نشطاء فلسطينيون يقاومون الثقافة الإسرائيلية على الانترنت

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: أطلق نشطاء فلسطينيون حملة على الانترنت لمقاومة الثقافة الإسرائيلية التي تغزو الأرض الفلسطينية، ودشنوا وسماً على شبكة «تويتر» تصدر النشاط خلال الأيام الماضية وهو (#احكيها _بالفلسطيني)، في محاولة للحث على الاحتفاظ باللهجة الفلسطينية التقليدية التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي طمسها.
ويقوم النشطاء تحت الوسم المشار إليه بنشر الكلمات الفلسطينية الأصلية التي يوجد لها مترادفات عبرية تنتشر في الأوساط الفلسطينية، مثل كلمة «محسوم» التي تشير إلى الحاجز العسكري الإسرائيلي، والأرقام التي يتنشر استخدامها بالعبرية مثل «شلوث» و»شيش» و»شيبع» و»تيشع»، وغير ذلك من الكلمات العبرية التي تنتشر في أوساط الشباب الفلسطيني من حديثي السن.
وشهدت الحملة نشاطاً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي حيث شارك فيها العديد من الفلسطينيين الذين تداولوا الكلمات الفلسطينية التقليدية ودعوا إلى التمسك بها، فيما اقترح عدد من النشطاء البدء بكتابة «قاموس تراثي فلسطيني» من أجل الحفاظ على اللهجة والتراث اللذان يحاول الاحتلال الإسرائيلي طمسهما.
وقال الناشط إسلام حلاحلة أحد مطلقي الحملة على الانترنت إن حملة «إحكيها صح» هي «حملة من أجل ترسيخ المفاهيم الصحيحة لدى الشباب الفلسطيني، لأن المسميات هي واحدة من أقوى الوسائل التي لو ترسخت خاطئة في ذهن أصحاب القضية تميت القضية».
وأضاف: «هنا سوف نشير إلى عدة مسميات وكلمات تتداول في الشارع الفلسطيني بكلمات بديلة شأنها اضعاف القضية الفلسطينية، هنا سوف نتداول أسماء القرى الفلسطينية الصحيحة، هنا سوف نعيد الحديث باللهجة الفلسطينية الصحيحة، هنا.. أظهروا فلسطينيتكم وانتمائكم لبلادكم».
وكتب الناشط محمد الحاج على «تويتر» تغريدة يقول فيها: (#احكيها_بالفلسطيني.. اسمهم عرب الـ 48 مش عرب اسرائيل)، فيما نشرت ناشطة تطلق على نفسها اسم «آمال» عدداً من الصور لأكلات فلسطينية، وشرحت بشكل موجز لمحة عن كل أكلة، في محاولة للحفاظ على المطبخ الفلسطيني الذي يحاول الاحتلال الإسرائيلي نسب بعض ما فيه إليهم، مثل الحمص والفول والفلافل الذي يدعي الإسرائيليون أنها طعامهم التقليدي وابتكارهم.
وكتبت ناشطة أطلقت على نفسها اسم (سارة) تغريدة على «تويتر» تقول فيها: (اسمه جيش احتلال مش جيش دفاع اسرائيلي، اسمه مغتصب مش مستوطن، اسمها مغتصبة مش مستوطنة، اسمها فلسطين مش اسرائيل، #احكيها_صح #احكيها_بالفلسطيني».
واضافة إلى النشاط الواسع على شبكة «تويتر» فقد دشن القائمون على الحملة من الشباب الفلسطينيين صفحة خاصة على شبكة «فيسبوك» تمكنت من استقطاب أكثر من 14 ألف شخص.
والحملة يقوم عليها عدد من الشباب الجامعي الفلسطيني، من بينهم حكيم قديمات وأحمد سياعرة وإسلام حلاحلة، والذين تمكنوا من لفت الأنظار في الشارع الفلسطيني واستقطاب الاهتمام بالمبادرة التي سارعوا اليها والتي تؤشر على شعور قوي لديهم بالمخاطر التي تواجه الهوية الفلسطينية والثقافة الفلسطينية.
ويسود الاعتقاد لدى الكثير من الفلسطينيين أن الاحتلال الإسرائيلي يعمد إلى نشر ثقافته في الأراضي الفلسطينية، بما فيها اللغة العبرية، وتغيير أسماء المدن والقرى الفلسطينية، وصولاً إلى تغيير التاريخ الذي يثبت بأن الفلسطينيين هم أصحاب الأرض والحق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية