علماء يعثرون على دليل جديد لوجود حياة على الكواكب البعيدة خارج الأرض

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: تمكن علماء الفضاء والفلك من تحديد دليل جديد على وجود كائنات فضائية وحياة حقيقية على الكواكب البعيدة، وهو ما يعزز الاعتقاد السائد في أوساط العلماء بأن هذه الحياة موجودة بالفعل وأن الكائنات الفضائية التي تعيش على الكواكب الأخرى لم تتمكن حتى الآن من التواصل مع سكان الكرة الأرضية.

ويعتقد فريق من جامعة برمنغهام ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن العوالم البعيدة ذات مستويات ثاني أكسيد الكربون المنخفضة قد تعني أنها مأهولة بالسكان.
وحسب ما نقلت جريدة «دايلي ميل» البريطانية في تقرير اطلعت عليه «القدس العربي» فإن هذه الفرضية ترجع إلى فكرة أن المستوى المنضب يعني أن المحيطات والنباتات تمتص المركب الكيميائي.
ويعتقد العلماء أن تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لوكالة «ناسا» هو المرشح الرئيس للبحث عن المستويات المنخفضة، حيث كشف التلسكوب سابقاً عن الظروف الجوية للكواكب الخارجية. وقال جوليان دي فيت، الأستاذ المساعد لعلوم الكواكب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في بيان: «إن الكأس المقدسة في علم الكواكب خارج المجموعة الشمسية هي البحث عن عوالم صالحة للحياة ووجود الحياة، ولكن جميع الميزات التي تم الحديث عنها حتى الآن كانت أبعد من ذلك».
وأضاف دي فيت: «الآن لدينا طريقة لمعرفة ما إذا كان هناك ماء سائل على كوكب آخر» وتابع: «هذا شيء يمكننا الوصول إليه في السنوات القليلة المقبلة».
واكتشف علماء الفلك حتى الآن أكثر من 5200 عالم خارج نظامنا الشمسي، حسب «دايلي ميل».
وعلى الرغم من تقدم تقنيات البحث عن الكواكب الصالحة للسكن، إلا أن العلماء لم يكتشفوا بعد «الكأس المقدسة» على حد تعبيرهم.
وتبحث الأساليب الحالية عن «الوميض» على الكواكب والذي قد يعني انعكاس الضوء على الماء، ما ساعد الخبراء على تحديد البحيرات الموجودة على قمر زحل «تيتان».
ومع ذلك، فإن هذا غير ممكن مع الكواكب البعيدة التي لم يتم استكشافها بعد بواسطة المركبات البشرية.
وقال مارتن توربيت، المشارك في الدراسة: «جاءت إلينا فكرة من خلال النظر إلى ما يحدث مع الكواكب الأرضية في نظامنا الخاص».
وقال الفريق إن هناك أوجه تشابه بين كوكب الزهرة والأرض والمريخ، فهي صخرية ولها مناطق معتدلة. لكن الأرض هي الكوكب الوحيد الذي يستضيف الماء السائل ولديه كمية أقل بكثير من ثاني أكسيد الكربون في غلافه الجوي.
وأضاف توربيت: «نحن نفترض أن هذه الكواكب تم إنشاؤها بطريقة مماثلة، وإذا رأينا كوكباً به كمية أقل من الكربون الآن، فلا بد أنه ذهب إلى مكان ما». وتابع: «إن العملية الوحيدة التي يمكنها إزالة هذا القدر الكبير من الكربون من الغلاف الجوي هي دورة مياه قوية تتضمن محيطات من الماء السائل».
وصمم الفريق استراتيجية لتنفيذ الطريقة الجديدة، والتي تضمنت أولاً العثور على مجموعات من الكواكب الأرضية التي تدور بالقرب من بعضها نسبياً، تماماً مثل نظامنا الشمسي.
وستكون الخطوة التالية هي التأكد من أي العوالم لها غلاف جوي من خلال البحث عن ثاني أكسيد الكربون.
وأوضح دي ويت: «يعتبر ثاني أكسيد الكربون ماصاً قوياً جداً للأشعة تحت الحمراء ويمكن اكتشافه بسهولة في أجواء الكواكب الخارجية». وتابع: «يمكن لإشارة ثاني أكسيد الكربون أن تكشف عن وجود أغلفة جوية للكواكب الخارجية».
وبعد ذلك، اقترح الفريق قياس مستويات الكربون في الغلاف الجوي، ومع ذلك، لاحظ الباحثون أن مجرد وجود مياه سائلة على كوكب ما لا يعني أنه مأهول بالحياة. ثم قادتهم هذه الفكرة إلى تحديد ميزة أخرى، وهي: «هل يحتوي الكوكب على الأوزون؟».
وقال الفريق البحثي: «على الأرض، لاحظ الباحثون أن النباتات وبعض الميكروبات تساهم في سحب ثاني أكسيد الكربون، على الرغم من أنه ليس بقدر ما تفعله المحيطات».
ومع ذلك، وكجزء من هذه العملية، تنبعث أشكال الحياة من الأكسجين، الذي يتفاعل مع فوتونات الشمس ليتحول إلى الأوزون، إن اكتشاف هذا الجزيء أسهل بكثير من اكتشاف الأكسجين نفسه، بحسب ما يقول العلماء.
ويشير العلماء إلى أنه إذا كان الكوكب الخارجي يشتمل على منطقة وثاني أكسيد الكربون المنضب، فمن المحتمل أن يكون عالماً صالحاً للسكن.
وقال العلماء: «إذا رأينا الأوزون، فإن هناك احتمالات كبيرة جداً أن يكون مرتبطاً بثاني أكسيد الكربون الذي تستهلكه الحياة».
ويخلص العلماء إلى نتيجة مفادها أنه إذا كانت هي الحياة، فهي حياة مجيدة، حيث لن يكون الأمر مجرد عدد قليل من البكتيريا، وإنما ستكون كتلة حيوية على مستوى الكوكب قادرة على معالجة كمية هائلة من الكربون والتفاعل معه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية