الجزائر- “القدس العربي”:
أكد الصحافي الفلسطيني وائل الدحدوح اعتزازه بتضامن الجزائريين وبالتعزية التي قدمها له الرئيس عبد المجيد تبون، بعد استشهاد نجله حمزة في غارة إسرائيلية بخان يونس.
وقال مراسل ومدير مكتب “الجزيرة” في غزة، في تصريح نقله التلفزيون الجزائري “لقد تربينا وترعرعنا في فلسطين على أننا والشعب الجزائري شعب واحد وليس شعبين، وقضية واحدة”، معربا عن تطلعه “للقاء الجزائريين عن قريب في ظروف أفضل، يتمناها أن تكون في القدس المحررة”، وفق ما ذكر.
وأشار إلى أن “الظروف صعبة لكن هذه اللفتات تشعرنا بالراحة وتدفعنا للمواصلة وتقوينا على الاستمرار للقيام بدورنا الإنساني النبيل”.
وكان الرئيس تبون قد ذكر في التعزية التي وجهها لوائل الدحدوح أن هذا الاستهداف “مقصود للأطقم الإعلامية التي تؤدي دورها، وانتهاكٌ صارخ للقانون الدولي الإنساني وحق الحماية التي يخولها لهم”.
وأبرز أنه إذ يعزي والده وائل الدحدوح وعائلته، فإنه يعزي من خلالهم كلّ أهالي الصحافيين الشهداء، الذين قضوا في هذا العدوان الغاشم المستمر على غزة.
واعتبر الرئيس الجزائري بأن “ذكراهم ستظل خالدة، ووصمة عار تلاحق الاحتلال، في كل زمان ومكان، شاهدةً على تكميم أصوات الحرية وطمس حقيقة الجرائم الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وقوبلت جريمة اغتيال نجل الدحدوح باستنكار واسع في الجزائر. ودعت حركة البناء الوطني، إثر ذلك، المجتمع الدولي للتحرك الفعال والعاجل لوقف استهداف الأطقم الصحفية وعائلاتهم في ظل ما قالت إنه “التمادي في استهداف الصحفيين ورجال الإعلام وانتهاك كل القوانين الدولية والإنسانية التي شرعت لتحميهم في أثناء الحروب والنزاعات، والتي تعبر عن مدى الإجرام الذي تمارسه قوات الاحتلال الذي لا يستثني أية فئة ولا مهنة ولا راية محمية”.
كما طالبت الحركة المشاركة في الحكومة كل الصحافيين في العالم للتعبير بمهنية عن استنكارهم وتنديدهم بهذه الجريمة وسابقاتها والتضامن مع الصمود البطولي لرجال المهنة في تغطيتهم للعدوان على غزة والأراضي الفلسطينية وكسر الحصار المفروض على دخول الصحافة الدولية للقطاع لتغطية الأحداث ونقل حقيقة المأساة للعالم وتوثيق الجرائم والانتهاكات الجسيمة لقوات الاحتلال في حق أبناء الشعب الفلسطيني.
ووجهت الحركة نداء لكل المنظمات الدولية وهيئات الدفاع عن حقوق الصحفيين، للتحرك العاجل والجدي لرفع دعاوى قضائية ضد الكيان الغاصب وقياداته المجرمة ومنع الإفلات من العقاب، مبرزة أن “هذه الهيئات تتحمل مسؤولية كبيرة وتاريخية وتضعها أمام امتحان المصداقية في السكوت أو التراخي عن التحرك أو الخضوع للضغوط أو التعامل بانتقائية وازدواجية المعايير مع الاعتداءات التي تستهدف الصحفيين في أثناء أدائهم لرسالتهم النبيلة”.