معاريف.. لقادة إسرائيل: أعيدوا المخطوفين بأي ثمن.. ولو بشروط السنوار

حجم الخط
3

مر نحو 100 يوم وليلة منذ يوم “فرحة التوراة” في 7 أكتوبر الرهيب، الذي سيذكر يوم أسود من السواد في تاريخ الدولة.
قتل في هذا اليوم نحو 1400 مواطن ورجال من قوات الأمن والنجدة، واختطف نحو 240 طفلاً مواطناً ومواطنة، وجنود ومجندات، وعاملات وعمال أجانب. اختطفوا إلى أنفاق بلا هواء، إلى المدينة التحتية في قطاع غزة، قرابة 100 يوم وليلة من الأسر وهم بين أياد وحشية.
المخطوفات والمخطوفون يجتازون عذابات نفسية، وجوعاً، وتعذيباً، وإهانات وتحرشات جنسية. لا أدوية، أو أمل، ولا يعرفون ما يجري ويحصل على سطح الأرض.
منذ بضعة أشهر وأنا أعود وأكرر القول إنه يجب إعادة المخطوفين جميعاً. أولئك الذين في أسر حماس و”الجهاد الإسلامي” قبل 7 أكتوبر وأولئك الذين بعده، مقابل دفع ثمن مهما كان. وأكرر، أي ثمن مقابل تحريرهم.
لقد فشلت دولة إسرائيل فشلاً ذريعاً في الدفاع عن مواطنيها، وعليها إعادتهم إلى الديار فوراً. هذا واجبها الأخلاقي الحصري والأعلى، قبل أي هدف مهم وعادل من الأهداف التي حددتها الحكومة.
عندما أكتب “بأي ثمن” أقصد وجوب الاستجابة لكل مطالبة القتلة الوحشيين، حتى آخرها، حتى لو يعني انسحاب قواتنا إلى حدود 6 أكتوبر وإعطاء إمكانية لمحمد ضيف ويحيى السنوار ومروان عيسى من قطاع غزة إلى مدينة لجوء مؤقتة. كما جرى مع ياسر عرفات عندما سمحت له إسرائيل بالصعود إلى سفينة بميناء بيروت ومغادرة لبنان دون إصابته بأذى.
عندما أقول بأي ثمن، أقصد تحرير كل السجناء الإرهابيين من السجون وأقبية التحقيق، الأحياء والأموات. أولئك الذين سجنوا قبل 7 أكتوبر وما بعده. هذا ثمن باهظ ولا سابقة له، لكنه واجبنا الأخلاقي، بعد الإخفاق الاستخباري والعسكري.
لقد أخفقت كل المنظومات العسكرية والسياسية. ولهذا يجب دفع الثمن. لن يتفق الكثيرون مع موقفي وسيطرحون الأسئلة، الصحيحة والمحقة، حول الثمن الباهظ الذي سبق أن دفعناه – مئات الجنود الذين سقطوا في ميدان المعركة.
آخرون سيسألون، أي رسالة نطلقها لأكثر أعدائنا وحشية؟ ستثور أسئلة كثيرة أخرى، هي أيضاً صحيحة ومحقة. وعلى هذا أجيب، وأفعل هذا بقلب مشطور: ببساطة، لا بديل آخر. علينا إنقاذ المخطوفين فوراً لأن الزمن ضيق جداً.
جربنا إعادتهم طوال 100 يوم وبكل الطرق، ولكن بنجاح جزئي. حققنا إنجازات مهمة، لكن زمن المخطوفين ينفد. يسألونني ماذا سيحصل بعد ذلك؟ وجوابي أن القضاء على حماس و”الجهاد الإسلامي” لم يكن على جدول الأعمال حتى السبت الأسود، وعليه فليس هذا هو الأمر الأهم في هذا الوقت.

ستعود قواتنا إلى حدودها، وسننتشر على حدود القطاع قبالة أرض تعلن كميدان نار داخل القطاع، بعرض بضع مئات الأمتار. كل من يدخل إليها يموت. هكذا نضمن أمن سكان غلاف غزة حين يعودون إلى الديار.
أدعو أصحاب القرار للتذكير بطريقة العمل التي أقترحها، رغم السابقة التي تخلقها. بهذه الطريقة نعيد قوتنا الأخلاقية وواجبنا لمواطني الدولة الذين تركوا لمصيرهم بسبب إخفاقنا العظيم.
أما بشأن الزعماء الوحشيين، كبار المخربين الذين هم أبناء موت: لن نسكت ولن نرتاح إلى أن تصلهم أيادينا في أرجاء العالم، في كل مكان يختبئون فيه. احتجنا 20 سنة للوصول إلى مرتكبي المذبحة في أولمبياد ميونخ. وهو ما سيكون مع قتلة 7 أكتوبر؛ سنصفي الحساب الدموي لاحقاً.
إيهود ياتوم
معاريف 11/1/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية