بولندا ـ من نجم الدين كرم الله: ‘ذكرت صحيفة ‘الجمهورية’ البولندية اليومية بان السفارة الإسرائيلية في العاصمة البولندية وارسو قد تسببت في منع قيام محاضرة في إحدى المدارس الثانوية في مدينة ‘تارنوف’ في جنوب بولندا بعد أن اتصلت بإدارة المدرسة وأبلغتهم بعدم جدوى قيام تلك المحاضرة. وكان من المرجح أن يلتقي طلاب المدرسة بالناشط الفلسطيني الأصل عمر فارس رئيس الجمعية الثقافية – الاجتماعية للبولنديين من ذوي الأصول الفلسطينية حول النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي. وتقول مديرة المدرسة السيدة ‘ماوقوجاتا فيشنيفسكا’ لوسائل الإعلام أن الهدف من تلك المحاضرة هو ضرورة تعريف الشباب بوجهة نظر الجانب الفلسطيني من النزاع القائم الآن في الشرق الأوسط، لأنه في العادة نحن نسمع طرف واحد فقط من أطراف النزاع وهو الجانب الإسرائيلي. والمدرسة لديها اتصالات جيدة مع الجانب ‘الإسرائيلي’ وحضروا إلينا في إطار التبادل الشبابي بين البلدين.
غير أن النقاش حول هذا الأمر تم إلغاؤه بسبب تدخل السفارة ‘الإسرائيلية’ في وارسو تلفونيا، وتخوف إدارة المدرسة من التحذيرات التي وجهتها السفارة لهم. وتؤكد إدارة المدرسة أن السفير الإسرائيلي ‘زيفي راف – نير’ هو الذي اتصل شخصيا بالمدرسة لمنع المحاضرة واتهم إدارة المدرسة بمعاداة السامية علما بان إدارة المدرسة تتعاون منذ سنوات عديدة مع المنظمات الإسرائيلية وحصلت على وسام التعاون من معهد ‘ياد فاشيم’ في إسرائيل في السابق.
السفارة الإسرائيلية في وارسو لم تنف بأنها قامت بالاتصال بإدارة المدرسة في هذا الشأن ولكنها نفت أن يكون السفير شخصيا هو الذي اتصل بالمدرسة، وشدد المتحدث باسم السفارة ‘يخاو سبلومان’ بأن الشخص الذي اتصل بإدارة المدرسة كان احد موظفي السفارة وهو دبلوماسي مسؤول عن الشؤون التعليمية ولم يكن ملزماً عليه التشاور مع السفارة في هذا الشأن قبل الاتصال ولم يطالب ابداً إدارة المدرسة بإلغاء المحاضرة وإنما عبر عن استغرابه لقيام مثل تلك المحاضرة، ولكنه أضاف بأنه يجب النظر لتصريحات السيد عمر فارس في نيسان (ابريل) من هذا العام والذي قال فيها انه ‘لا يوجد شعب يهودي اصلاً’. من جانبه يرى الناشط الفلسطيني عمر فارس بأنه وبغض النظر عن الشخص الذي قام بالاتصال بإدارة المدرسة فانه حدثت هنا رقابة على الرأي عام في بولندا ومحاولة الحد منها، وقال انه مواطن بولندي وقد سبق أن تحدث عدة مرات عن الشأن الفلسطيني في وسائل الإعلام من دون رقابة. ‘