يواصل وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش إثارة الحرب في الضفة الغربية. بينما تتطلع عيون العالم إلى غزة وإلى إمكانية تصعيد في الشمال، يواصل سموتريتش نثر رسائل استفزازية ويرفض تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية. مال لا تستحقه إسرائيل، بل ملزمة بتحويله حسب الاتفاقات.
لن يُسكت سموتريتش، لا طلبات بايدن، ولا زيارات بلينكن ولا دعوى في محكمة العدل الدولية، بل ولن تمنعه عن استغلال الحرب لتحقيق أحلامه المسيحانية في دولة يهودية وغير ديمقراطية من النهر حتى البحر.
قال بلينكن في نهاية زيارته إن نتنياهو أوضح له بأن إسرائيل لن تدفع الفلسطينيين بمغادرة قطاع غزة، ودعا إسرائيل لتحويل كل أموال ضرائب السلطة المخصصة لها. موضحاً أنها “مصلحة إسرائيلية”. وعلى حد قوله، “هذه مداخيلهم، ويجب أن يحصلوا عليها. فهم يحتاجون لأن يدفعوا لرجالهم ويقدموا خدمات حيوية، بما في ذلك العمل الحيوي لقوات الأمن الفلسطينية التي تؤدي دوراً مهماً جداً في الحفاظ على استقرار الضفة”.
لكن من هو بلينكن ومن هي الولايات المتحدة ليقولا لإسرائيل ما تفعله. “وزير الخارجية الأمريكي بلينكن، أهلاً وسهلاً في إسرائيل”، غرد زعيم المستوطنين المغرور، وأوضح: “لن نحول إلى السلطة شيكلاً يصل إلى عائلات النازيين في غزة، وسنعمل على فتح بوابات غزة لهجرة طوعية للاجئين مثلما تعاملت الأسرة الدولية مع اللاجئين من سوريا وأوكرانيا”.
سموتريتش لا يستخف بالأمريكيين فحسب، فهو في تصريحاته الخطيرة يتجاهل أيضاً تحذيرات صريحة من رئيس الأركان وضباط كبار من تدهور في الضفة. المستوى الأمني يشرح للمستوى السياسي بأن الضفة على شفا انفجار ويحذر من انتفاضة ثالثة بسبب الاضطراب عقب المصاعب الاقتصادية وعدم دخول العمال إلى إسرائيل. الجيش الإسرائيلي يفكر بإسرائيل بينما يتآمر سموتريتش لتوسيع المستوطنات، ويعرض إسرائيل للخطر. فهو يثير الحرب؛ جنوب إفريقيا تستخدم تصريحاته كي تنسب لإسرائيل نية ارتكاب جرائم حرب؛ وكل ما يقوله ويفعله يمس بالعلاقات مع الولايات المتحدة ويضعضع التزامها بالوقوف إلى جانب إسرائيل أمام أعدائها. فالولايات المتحدة لا تؤيد ولا تنوي تأييد مشروع الاستيطان والترحيل الذي ينادي به سموتريتش ورفاقه.
على المستشارة القانونية أن توضح لسموتريتش بأن أقواله تضعف قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها في لاهاي. وعلى نتنياهو أن يقيل سموتريتش ويأمر بتحويل المال إلى السلطة فوراً.
أسرة التحرير
هآرتس 11/1/2024