لندن ـ «القدس العربي»: اعتقلت قوات الأمن التونسية يوم الخميس الماضي الصحافي في قناة «الجزيرة» الإخبارية سمير ساسي، واتهمته بالانتماء الى منظمة إرهابية، وذلك على خلفية منشور له على شبكة «فيسبوك»، فيما أطلقت السلطات القضائية سراحه في اليوم التالي، أي صباح يوم الجمعة، بانتظار استكمال التحقيق معه دون احتجازه.
وقررت النيابة العمومية في محكمة أريانة التونسية صباح الجمعة إطلاق سراح ساسي بعدما أوقفته الأجهزة الأمنية يوم الخميس بشبهة «الانتماء إلى جماعة إرهابية».
وكان من المقرر الإبقاء على احتجاز سمير ساسي لمدة 5 أيام على ذمة التحقيق، وذلك من أجل استجوابه على خلفية منشور له على حسابه في «فيسبوك».
وكان مدير مكتب «الجزيرة» في تونس، لطفي الحاجي، قال إنه «جرى اعتقال الزميل سمير ساسي في تونس بعد مداهمة قوات الأمن لمنزله، وتفتيشه وحجز الكومبيوتر الخاص به وهاتفه وهواتف زوجته وأبنائه».
يذكر أنّ مكتب «الجزيرة» في تونس أغلق منذ أن أصدر الرئيس قيس سعيّد قرارات بالسيطرة على السلطات في البلاد في 25 تموز/ يوليو 2021، ولم تفصح السلطات التونسية آنذاك عن سبب قرار الإغلاق.
وأدانت نقابة الصحافيين التونسيين حالة الاحتجاز التعسفي للزميل الصحفي سمير ساسي.
وقالت، في بيان، إن اعتقال سمير دون إعلام العائلة بوجهته ودون تمكينه من الاتصال بعائلته أو بمحاميه أو مؤسسته أو الهياكل المهنية «ضرب لجوهر حق الدفاع».
وأضافت النقابة أنها لم تتمكن من معرفة مكان ساسي إلا بعد منتصف نهار الخميس رغم أنها باشرت البحث عنه منذ ساعات طويلة بالتعاون مع محامين ومكتب «الجزيرة» بتونس. وأكدت النقابة أن محامي الدفاع عن سمير ساسي ممنوع من الحضور إلى مكان اعتقال الصحفي لمدة 48 ساعة. وأضاف بيان النقابة أن الصحافي سمير ساسي تمسك بحقه في الصمت إلى حين حضور محام خلال البحث والتحقيق معه.
وكانت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين نظمت مساء الأربعاء، اجتماعاً عاماً في مقرّها وسط العاصمة التونسية، شهد حضور عدد كبير من الصحافيين الذين عبّروا عن رفضهم لسياسة الاعتقالات التي تنتهجها السلطات في معاقبة الصحافيين والتضييق على عملهم.
وسبق لمنظمات حقوقية أن انتقدت مراراً تراجع الحريّات في تونس منذ تفرّد الرئيس قيس سعيّد بالسلطات في البلاد. وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في حزيران/يونيو الماضي عن «قلقه العميق» إزاء انتهاكات الحريات في تونس، خصوصاً حرية الصحافة.