مدريد – «القدس العربي» استقبلت الأسواق الإسبانية، يوم الأربعاء الماضي، رواية جديدة للكاتب خوردي كالفي من إقليم كتالونيا، شرقي إسبانيا، تحت عنوان «سيف الله».
وتدور أحداث الرواية حول هجوم إرهابي «افتراضي» يتسبب في «مجزرة» خلال مباراة قمة بين فريقي برشلونة وريال مدريد في ملعب «كامب نو» ببرشلونة.
وتقع أحداثها في مباراة الإياب من الكأس السوبر الإسباني بين برشلونة وريال مدريد، كما يتعرض لاعبو ريال مدريد لإطلاق نار خلال احتفالهم بهدف في المباراة.
وينفّذ العملية «بول صحان» وهو جهادي من أصل تايلندي وأب كاتالوني، حيث يقوم بوضع سيارة مفخخة في مرآب للسيارات قريب من ملعب «كامب نو» وخلال المباراة يقوم بمهاجمة لاعبين من ريال مدريد.
وبدأ الكاتب، وهو من هواة فريق برشلونة روايته مؤكدًا أنه «لا أحد سيشك في منفذ العملية داخل الملعب بسبب ضعف الترتيبات الأمنية».
وقال كالفي إن ملاعب كرة القدم من الممكن أن تكون هدفًا إرهابيا محتملاً في المدى القصير. وأضاف: «الجميع يرى أن أمن ملعب كرة القدم بكامب نو ضعيف، وفقط يعتمدون على المظهر الخارجي للمشجع ليكون التفتيش كثيفًا أم لا». وأوضح أن «منفذ العملية ذهب ببزة وربطة عنق، ولا أحد شك فيه، وهذا يدل على غياب الصرامة في الرقابة». وتابع: «لا أحد يشك في تايلندي، رغم أنه في تايلند الجهادية لديها حضور قوي، لكن لا تثير اهتمام أحد في أوروبا».
ونشرت رواية «سيف الله» باللغة الكاتالونية فقط وسيتم ترجمتها إلى الإسبانية لاحقا. وتعد هذه الرواية هي الثانية لكالفي بعد روايته الأولى التي صدرت عام 2010 وعنوانها «موت الملك» وهي تحكي اغتيال الملك من طرف أحد أعضاء منظمة «إيتا الباسكية» الانفصالية المصنفة كأقوى منظمات الإرهاب المحلي. وتدور أحداثها حول أنه تم السماح لهذا العضو بالخروج من السجن لأسباب صحية، وكان هناك أمل في أن يكون وسيطا بين منظمته والدولة لكنهم لم يتوقعوا أن يخطط لاغتيال الملك.
وكالفي (42 عاما) هو كاتب ناشئ يستوحي أفكار رواياته من الواقع ويدمجه في الخيال، ليبلغ رسالة تحذيرية عما يمكن أن يقع في المستقبل. ويُعرف عنه أنه من مشجعي فريق برشلونة وعضو منخرط سابق في المشجعين المنتظمين… جاءته فكرة الرواية عندما اختبر سلامة ملعب الكامب نو في يوم من الأيام حيث دخل إلى الملعب وفي يده شطيرة لكن داخلها خبأ آلة معدنية ولم يشعر به الحراس. وهو ما طبقه في روايته حيث إن الإرهابي أدخل مسدسا ومتفجرات إلى الملعب بسهولة.
وتأتي هذه الرواية كجزء أول من ثلاثية يعمل عليها الكاتب، وقد خرجت الطبعة الأولى باللغة الكاتالونية وهي إحدى اللغات في إسبانيا، وجاءت في 512 صفحة من دار النشر الكاتالونية «نوتيلوس كومونيكاسي إكولتورا» وتدخل في إطار نوع الرواية السوداء (التشاؤمية).
وعلى غلاف الرواية يوجد سيف مغروس على مربعات ملعب كرة القدم وتحيط به بقع دم، في إشارة إلى الإرهاب الموجه لملاعب كرة القدم. وقالت كارمن رويث برابو وهي أستاذة الأدب العربي (مستعربة) ومديرة دار نشر «كانتا أرابيا»: «لا أعرف الكاتب ولكن هناك موضة جديدة ترتبط بإصدار كتب حول مواضيع تشغل الناس… البعض يستثمر الخوف ويقدم أعمالا تتعلق به».
وتأتي رواية «سيف الله» في وقت يتزايد فيه الحديث في إسبانيا عن «الإسلاميــــين المتشـــددين» خصوصا في مدينة برشلونة التي يقيم فيها الكاتب، وهي جزء من الكتب التي تزيد التشكيك في نوايا المســـلمين المقيمين في البلاد، فبالنسبة للكاتب «لا ضرورة لأن يكـــون الإرهابيون ملتحين، فالإرهابي التايلندي كانت له بزة وربطة عنق».