطنات 

حجم الخط
2

لقد تم تخصيص نصف دقيقة فقط لعضو الكنيست تسفي سوكوت (الصهيونية الدينية) كي يتحدث في لقاء “اللوبي لتعزيز وعي النصر الإسرائيلي”، الذي عقد أمس في الكنيست. عبر عن رأيه بسرعة الرشاش: “هذا حدث يجب أن ينتهي يدوياً في كل مكان في العالم العربي”، قال. “كل شخص في يهودا والسامرة، وأوساط عرب إسرائيل، وسوريا ولبنان، يجب أن يرى ما حدث في غزة ليعرف طوال حياته أن هذا هو آخر ما يتمنى حدوثه. علينا أولاً احتلال شمال القطاع وضمه وتدمير كل البيوت هناك، ثم بناء أحياء جديدة لليهود، أحياء ومستوطنات كبيرة بدلاً تسمى على أسماء أبطالنا، أسماء أبطال الشعب الذين قاتلوا هناك. وسنوزع هناك قطع أراض للجنود والمصابين الذين قاتلوا، بالمجان. هذه الصورة، الأمر الأهم لغزة المدمرة ولميدان فلسطين الذي سيصبح ميدان البطولة الإسرائيلي، ستدوي في كل بيت في العالم، كي يرى الجميع ما الذي سيحدث لكل من يتعرض لشعب إسرائيل”. 

اللوبي الذي تشكل قبل الكنيست الأكثر يمينية في تاريخ الدولة، أجرى نقاشاً بعنوان “كيف سيبدو النصر الإسرائيلي في نهاية الحرب؟”. بالتعاون مع “مشروع النصر الإسرائيلي” حول الطاولة المستديرة عدد كبير من الرجال والقليل من النساء، من بينهن دانييلا فايس ونافا درومي. وعرض المتحدثون أفكارهم حول اليوم التالي في قطاع غزة، حيث ذكر أحدهم الاستيطان اليهودي في القطاع مراراً وتكراراً، وصفق الجمهور بقوة. والأفكار المعتدلة، أو على الأقل البراغماتية، لم يبق لها مكان. عندما قال عضو الكنيست السابق تسفيكا هاوزر، إنه إذا بقيت قيادة حماس العسكرية في قطاع غزة، فيجب طردها من هناك كما طرد قادة م.ت.ف من لبنان في 1982، انفجر يئير انسبخر في وجهه، وهو كاتب أعمدة متماه مع الأفكار اليمينية المتطرفة، بذريعة أن طريقة التعامل مع م.ت.ف كانت خاطئة.

 عضو الكنيست أوهيد طل (الصهيونية الدينية)، وهو رئيس اللوبي الذي بادر إلى عقد هذا اللقاء مع شريكه في القيادة يفغيني سوبا (إسرائيل بيتنا)، قال في خطابه الافتتاحي إن “هدف الحرب هو السيطرة الكاملة على قطاع غزة. غزة كانت جزءاً من دولة إسرائيل، ويجب أن تعود لتكون جزءاً من أرض إسرائيل”. كان سوبا أكثر لطفاً حيث تحدث عن بطولة سكان الجنوب والجيش والمجتمع الإسرائيلي، الذين “رغم أنف السياسيين نجحوا في التكافل وطرحوا أنفسهم بصورة جميلة جداً، في الجبهة والجبهة الداخلية، ومن خلال التبرعات”. وقد أوضح أن “هذا اللوبي تشكل وكان له هدف واحد واضح؛ أن يعرف الأعداء بأننا سننتصر. وعندما يدركون أننا هزمناهم سيلقون سلاحهم”. وعندما سألته قناة الكنيست عن موقفه من أقوال أصدقائه أعضاء الكنيست الذين ألقوا الخطابات في اللقاء، قال إنه غير مسؤول عن أقوال أعضاء الكنيست الآخرين. وهذا الأمر الجميل في اللوبي، وهو أن بإمكان الجميع التعبير عن آرائهم.

 عندما ظهر في مجلس الحرب المصغر أنهم يوزنون كل كلمة، سواء حول الحرب أو الـ 129 مخطوفاً الذين ما زالوا في أسر حماس، أمس في قاعة القدس في الكنيست، تم إعطاء الحرية لكل فكرة وخطة. عصف أدمغة في أبهى الصور. 

قبل تفصيل خطتها، رسمت وزيرة الاستخبارات غيلا غملئيل بأقوالها صورة الواقع الذي يجب أن يكون في غزة بعد انتهاء الحرب: “حكم حماس انهار، لا توجد سلطات بلدية، والمدنيون يعتمدون بالكامل على المساعدات الإنسانية الخارجية حفاظاً على وجودهم، عدم وجود أماكن عمل، ونسبة بطالة مرتفعة، 60 في المئة من الأراضي الزراعية في القطاع ستصبح منطقة أمنية عازلة، بنى تحتية إرهابية كثيرة تم تدميرها، وآلاف البيوت أصبحت خطيرة للسكن، والجيش الإسرائيلي يواصل عمليات العسكرية في القطاع ويسيطر على جميع المعابر والحدود في القطاع”.

 وقد أوضحت في أقوالها أيضاً بأن “البديل الذي تم عرضه، حول نقل المسؤولية والسيطرة في القطاع للسلطة الفلسطينية، يعرض إسرائيل للخطر. فالسلطة الفلسطينية كانت تسيطر في القطاع، وطردت منه بالقوة من قبل حماس. لدى كبار السلطة الفلسطينية مواقف مشابهة لزعماء حماس، وهم يؤيدون المذبحة في 7 أكتوبر. نحن لم نحارب، ودفعنا ثمناً دموياً باهظاً من أجل إقامة كيان فلسطيني معاد”. 

خطة غملئيل حسب تفسيرها، تشمل “حكماً مؤقتاً، يجب نقل السيطرة على القطاع إلى سلطة دولية برئاسة الولايات المتحدة، ومصر، والأردن، والإمارات والسعودية، في موازاة سيطرة أمنية للجيش الإسرائيلي على القطاع… كل بديل مطلوب أن يكون فيه نزع كامل للسلام في القطاع، ويجب العمل على تطبيق عملية نزع التطرف لمعظم السكان والعمل على إلغاء تخليد مكانة اللجوء، وتوجيه الموارد المالية للأونروا لخلق ظروف تشجع الفلسطينيين الذين يريدون بناء حياتهم في مكان آخر… بالعمل الدبلوماسي والإعلامي الصحيح يمكن توجيه المنظومة الدولية نحو ذلك”. 

عضوة الكنيست ليمور سون هار ميلخ (قوة يهودية) تحدثت عن مظاهر الوحدة لشعب إسرائيل. بعد ذلك أعلنت بأنها لا تحب مفهوم صورة النصر. حسب قولها “لأن النصر الوحيد أمام الأعداء وأمام أنفسها وأمام شعبنا هو نصر واحد”، قالت وتنفست عميقاً، وأضافت: “وهو عودة الاستيطان إلى غزة، وإصلاح خطيئة المتعاونين بدون خوف أو تلعثم”. صفق الحضور فأضافت: “هذه هي الصورة الوحيدة التي ستظهر لعدونا، الذي سيقف هناك ويشاهدنا ويرى الاستيطان والأولاد اليهود الذين يمشون في شوارع المستوطنات. هذه هي الصورة الوحيدة التي ستبين لعدونا أننا هزمناه، وأن ما فكر في أن يفعله بنا سينقلب عليه”. 

في جملتها الأخيرة بعد قولها بأنه يجب التحدث عن خطة هجرة طوعية، أوضحت من هم الأعداء: “جميع الأعداء ينظرون الآن: حزب الله في الشمال ينظر إلى غزة، وسوريا تنظر إلى غزة: والعرب في يهودا والسامرة ينظرون إلى غزة. وعرب إسرائيل ينظرون إلى غزة. سيتم حسم المعركة هناك. وكلما كنا هناك أكثر وضوحاً وحزماً فمن خلال هذا الحزم سنحصل على رؤية أننا… سنحظى برؤيتهم يعودون إلى بيوتهم وسنحظى برؤية خلاص إسرائيل بالفضل والرحمة وبعون الله”.

“لن يحدث شيء بدون الانتصار”، قال عضو الكنيست داني دنون (الليكود) عندما جاء دوره للتحدث. وأضاف بأنه سيتوجه لرئيس الحكومة ليقول له مباشرة إنه “يجب عليه إظهار الحزم والقوة ومواصلة هذه الطريق التي بدأناها. الآن قرر الكابنت تغيير صورة العملية والانتقال إلى عمليات جراحية. لا يمكن التوصل إلى حسم بهذه الطريقة. وأضاف بأننا نحتاج إلى “قطاع أمني بعرض أكثر من 1 كم، ومن سيدخله تطلق عليه النار”. وتطرق لموضوع الهجرة الطوعية، قائلاً إن هذا الأمر “جيد لسكان القطاع ولدولة إسرائيل… نريد تمكين الغزيين من الخروج، يجب التحدث عن ذلك وتشجيعه. قبل الحرب كانوا يدفعون 5 آلاف دولار مقابل التأشيرة لتركيا، الآن قفز الثمن إلى 10 آلاف دولار. وأوضح بأنه “يجب أن يكون وجود لإسرائيل في معبر رفح. نحن في الشرق الأوسط، ويجب أن تكون عمولة. معظم السلاح لا يدخل إلى القطاع عبر الأنفاق، بل في شاحنات”.

موضوع وجود إسرائيل في معبر رفح تكرر في أقوال متحدثين آخرين، من بينهم سوبا والعميد احتياط امير افيفي، رئيس حركة الأمنيين، الذي قال إنه “يجب وجودنا في كل منطقة رفح؛ للسيطرة على الحدود مع مصر”. وأوضح في أقواله بأن السيطرة الأمنية على غزة لن تكون كافية، ولن تكون لها شرعية لفترة طويلة، لذا يجب أن يكون هناك استيطان يهودي. وحصل على التصفيق أيضاً.

عضو الكنيست سمحا روتمان (الصهيونية الدينية) تحدث بموضوعية عن إقامة منطقة عازلة. حسب قوله، يجب أن يحدث هذا الأمر الآن قبل تسريح كتائب الاحتياط، وأننا بحاجة إلى السيطرة على محور فيلادلفيا في جنوب القطاع، فبدون ذلك لن يكون محتملاً نزع السلاح من القطاع. إضافة إلى ذلك، تحدث عن تدمير قدرات حماس الحكومية، وطلب نقل الموضوع الإنساني إلى إسرائيل.

عضو الكنيست عوديد بورار (إسرائيل بيتنا)، حصل على التصفيق عندما قال: “إذا كانت هناك حاجة لنوضح أننا انتصرنا، فعندها لم ننتصر. الخطة التي يتم نشرها الآن عن إعادة سكان غلاف غزة وغلاف لبنان مع أسوار ووسائل حماية، هذا مفهوم انهار”.

 وقد دعي إلى الكنيست أيضاً نعومي وإسرائيل فايزر، والدا أحد جنود “غولاني”، الرقيب أول روعي فايزر من مستوطنة “أفرات”، الذي قتل في بداية هجوم حماس. وطلبا الاستمرار في القتال حتى الانتصار الكامل. “أي أمر أقل من ذلك، لن يحقق الهدف الذي من أجله قتل ابني: الدفاع عن دولة إسرائيل. لا نرغب بأن يمر آباء آخرون بما مررنا به. ويجب أن تكون هذه هي الحرب الأخيرة… يجب أن يكون هناك عامل ردع”، قال الوالد إسرائيل. الياهو لبمان، رئيس مجلس “كريات أربع” ووالد اليكيم الذي اختطف إلى قطاع غزة، قال: “لقد حان وقت الانتصار لمرة واحدة. نريد إعادة المخطوفين، لكن الهدف هو ألا يكون هناك مخطوفون آخرون ذات يوم”.

ثمة ضيف خاص دعي للمشاركة في اللقاء، وهو وهيد بهشتي، المعارض للنظام الإيراني ويعيش في بريطانيا. كتب على اللافتة التي وضعت أمامه بأنه ناشط حقوق إنسان. “يجب تدمير حماس وحزب الله”، قال. “مع ذلك، يمكن أن تكون حماس جديدة باسم آخر، لأن النظام الإيراني ما زال قائماً. هو الممول الرئيسي ولديهم الطريقة للوصول إلى السلاح. هذا نظام قام قبل 44 سنة ووضع له هدفاً أول، وهو القضاء على دولة إسرائيل، ويعمل على هذا الموضوع بقوة… أنا هنا كي أنقل الرسالة التالية؛ أن الشعب في إيران يحب إسرائيل ويؤيدها، لا سيما بعد 7 أكتوبر… نحن نحبكم ونحتاج إليكم وأنتم أيضاً بحاجة إلينا، لأننا آجلاً أم عاجلاً سنحتاج إلى مواجهة الفيل الموجود في الغرفة، النظام في إيران. علينا ألا نخاف من مواجهة القواعد الإيرانية، والمنشآت النووية، ومنازل الشخصيات الرفيعة في النظام الإيراني. هذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمونها”.

 نوعا شبيغل

 هآرتس 4/1/2024



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية