لندن ـ «القدس العربي»: قرر القضاء المصري تجديد حبس خمسة من الصحافيين المعتقلين، بينهم أربعة في قضية واحدة، بينما الخامس في قضية منفصلة، وذلك على الرغم من أنه لم يصدر بحق أي منهم إدانات ولا أحكام بالسجن وإنما هم محبوسون احتياطياً منذ مدد طويلة، وعلى الرغم أيضاً من تدهور صحة اثنين منهم أحدهما تجاوز السبعين من عمره والآخر تجاوز الستين.
وفي التفاصيل التي جمعتها «القدس العربي» من مصادر مختلفة فقد قررت نيابة أمن الدولة العليا المصرية الأسبوع الماضي تجديد حبس الصحافي محمد سعد خطاب لمدة 15 يوماً، متجاهلة التحذيرات الطبية حول تدهور حالته الصحية.
ويواجه خطاب اتهامات بـ«الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي» وهي الاتهامات التقليدية المعتادة التي يتم توجيهها لمن يتم اعتقالهم لأسباب سياسية أو بسبب ممارستهم لحقهم في التعبير عن آرائهم.
ورفضت النيابة عرض الصحافي خطاب على لجنة طبية داخل محبسه، متجاهلة نداء الدفاع الذي حذّر من خطورة الوضع الصحي للصحافي البالغ من العمر 72 عاماً، والذي يعاني من مشاكل صحية كبيرة بما في ذلك قصور في الشريان التاجي والضغط والسكري.
كما تجاهلت النيابة طلباً جديداً للدفاع يحمل في طياته مسؤولية حياة موكله، إذ يتناول الصحافي نحو 20 قرصاً من الدواء يومياً لضمان استقرار حالته الصحية، كما رفضت طلب الدفاع إخلاء سبيله بأي ضمان تقترحه النيابة أو بديل للحبس الاحتياطي.
وسبق أن تحدث خطاب مع النيابة وطلب عرضه على فريق طبي، وقال للنيابة إنه «يبلغ من العمر 72 عاماً، ويعاني من العديد من الأمراض، وسبق أن أجرى عمليات جراحية بالقلب، ويخشى أن يتوفى داخل محبسه».
وكان خطاب قد اعتقل في 19 آب/أغسطس الماضي، وهو أحد أبرز وأعرق الصحافيين في مصر، حيث توقف عن ممارسة العمل الصحافي منذ سبع سنوات، بعد مسيرة حافلة عمل خلالها في «الوفد» و«الدستور» و«روز اليوسف» وغيرها من المؤسسات.
الى ذلك، قرر قاضي المعارضات في محكمة جنايات القاهرة الأسبوع الماضي تجديد حبس الصحافي توفيق غانم وثلاثة آخرين لمدة 45 يوماً، وذلك في إطار اتهامهم بـ«الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».
وتضم القضية، التي حملت رقم 238 لسنة 2021 حصر تحقيق أمن دولة عليا، كلاً من الصحافي توفيق غانم (68 عاماً) وسامح السيد مختار، وأيمن ربيع حمدان، ومحمد حسن هلال، وتم تجديد حبسهم جميعاً.
ورفضت المحكمة طلب إخلاء سبيل غانم لظروفه الصحية، رغم مرور أكثر من 7 أشهر فوق المدة القانونية للاحتجاز الاحتياطي، وتقدم الدفاع بتقارير طبية رسمية تؤكد تدهور حالته الصحية بشكل متسارع داخل المعتقل، وتظهر معاناته من تضخم في البروستاتا ومشاكل في العظام.
وكان توفيق غانم قد اعتقل في 22 أيار/مايو 2021 عندما دهمت قوات الأمن منزله في منطقة 6 أكتوبر في محافظة الجيزة. وخلال تلك الفترة، اختفى عن الأنظار لمدة يومين في مقر جهاز الأمن الوطني، ليظهر بعد ذلك في مقر نيابة أمن الدولة في القاهرة في 26 أيار/مايو 2021.
يشار إلى أن إحصائيات المرصد العربي لحرية الإعلام أظهرت أنه حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2022 يوجد في مصر 44 صحافياً وصحافية معتقلون في السجون، من بينهم 12 عضواً في نقابة الصحافيين، و5 صحافيات، منهم منال عجرمة، وصفاء الكوربيجي، وهالة فهمي، وعلياء عواد.