تقارير إعلامية: ظهور خلاف حاد في اجتماع للحكومة الإسرائيلية

حجم الخط
3

تل أبيب:  ذكرت تقارير إعلامية أن خلافا حادا قد نشب بين وزراء من الجناح اليميني ورئيس الأركان العامة هرتسي هاليفي خلال اجتماع للحكومة الإسرائيلية بعد ثلاثة أشهر من حرب غزة.

وكان الوزراء قد هاجموا الجنرال بشدة بعد أن أعلن عن تشكيل لجنة للتحقيق في الأخطاء التي ارتكبها الجيش ومهدت الطريق للهجوم المفاجئ الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 تشرين أول / أكتوبر.

وذكر عدد من وسائل الإعلام اليوم الجمعة أن الاجتماع الذي عُقد في وقت متأخر من الليل قد أدى إلى “نقاش حاد وغاضب“. ونقلت إذاعة “كان” عن أحد المشاركين قوله إن الاجتماع ساده “فوضى تامة”.

نقلت إذاعة “كان” عن أحد المشاركين قوله إن الاجتماع ساده فوضى تامة

وذكرت تقارير إعلامية، لم تؤكدها الحكومة في البداية، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قام، في نهاية المطاف، بفض الاجتماع، الذي كان من المفروض أن يتناول مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، بعد أن غادر عدد من ضباط الجيش قاعة الاجتماع غاضبين.

وتعرض هاليفي بصورة شخصية لهجوم لفظي. وانتقد وزراء الحكومة اليمينيين توقيت التحقيق الذي تم الإعلان عنه، في وقت يتواصل فيه القتال. كما قُوبل تعيين وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز كرئيس للجنة التحقيق باحتجاج شديد.

تعرض هاليفي بصورة شخصية لهجوم لفظي وانتقد وزراء الحكومة اليمينيين توقيت التحقيق الذي تم الإعلان عنه

وكان موفاز، بصفته السابقة كوزير للدفاع، قد أشرف على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام .2005 ويدعو عديد من الوزراء اليمينيين حاليا إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة بعد الحرب.

ورفض وزير الدفاع يوآف غالانت، أمس الخميس، “وجود مدنيين إسرائيليين في قطاع غزة” بعد انتهاء الحرب.

وقد تردد أن بيني جانتس، الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية، قد حمل نتنياهو مسئولية “الهجوم ذي الدوافع السياسية” من جانب الوزراء، “في خضم الحرب.” وأضاف أنه لم يسبق له أن رأى مثل هذا السلوك في اجتماع لمجلس الوزراء من قبل.

بيني غانتس الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية حمل نتنياهو مسئولية الهجوم ذي الدوافع السياسية من جانب الوزراء

وبحسب وسائل الإعلام، دافع غانتس، الذي يعتبر حزبه إلى حد كبير حاليا أقوى حزب في إسرائيل وفقا لآخر استطلاعات الرأي، عن قرار هاليفي بتشكيل لجنة تحقيق. وقال إنه لأمر جيد وكذلك من واجب رئيس الأركان أن يرغب في تحمل المسئولية بعد كارثة 7 تشرين الأول / أكتوبر.

وتوقعت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن مواجهة الجيش لأخطائه يمكن أن تضغط أيضا على الحكومة لمعالجة إخفاقاتها في هذا الشأن، الأمر الذي قد يكون سببا وراء الانتقادات التي وجهها الوزراء.

ولا يريد نتنياهو، الذي يحاكم منذ فترة بتهمة الفساد، إجراء تحقيق إلا بعد انتهاء حرب غزة. ويتهمه منتقدوه بتأخير نهاية الحرب من أجل البقاء في السلطة.

(د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية