غزة تهدد بتفجير الشرق الأوسط ونتنياهو عازم على جر بايدن لحرب مع محور المقاومة في عام انتخابي حاسم

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

بدأ العام الجديد باغتيال قيادي بارز في حركة حماس، وكالعادة لم تؤكد أو تنف إسرائيل المسؤولية عن عملية قتل صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وستة من عناصر الحركة عندما ضربتهم مسيرتان في الضاحية الجنوبية بالعاصمة اللبنانية، بيروت. إلا أن العملية تحمل كل بصمات إسرائيل التي لم ين قادتها ومنذ هجوم حماس على إسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر يهددون ويتوعدون بأن كل قيادي في الحركة هو هدف، كل هذا وسط استمرار الخراب في غزة وغموض العملية الإسرائيلية، فبعد ثلاثة أشهر لم تحقق إسرائيل أيا من الأهداف المعلنة للغزو البري والجوي وتشريد نسبة 90 في المئة من سكان قطاع غزة ومقتل أكثر من 22.000 شخص، معظمهم من الأطفال والنساء وتدمير معظم البنية التحتية في غزة وتحذيرات مسؤولين دوليين من مجاعة في القطاع. فقد نقلت مجلة «نيويوركر» (3/1/2024) عن كبير الاقتصاديين في برنامج الغذاء العالمي، عارف حسين قوله إنه زار كل مناطق الحروب وشهد كل أنواع النزاعات لكنه لم ير شيئا مثل ما حدث في غزة من الخطورة والحجم والسرعة.

سيناريو الانفجار
ويزيد اغتيال العاروري واستمرار العمليات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية من مخاطر توسع الحرب. وكما نعرف فقد كان مبرر الولايات المتحدة في دعمها المطلق لإسرائيل وفتح صنبور الأسلحة الذي لم يغلق حتى الآن أمامها هو منع انتشار الحرب في غزة إلى كامل المنطقة. ويبدو أن الولايات المتحدة تسير في عام انتخابي مهم للرئيس بايدن للتورط في حرب واسعة بالمنطقة.
وهوما أشارت إليه مجلة «بوليتيكو» (4/1/2024) في تقرير لها حيث تحدثت عن خطط في داخل الإدارة للرد على انتشار الحرب في الشرق الأوسط. وقالت إن الإدارة تجري عددا من الحوارات الداخلية بشأن السيناريوهات المحتملة التي قد تجر الولايات المتحدة إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط. وأضافت أن القوات الأمريكية تعد خططا للرد على المتمردين الحوثيين الذين يهاجمون السفن التجارية في البحر الأحمر، ويشمل هذا توجيه ضربات مباشرة للحوثيين في داخل اليمن. وفي الوقت نفسه، قال مسؤول إن الإستخبارات الأمريكية تقدمت بمقترحات عن الطرق التي يمكن من خلالها توقع ومنع الهجمات على الولايات المتحدة من الجماعات المسلحة الموالية لإيران في كل من العراق وسوريا. وتعلق المجلة أن هذا تصعيد قد ينتج عنه تورط أكبر للرئيس بايدن في الشرق الأوسط، وأثناء عام انتخابي، في وقت تحاول فيه حملته التركيز على الموضوعات المحلية.

نقاط الاشتعال

وتبدو الصورة واضحة بعد الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة، فالجبهة اللبنانية-الإسرائيلية جاهزة للاشتعال ولم تتوقف الهجمات التي تقوم بها الجماعات المؤيدة لإيران في العراق وسوريا ضد القوات الأمريكية، وكانت الضربة التي وجهتها أمريكا ضد قيادي في جماعة مسلحة ببغداد، دليل على المخاوف الأمريكية من تداعيات غزة ودعمها المطلق لإسرائيل هناك. ويعتبر البحر الأحمر وهجمات الحوثيين ضد السفن التجارية من النقاط الساخنة التي تثير مخاوف الأمريكيين، ليس بسبب عرقلة الحوثيين حركة التجارة العالمية العابرة مضيق باب المندب إلى قناة السويس، ولكن ما تحمله عمليات الحوثيين من مخاطر ولأنها نتاج للحرب الدائرة في غزة. واضطرت كبرى شركات الملاحة لتحويل مسار سفنها من البحر، ما زاد من كلفة التأمين ووقت السفر. ورغم تدمير وإغراق قوة المهام الخاصة التي تقودها أمريكا وتشارك بها 20 دولة، ناقص دول المنطقة الخائفة من انتقام الحوثيين، إلا أن الهجمات لم تتوقف.
ورأت مجلة «إيكونوميست» (4/1/2024) أن إسرائيل جاهزة للحرب مع حزب الله، فهي ترى فيه تهديدا أمنيا غير مقبول. وكانت قيادة الجيش والأمن الإسرائيلية ترى ضرورة فتح جبهة جديدة مع لبنان، لولا دخول بيني غانتس، حكومة الحرب في 10 تشرين الأول/أكتوبر ودعوات بايدن لإسرائيل ضبط النفس. وأشارت إلى أن مسؤولا بارزا ومقربا من إدارة بايدن زار لبنان وإسرائيل عدة مرات لنزع فتيل التوتر. ورغم تأكيد حزب الله على أنه سيثأر للعاروري ورفاقه إلا أن خطاب حسن نصر الله، يوم الأربعاء احتوى على لهجة حذرة، فهو لا يريد أن يخطئ في الحسابات كما أخطأ عام 2006 وقاعدته تراقب الدمار الجاري في غزة. وهدد قادة الجيش الإسرائيلي بأنهم سيعملون ببيروت ما فعلوه في غزة. وفي الجبهة اللبنانية-الإسرائيلية، فالمحاذير واضحة من الطرفين، فلا تريد إسرائيل أن تتورط في جبهة جديدة وهي متورطة في غزة، لكنها ليست راضية عن الوضع القائم وترسانة حزب الله التي تحتوي على أكثر من 150.000 صاروخ المئات منها يستطيع الوصول إلى أي مكان في إسرائيل، إلى جانب أكثر من 100.000 مقاتل معظمهم قاتل في عدد من الجبهات وخاصة في سوريا لدعم نظام بشار الأسد. ورغم حسابات كل طرف إلا أن الوضع الذي ظهر بعد تشرين الأول/أكتوبر غريب من ناحية تبادل إطلاق النار بشكل شبه يومي، حيث قتل 46 من مقاتلي حزب الله و15 جنديا إسرائيليا برصاص المقاومة اللبنانية إلى جانب مقتل ثلاثة صحافيين لبنانيين. ولهذا يخشى المسؤولون الأوروبيون من إمكانية تفجر الوضع في أيام أو أسابيع، في ظل اعتقاد المسؤولين الإسرائيليين بضرورة اتخاذ المبادرة، وخاصة ضد قوات النخبة «الرضوان» التي تدربت على نفس الأساليب التي استخدمتها حماس في هجومها على القواعد العسكرية.

من أجل ترضية الرئيس

ولم تنجح استراتيجية بايدن عندما حذر أثناء زيارته لإسرائيل في 18 تشرين الأول/أكتوبر أي طرف من القيام بعمل عسكري أو التدخل في حرب غزة «لا تفعل، لا تفعل» فرغم الحسابات الإيرانية الداعمة لما يعرف بمحور المقاومة إلا أن خطأ في الحسابات قد يشعل المنطقة. وحتى في مجال التأثير على حكومة بنيامين نتنياهو، لا تزال واشنطن عاجزة عن رسم خطة لما بعد الحرب، في وقت رفض فيه نتنياهو المقترحات الأمريكية بشمل السلطة الوطنية بالحل، وقال إنه لا يريد استبدال حماستان بفتحستان. وظل يتجنب الحديث عن خطط إسرائيل لغزة إلا عندما أطلق وزير دفاعه تصريحاته الأخيرة، حول «اليوم التالي» وهي عبارة تحب واشنطن ترديدها، فقد تحدث يواف غالانت عن سيطرة أمنية إسرائيلية على القطاع وبدون وجود مدني إسرائيلي. وكلامه جاء متزامنا مع رحلة وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن للمنطقة، حيث بدأ رحلته في تركيا التي وصل إليها الجمعة. وهي تصريحات لا علاقة لها بنوايا إسرائيل الراغبة بمواصلة الاحتلال والحصار والفصل بين غزة والضفة، وسط تصاعد أصوات اليمين المتطرف الداعية للتطهير العرقي للفلسطينيين في غزة، ونقلهم إلى مصر والأردن والسعودية وتشيلي، بل والكونغو، حسب صحيفة إسرائيلية، قالت الأسبوع الماضي إن نتنياهو تحدث مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية حول الهجرة الطوعية لسكان غزة. وفي يوم الجمعة وصفت رواندا التقارير الإسرائيلية حول محادثات بين إسرائيل ورواندا لنقل الفلسطينيين من غزة بأنها «تضليل كامل ويجب تجاهله». وقالت صحيفة «واشنطن بوست» (4/1/2024) إن الإدارة الأمريكية تنظر إلى هذه التصريحات بأنها لا تمثل الموقف الرسمي الإسرائيلي، إلا أن جوزيب بوريل، مسؤول السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي أكد في تغريدة على منصة إكس أن «الكلمات تهم» ولهذا وردت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين والجنود في لائحة اتهام تقدمت بها جنوب أفريقيا لمحكمة العدل الدولية وتطلب قرارا مؤقتا بشأن نية الإبادة الجماعية لإسرائيل في غزة. واضطرت الولايات المتحدة الرد على تصريحات المتطرفين بشأن مستقبل غزة، وأكد ماثيو ميلر، المتحدث بالخارجية الأمريكية أن موقف الإدارة واضح من غزة بكونها فلسطينية وسكانها الفلسطينيون وبدور للسلطة في الحكم.
ومن هنا لا معنى لخطط غالانت، فهي كما أشارت صحيفة «الغارديان» (5/1/2-24) لا تمثل خطة رسمية ولم تحصل بعد على موافقة الوزراء في حكومة الحرب. وقالت ميراف زونجين، من مجموعة الأزمات الدولية إن «الجيش الإسرائيلي يقدم خطته للساسة للنظر بها وهي وصفة للكارثة، والفكرة هي أنك تريد من الفلسطينيين تشكيل حكومة محلية هي المدخل الصحيح ولكن يجب أن تسمح لهم بالاختيار». وهذه هي المرة الخامسة التي يزور فيها بلينكن إسرائيل من بداية الحرب وستشمل جولته السلطة الوطنية التي اشتكى رئيس وزرائها من الخناق الذي تضيقه إسرائيل على الضفة واستبعد الحديث عن ما بعد الحرب في الوقت الحالي. وسيزور بلينكن السعودية وقطر والإمارات ومصر. وتظل جولات بلينكن بدون معنى طالما لم تستخدم واشنطن ما لديها من نفوذ على إسرائيل وتوقف الدعم العسكري. وأشارت صحيفة «الغارديان» (3/1/2024) إلى محدودية الأثر الأمريكي وكيف أن إسرائيل لم تخبر واشنطن بخطة اغتيال العاروري. ورغم ما نظر إلى الاغتيال بأنه تغيير في مسار الحرب، إلا أن إسرائيل تحضر لحرب طويلة في غزة، ذلك أنها لم تصل بعد إلى تحرير الرهائن عند حماس، بل وأوقفت الأخيرة المفاوضات مع إسرائيل وإلى أجل غير مسمى، كما أن إسرائيل لم تحدد مكان أو تقتل قيادات حماس مثل يحيى السنوار الذي تتهمه بالتخطيط لهجمات تشرين الأول/أكتوبر.

ضغوط

وهذه هي أهداف الحرب الإستراتيجية التي يرددها قادة إسرائيل ولم يتحقق أي منها. ويجمع المراقبون على أن هدف تدمير حماس غير قابل للتحقق، نظرا لكونها حركة وأيديولوجية، ومن الصعب أن تواصل إسرائيل العمليات العسكرية في ظل عام انتخابي أمريكي بات يترك أثره على مواقف الرئيس بايدن واستقالات عدد من المسؤولين، وكان آخرها مسؤول معين في وزارة التعليم. ورأينا كيف استخدم الجمهوريون ورقة أوكرانيا للضغط على الرئيس، ورفضوا تمرير ميزانية إضافية لكييف. والموقف في إسرائيل يبدو مختلفا، فبايدن ملتزم، كما أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» (31/12/2023) بدعمه الكامل لإسرائيل، لأنه يدعم تدمير حماس، ورغم المعارضة الشديدة والرسائل التي وقعها موظفون في داخل البيت الأبيض والاحتجاجات في داخل وزارة الخارجية وقلق في قواعد الديمقراطيين، إلا أن الرئيس على ما يبدو رهن مصداقيته على استمرار الضعف، بزعم أنه يمارس الضغوط على إسرائيل من خلال المكالمات الهاتفية مع نتنياهو ودبلوماسية إرسال المبعوثين لإسرائيل. وكشفت الصحيفة أن المكالمات الهاتفية بين الرئيس ونتنياهو تبدو متوترة في الفترة الأخيرة، لكنه يراوغ، وفريق بايدن يعرف أن النقاش الحقيقي يدور حول اللغة التي يجب استخدامها وإلى أي مدى يمكن الضغط، لكن لا أحد في الداخل يضغط حقا من أجل إحداث تحول جذري في السياسة مثل تعليق إمدادات الأسلحة إلى إسرائيل – إذا لم يكن هناك سبب آخر غير أنهم يفهمون أن الرئيس ليس على استعداد للقيام بذلك. ويبدو أن الرئيس غير آبه بالتحذيرات من مخاطر سياسته، وانتشار عبارة «حرب واسعة» و«الشرق الأوسط يتجه نحو الهاوية». ويفهم بايدن أن إسرائيل هي من تشعل المنطقة. ونقلت صحيفة «الغارديان» (31/12/2023) عن خالد الجندي من معهد واشنطن قوله إن نتنياهو عنصر يتسبب في إشعال الأمور بالمنطقة. فهو يتحمل المسؤولية عن هجوم حماس ويواجه السقوط من السلطة حالة انتهاء الحرب، لكن التصعيد يبقيه فيها. و«بصراحة، أن نتنياهو هو الذي يملي الشروط على كل الجبهات- غزة والحدود مع لبنان وفي كل المنطقة، ولأسباب تتعلق بنتنياهو، فهذه هي «حربه» و «أعتقد أن كل يوم يمضي يقترب من توسيع الحرب في المنطقة وتحولها لفوضى كاملة».

برميل بارود

وبايدن يفهم أن عام 2024 هو «برميل بارود» بالنسبة له قابل للاشتعال، ولديه من المشاكل الكافية سواء مع الناخب الأمريكي، والمهاجرين وقضايا الإجهاض والحروب التي يشنها اليمين على التنوع والمساواة والتي أطاحت برئيسة لجامعة هارفارد، لم تعمر في المنصب سوى ستة أشهر، بذريعة موقفها المتهاون من الإبادة. وهو لا يحتاج لحرب أخرى في الشرق الأوسط، لكن إسرائيل عازمة على ما يبدو لجره إلى واحدة، كما يقول تريتا بارسي، نائب مدير معهد كوينسي نشرته مجلة «ذي نيشين» (3/1/2024) إنه وبعد ما يقرب من مئة يوم من القصف المستمر على القطاع فإن حكومة نتنياهو تتحول في اتجاه يهدد بشكل مباشر الأهداف المعلنة لإدارة بايدن: تريد إسرائيل توسيع الحرب إلى لبنان ويبدو أنها ترحب بحرب مفتوحة ضد ما يسمى بمحور المقاومة، وجعل اغتيال العاروري ذلك الأمر جليا. حتى الآن، رفض الرئيس جو بايدن الخطوة الوحيدة التي يمكن أن تمنع هذا التصعيد وانجرار الولايات المتحدة إلى حرب أخرى في الشرق الأوسط: وقف إطلاق النار في غزة. ويقول بارسي إن طريقة بايدن في إدارة الحرب تعثرت اليوم، فلم يمنحه الدعم المشروط لإسرائيل القدرة للتأثير على إسرائيل. وبعد مقتل أكثر من 22.000 فلسطيني بالأسلحة التي قدمها بايدن، ظهرت صورة رئيس أمريكي يريد وقف إطلاق النار ولكنه لا يستطيع فرض نهاية للحرب. وقد شحن بايدن أكثر من 10.000 طن من الأسلحة والذخيرة إلى إسرائيل، وتجاوز مرتين إشراف الكونغرس لتسريع عمليات نقل الأسلحة واستخدم حق النقض مرتين ضد قرارات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي دعت إلى وقف إطلاق النار، بل ودرس كيفية نقل 2.3 مليون فلسطيني بشكل دائم من غزة إلى صحراء سيناء. وبينما أدان بايدن وزراء الحكومة الإسرائيلية عندما تحدثوا علنا عن خططهم للتطهير العرقي فقد أصبح من الواضح بشكل متزايد أنه لم يرغب أبدا في وقف إطلاق النار، لأنه وافق على جدوى وشرعية هدف إسرائيل الأقصى من الحرب: التدمير العسكري الكامل لحماس مهما حدث. يريد بايدن أن تفعل إسرائيل بحماس ما لم تستطع الولايات المتحدة أن تفعله بحركة طالبان. ولكن إسرائيل غير قادرة على تدمير حماس عسكريا، تماما كما لم يكن بوسع الولايات المتحدة أن تعتمد على الحلول العسكرية فقط لإلحاق الهزيمة بحركة طالبان في أفغانستان. وقد اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت بذلك في الشهر الماضي فقط. وبدلا من ذلك، يبدو أن إسرائيل تستغل احترام بايدن شبه الكامل لنتنياهو للقيام بما منع الرؤساء الأمريكيون السابقون إسرائيل من فعله، وهو جر الولايات المتحدة إلى حرب إقليمية مع إيران وحلفائها. ولا شك في أن الحرب مع إيران وحزب الله والحوثيين ستكون مدمرة للمنطقة والولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن بايدن يعارض توسيع نطاق الحرب، إلا أنه كان غير مبال بشأن خطر التصعيد ويرفض التزحزح. وإذا كان السؤال السابق هو كم عدد الفلسطينيين الأبرياء الذين يجب أن يموتوا قبل أن يعود بايدن إلى رشده ويطالب أخيرا بوقف إطلاق النار، فقد يصبح السؤال قريبا كم عدد الأمريكيين الذين يجب أن يموتوا قبل أن يستجمع الشجاعة ليقول لا لإسرائيل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية