مصر تنفي إجبار الفلسطينيين على دفع رسوم قبل السماح بعبور رفح… وتمنح ثرواتها لشركات أجنبية

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: يتابع المصريون باهتمام بالغ الحدث الكبير الذي تشهده محكمة العدل الدولية في لاهاي، آملين في صدور قرار ينهي مأساة مليوني فلسطيني يواجهون الإبادة. وتتوجه الحكومة التي يترأسها الدكتور مصطفى مدبولي نحو مؤسسات التمويل الدولي، وفي القلب منها صندوق النقد الدولي، أملا في الخروج من الورطة الاقتصادية التي تحكم قبضتها حول “القاهرة” وتنذر بعواقب وخيمة، وقد أجرى الوفد المصري الذي يزور واشنطن حاليا، ويضم وزير المالية ومحافظ البنك المركزي ووزيرة التعاون الدولي، مباحثات بناءة وإيجابية مع جانيت يلين وزيرة الخزانة الأمريكية، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، في إطار الزيارات المتبادلة لتعزيز سُبل التعاون الثنائي في الظروف الاستثنائية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتلقي ظلالها على الأسواق الناشئة، في أعقاب التوترات الجيوسياسية، خاصة منطقة الشرق الأوسط والحرب في غزة، وما ترتب عليه من تحديات غير مسبوقة.
وصرح ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، بأن بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، تداولت في الأيام الأخيرة ادعاءات كاذبة تتعلق بما يتم تحصيله من رسوم على المسافرين عبر منفذ رفح من قطاع غزة إلى الأراضى المصرية، معتمدة على مصادر فردية غير موثقة. وشدد رشوان على أن ما يتم تحصيله من الجهات الرسمية هو فقط الرسوم المقررة طبقا للقوانين المصرية المنظمة لعمل المعبر، من قبل هيئة الموانئ البرية، وهئ ثابتة ولم تطرأ عليها أي زيادة مطلقا.. وبسبب الملف الافريقي وتداعياته، وصل سامح شكري وزير الخارجية إلى العاصمة الإريترية أسمرا، حيث يحمل خلال زيارته رسالة من الرئيس السيسي إلى الرئيس أسياس أفورقي رئيس دولة إريتريا، تتعلق بسبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والتشاور والتنسيق حول التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وأوضح المتحدث الرسمي باسم الخارجية، أن سامح شكري سوف يعقد أيضا جلسة مشاورات مع وزير الشؤون الخارجية في دولة إريتريا عثمان صالح، في إطار مواصلة التنسيق والتشاور بشأن التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وفي مقدمتها الحرب في قطاع غزة والوضع في منطقة القرن الافريقي، بالإضافة إلى سبل دفع مجالات التعاون الثنائي ذات الأولوية للبلدين، وبما يُحقق مصالح الشعبين الشقيقين.
ومن أخبار الحوادث: أمر النائب العام المستشار محمد شوقي بإحالة مدير عام الشؤون الجمركية والإيداعات والملاحق الخارجية في مصلحة الجمارك المصرية، وأحد موظفي إدارة الكسب غير المشروع في وزارة العدل ـ رئيس قسم المراجعة، وخمسة متهمين آخرين للمحاكمة الجنائية لطلبهم وتقاضيهم مبالغ مالية على سبيل الرشوة، لأداء عمل من أعمال وظيفتهم، والإخلال بواجباتهم. وثبت للنيابة العامة من خلال التسجيلات الصوتية المأذون بها، وإقرارات بعض المتهمين وشهادة الشهود؛ أن المتهم مدير عام الشؤون الجمركية في مصلحة الجمارك، طلب وأخذ مليون وثمانمئة وواحد وتسعين ألف جنيهٍ على سبيل الرشوة لإنهاء إجراءات تصدير رسائل جمركية والتغاضي عن مخالفاتٍ فيها، وأن المتهم الموظف بإدارة الكسب غير المشروع والمختص برئاسة إدارة المراجعة فيها قد طلب وأخذ مئة ألف جنيهٍ على سبيل الرشوة، مقابل إفشاء أسرار التحقيقات الجارية في الإدارة محل عمله..
المهم أن تصل

حول المساعدات الموجهة لقطاع غزة وسبل دعم المواطنين الذين يتعرضون للابادة شارك الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، في مؤتمر النداء الإنساني لدعم القطاع، بحضور الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور يونس الخطيب رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني، وممثلي الحركة الدولية للصليب الأحمر، وممثلي العديد من المنظمات والجمعيات الدولية وممثلي السفارات والأمم المتحدة في مصر. وفي بداية المؤتمر الذي تابعه عبد الله الصبيحي في “الأهرام” وقف الجميع دقيقة حداد على أرواح الأشقاء الفلسطينيين، وشهداء الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني التي تقدم المساعدات الإنسانية، الذين لقوا حتفهم منذ بداية الأحداث. ووجه الدكتور خالد عبدالغفار، الشكر للشركاء كافة، سواء الفرق الطبية أو جمعيات ومنظمات المجتمع المدني إقليميا ودوليا، وشركاء التنمية من شركات القطاع الخاص، لتلبية نداء المساعدة وتقديم الموارد للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى سبل الدعم للمصابين والجرحي وتحديدا الأطفال، ودعا جميع الأطراف إلى بذل المزيد من الجهود لاستمرار وصول المساعدات إلي الجانب الفلسطيني. وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الوزير استعرض جهود الدولة المصرية، بالاضافة للتنسيق بين الهلال الأحمر المصري والفلسطيني لوصول المساعدات الطبية والإغاثية لأهالي قطاع غزة، مشيرا إلى أن وزارة الصحة تتابع على مدار الساعة أزمة غزة، من خلال غرفة تحكم، ويجري من خلالها التواصل مع كل المستشفيات التي تستقبل المصابين والجرحى من القطاع. وأشار عبدالغفار، إلى أنه تم عرض فيلم تسجيلي تضمن الجهود الطبية التي قدمتها مصر للأشقاء، ومنها استقبال المصابين والجرحى في المستشفيات المصرية، بالإضافة إلى الأطفال الخدج الذين تم نقلهم إلي مستشفى العاصمة الإدارية الجديدة عبر الإسعاف الطائر لتلقي العلاج، وفقا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، واستعرض الفيلم التسجيلي آراء الأشقاء في مستوى الخدمات المقدمة لهم.

محو التاريخ

تقول خديجة حمودة في “الوطن”، يحاول البعض محو سطور وجذور من سجل الأرض والعِرض والبطولة، والنجاح والشهرة والفداء، وإلغاء التواريخ وأسماء الشهرة، وسرقة شهادات الميلاد لبيعها لآخرين بلا هوية ولا وطن ولا تاريخ، وهو ما يفعله العدوان الإسرائيلي مع المدن الفلسطينية، حيث يحاول أن يمحو تاريخ غزة، وأن يدفن أجيالها المقبلة من شباب وأطفال ونساء في مقابر جماعية، قد تمحو أسماء العائلات أو تلغيها، ومبانيها القديمة وشوارعها التي تحكي تاريخها وتسجله على طبقات الأسفلت الأسود بدماء رجالها. ومن الواضح أن تجربة تجريف التاريخ ومحاولاته التي لا تنتهي، بدأت منذ عام 1948عندما سيطرت المنظمات اليهودية على عكا، بعد معارك ومجازر قامت بها في المدينة وقراها، لترويع السكان العرب وإجبارهم على الرحيل، وعكا واحدة من أقدم وأهم المدن الفلسطينية الغنية بالشواهد التاريخية، التي يصعب محوها، وقد تأسست تلك المدينة في الألف الثالثة ق. م على يد الكنعانيين، الذين جعلوا منها مركزا تجاريا وأطلقوا عليها اسم «عكو»، أي «الرمل الحار»، لتصبح بعد ذلك جزءا من دولة الفينيقيين ثم احتلها العديد من الغزاة، كالإغريق والرومان والفرس والفرنجة الصليبيين. دخل العرب عكا عام 636م ـ 16هـ، حيث أنشأ فيها معاوية بن أبي سفيان دارا لصناعة السفن، ومنها انطلقت أول غزوة لجزيرة قبرص لتتوالى عليها الأحداث على مر التاريخ. ومن أشهر حكامها أحمد باشا الجزار، حيث لمعت عكا في أيام حكمه وبلغت أوج مجدها عندما أوقفت زحف نابليون. وتعتبر عكا موقعا اقتصاديا وتجاريا مهما بفضل مينائها الذي يعد من أهم وأقدم موانئ فلسطين التاريخية لصيد الأسماك، كما تعتبر ذات موقع أثري مهم لأنها تحتوي على العديد من الآثار والمعالم والأماكن الأثرية القديمة، من غالبية العصور التاريخية.

بهدف التزييف

بعد النكبة سيطرت إسرائيل على 85٪ من منازلها، حيث بلغ العدد 1125 منزلا تحت ستار التطوير المزيف، وأوكلت لشركتين حكوميتين العمل وهما «شركة تطوير عكا وعميدار»، ولم تكتف بذلك، كما تؤكد خديجة حمودة، بل منعت الأهالي العرب من ترميم منازلهم وأجبرتهم على الرحيل، ونفذت كل ذلك تحت خطة أطلقت عليها اسم التطوير، وهي في الحقيقة كانت تهجير الفلسطينيين وتفريغ المدينة وتهويدها، وطمس معالمها وتشويه تاريخها، حيث أحاطت المدينة القديمة بالبنايات الكبيرة والعمارات الضخمة، بهدف التغطية على مدينة عكا الأصلية، وما زالت حتى الآن مستهدفة بالدرجة الأولى، من خلال الهجمات العنصرية، لأنها مدينة حضارية وتاريخية. وفي المشهد الذي يسجله التاريخ، لا يبقى إلا الصمود الفلسطيني لأهل عكا وتمسكهم بمدينتهم وتاريخها لتفشل جميع خطط التهويد وتبقى البلدة القديمة الأصلية العربية 100% بتاريخها ومعالمها، حيث حافظ سكانها على مساجدهم وكنائسهم، رغم المحاولات اليهودية للاستيلاء على مسجد المنشية، الذي يقع في القرية التي يحمل اسمها، ومسجد اللبابيدي في عكا الجديدة. ومن المعروف أن البلدة القديمة كانت تشمل 23 حارة لم يتبقَّ منها بعد النكبة إلا أشهرها شارع صلاح الدين، كما ظلت البلدة القديمة ذات أغلبية عربية مسلمة إلى حد كبير، مع وجود حي مسيحي عربي. وتنقسم عكا في الزمن الحاضر إلى البلدة القديمة المصورة، بالإضافة إلى الضاحية الجديدة التي تمتد إلى الشمال والشمال الشرقي للأسوار، وتحتل موقع الضاحية الشمالية لعكا الصليبية، وتتميز المدينة باختلاط سكانها اليهود والعرب، كما يوجد فيها مركز ومعبد لأبناء الديانة البهائية، الذي يعتبر من أهم المعابد البهائية إلى جانب المعبد الموجود في مدينة حيفا.

تدرك الحقيقة

خبران رسميان من إسرائيل يُشَكِّلان لها خطرا كبيرا، أُعْلِنا في يوم واحد الاثنين الماضي 8 يناير/كانون الثاني، يقول الأول الذي نقله أحمد عبد التواب في “الأهرام” أن ذلك اليوم هو الأقسى على إسرائيل منذ ضربة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول في اعتراف نادر بأن قتلاهم وصلوا إلى 9 بين ضابط وجنود في يوم واحد. مع ملاحظة أن بعض الإسرائيليين يؤكدون أن حكومتهم تكذب دائما بتَعَمّد تقليل أعداد قتلاها حتى لا تعترف بالفشل، وخشية إصابة الرأي العام لديها بالإحباط وفي كل الأحوال، فإن مجرد إعلان زيادة القتلى ينطوي على إقرار بأن حماس لا تزال قوية، وبأنه لا تزال لديها قدرات بأكثر مما يُوحِي قادة إسرائيل، وبأنها تُحْسِن استخدام احتياطياتها، إلى حد أن تحقق رقما قياسيا من القتلى، بعد أكثر من 100 يوم من القتال الذي لم يتوقف يوما واحدا. أما الخبر الثاني، فجاء على لسان المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي بأنهم عثروا في أحد الأنفاق داخل غزة على أكبر مخرطة لصناعة الأسلحة، منذ بداية القتال، وكذلك على مصنع لصناعة الصواريخ القادرة على الوصول إلى شمال إسرائيل. وقال إن هذا أكبر معقل لصناعة الوسائل القتالية في قطاع غزة. وأضاف بأنهم عثروا أيضا على العديد من المصانع الأخرى لصناعة القذائف الصاروخية طويلة المدى، والمواد المتفجرة، ومكونات زيادة دقة القذائف الصاروخية، وقذائف الهاون، والعبوات الناسفة، والأسلحة الخفيفة، والطائرات المُسيَّرة من دون طيار. وقال إن هذه ضربة لقدرة حماس على التعاظم وصناعة الوسائل القتالية في قطاع غزة، وإن هذه الاكتشافات تحول دون الاعتداء المستقبلي على الجبهة الداخلية الإسرائيلية. دع عنك مصادرة المتحدث الرسمي لما يمكن اكتشافه مستقبلا، وربما يكون أكبر، وكذلك استخلاصاته، دون دليل أو إثبات، عن أن هذا يضرب قدرات حماس، أو أنه سيحول دون اعتداءات مستقبلية، إلخ، لأن الأخطر على إسرائيل أن هذه الاكتشافات، كما أنها تنسف افتراضات أن كل سلاح حماس يُهَرَّب إليها من الخارج، فإنها تطعن بقوة في جدوى تصورات إسرائيل بأنها، بفرض المزيد من الحصار، وبإغلاق الثغرات من وإلى غزة، يمكنها تحطيم قدرات حماس بعدم تعويض خسائرها من السلاح والذخيرة، فجاءت هذه الاكتشافات لتؤكد أن حماس يمكنها تعويض نفسها بنفسها، واستمرارها في القتال إلى أبعد مما يتصور الإسرائيليون.

لا يليق بالضحايا

بالاستقبالات الرسمية، بالمراسم الشرفية، بالسلام الحار، بالابتسامات العريضة، وبالورود والأحضان والقُبُلات، ولمَ لا؟ فالأغاني مُمكنة وعَزف الأغنية البدوية الشهيرة (مرحبتين أهلا يا حَبيب يا مَرحَب بالزول الطيب) يليق به.. كل هذا كما أخبرنا بلال الدوي في “الوطن” كان في استقبال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال زيارته لعدد من دول الشرق الأوسط للمرة الرابعة خلال ثلاثة أشهر.. جاء بلينكن بأناقته المعهودة ومظهره الراقي وبدلته الشيك ليقول لنا كلمات في غاية الدبلوماسية، تصريحات لا حول لها ولا قوة، يحذرنا من توسيع دائرة الصراع ويقول: المحادثات بشأن حرب غزة ليست سهلة، وليوجه رسالة ونصيحة لإسرائيل، (الرسالة) هي نصا: هناك فرصة حقيقية لإسرائيل للاندماج في الشرق الأوسط «لكن بعد تخطي المرحلة الصعبة»، و(النصيحة) هي نصا: لا بد من تفادي إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في غزة. لم يكن هذا هو المطلوب من أنتونى بلينكن، كُنا نريد منه أن يقول تصريحات حاسمة وقوية ترأب الصدع ويضغط بها على نتنياهو، ليوقف إطلاق النار ويُدخل المساعدات ويقول له: كفاية دمار وخراب في غزة، كُنا نريد منه أن يرى المشاهد المأساوية للمواطنين الذين لا يجدون طعاما وينامون في خيام، بعد أن دُمرت منازلهم في قطاع غزة، كُنا نريد منه أن يسمع بكاء الأطفال وأنين الأُمهات وصراخ العجائز على ما أصابهم من ويلات القصف الإسرائيلي البشع، كُنا نريد منه أن يقرأ هذه الأرقام الرسمية الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني في اليوم الـ(95) للعدوان الإسرائيلي التي تؤكد وقوع (1944) مجزرة و(23210) شهداء و(7000) مفقود تحت الأنقاض و(59167) مصابا وتدمير (134) مبنى حكوميا وهدم (295) مدرسة، وهدم (240) مسجدا و(3) كنائس، وتعرُّض (290) ألف وحدة سكنية للهدم، لكنه للأسف لم يهتم ولا يسأل عن كل هؤلاء الأبرياء ولم يهتز له جفن.

اسكتوا الصواريخ

نريد أن نقول لبلينكن على لسان بلال الدوي: لا بد للبنادق أن تتوقف عن إطلاق النار وللمدافع أن تصمت وللطائرات أن تتوقف عن إطلاق الصواريخ، فالأوضاع الإقليمية شديدة التعقيد والتطورات الأخيرة تدعو للقلق وتحتاج لقرارات فورية حاسمة، لا تصريحات دبلوماسية مُتكررة، فهذا ليس وقت الحديث عن اندماج إسرائيل في الشرق الأوسط، فالكراهية عَمَّت بعد إراقة دماء أهالي غزة وحَرق منازلهم وهدمها على رؤوس مواطنيها وتهجيرهم من أراضيهم في الشمال ودَفعهم للتهجير خارج غزة. يا سيد بلينكن عليك أن تَعلم أن: غزة لا توجد فيها حياة، الحياة ضُربت في مَقتل، الإنسانية تبددت وتلاشت مع العدوان الغاشم الذي تدعمونه وتُقدمون له السلاح والمال والدعم الدبلوماسي والإعلامي، فقد طوت إسرائيل صفحة السلام منذ ثلاثة أشهر، لكننا نقول لكم هيا بنا نفتح صفحة جديدة من السلام الشامل والعادل وأوقفوا إطلاق النار ودَعونا نرسم البسمة على شفاه أطفال غزة، ونُعيد إعمار غزة من أجل أن يعيش الإسرائيليون والفلسطينيون جنبا إلى جنب في دولتين في سلام، ولا تُحبطوا مسيرة السلام، ألم ترفعوا شعار السلام فهيا بنا للسلام؟ ألم ترفعوا شعار الإنسانية وحقوق الإنسان فهيا بنا نرفض الاعتداء على الإنسان في فلسطين وإسرائيل معا؟ أمامكم فرصة ذهبية لإعادة صورة أمريكا التي تنشر القيم والمعايير الإنسانية كما كانت في السابق، فالفرصة لم تتبدل بعد، ولدينا أمل في العيش في سلام بعيدا عن الأطماع الإسرائيلية، وكبرياء نتنياهو وحكومته التي قال عنها الرئيس الأمريكي جو بايدن إنها حكومة متطرفة.

خلطة بلينكن

بعيدا عن الجدول المزدحم لوزير الخارجية الأمريكي بلينكن في جولته الجديدة في المنطقة، فإن أبسط توصيف لها في حدود التصريحات الصادرة منه، أنها وفق ما يرى الدكتور مصطفى عبد الرازق في “الوفد”، تعد لما يمكن وصفه بالطبخة الأمريكية لما بعد الحرب الإسرائيلية على غزة. يمكن تلمس ذلك بسهولة من مواقفه المعلنة، التي تحمل قدرا من التغير عن المواقف المبدئية الأمريكية التي سادت خلال الفترة الأولى بعد طوفان الأقصى مباشرة وحتى في ما بعد بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل غزة. فواشنطن التي كانت تشجع إسرائيل على فكرة تهجير الفلسطينيين وهو ما بدا في تصريحات مسؤولين أمريكيين عدة، أصبح لها الآن موقف مختلف يقوم على ضرورة بقاء الفلسطينيين في غزة. ليس ذلك فقط، بل وعودتهم إلى الشمال وهو الأمر الذي يبدو مطروحا وبقوة أمريكيا وسط أنباء تشير إلى شروط إسرائيلية لمثل تلك العودة. ربما يكون الجديد، وإن لم يكن جديدا تماما، رغم أنه قد يكون أمرا مستغربا ومستهجنا في الوقت ذاته، هو أن بلينكن يجرى مباحثاته مع القادة العرب وعلى رأس أجندته، خاصة بالنسبة للسعودية، استئناف مباحثات التطبيع التي توقفت بين المملكة والكيان العبري بعد «الطوفان».. ومن المفارقات التي تلفت النظر وتدعو لاستدعاء مقولة «أين أنت يا حمرة الخجل»، إنه في الوقت الذي يبحث فيه الفلسطينيون عن مكان لدفن جثث موتاهم، يأتى بلينكن ليقيم التطبيع على أنقاض تلك الجثث بعيدا أيضا عما في ذلك من غياب للعواطف والإنسانيات ـ وهذا هو مقتضى السياسة للأسف ـ يبدو أن ذلك هو الأساس الذي تبني عليه واشنطن خطتها لتجاوز لحظة الطوفان وتداعياتها ولتعود المياه إلى مجاريها وكأن شيئا لم يحدث.

عودة للشمال

عودة إسرائيل إلى خطوط ما قبل العملية بمعنى انسحاب من غزة مع ترتيبات تضمن الأمن الإسرائيلي، وهو ما يوفر من وجهة نظر الدكتور مصطفى عبد الرازق غطاء مناسبا لفشل تل أبيب في تحقيق أهدافها من الحرب على غزة، التي كان على رأسها القضاء على حماس، حيث تقلصت تلك الأهداف إلى حد قبول إسرائيل صفقة لإعادة الأسرى، لا تمانع أن تكون حماس طرفها الرئيسي، مقابل عودة الفلسطينيين للشمال وهو ما يعني الإقرار بأن حماس باقية، ولم يتم القضاء عليها. صحيح أنه من الواضح أن الموقف الأمريكي ربما يأتي على غير رغبة إسرائيلية، وهو أمر يبدو واضحا في ممانعة قادة الكيان خوفا من انكشافهم أمام الرأي العام الإسرائيلي، ولكن يبدو أن أولويات واشنطن، وقف الحرب والدفع بالتطبيع وتجنب حرب إقليمية، ربما تتطور إليها الأمور دون أن يقصد أي طرف الوصول إلى تلك المرحلة. كل تلك أمور ربما تؤشر لاختلاف أولويات واشنطن عن أولويات تل أبيب، ما يكشف عن أن الأخيرة لا تعدو أن تكون سوى أداة في يد الإدارة الأمريكية، رغم المماحكات والممانعات وهذا أمر يبدو مفهوما ومتصورا، على عكس الحال في تعامل الإدارة الأمريكية مع قياداتنا العربية ربما تكون جولة بلينكن ورؤيته طوق نجاة لإسرائيل التي تغرق في وحل غزة رغم الخسائر الضخمة التي تلحقها بالقطاع، وتجاوزت على مستوى الخسائر البشرية 23 ألف نسمة حتى الآن، غير أنه يبقى أن المهم الحفاظ على قوة الدفع التي حققتها عملية طوفان الأقصى وعدم تفويت النتائج التي يمكن أن تترتب عليها وهو أمر لن يتم سوى بإصرار عربي على عدم فتح ملف التطبيع، ولو في الوقت الحالي على الأقل، إلى أن تتضح الرؤية وليكون كما كان عليه من قبل، قائما على مبدأ الأرض مقابل السلام وليس تطبيعا مجانيا، كما هو حاصل، أو قد يحصل في حدود الرؤية التي يطرحها بلينكن.

عهد جديد

توقن كريمة كمال في “المصري اليوم”، بأن العالم غير من نظرته تجاة إسرائيل، وأن المستقبل القريب يحمل المزيد من المفاجآت: قالت لي ابنة صديقيّ التي تعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتحديد في واشنطن العاصمة، إن مظاهرات اليهود المناهضين للصهيونية وإسرائيل والذين يدينون ما يحدث الآن في غزة من مذبحة وإبادة عرقية، هذه المظاهرات من الضخامة، بحيث إنها تغلق شوارع عريضة بأكملها.. هكذا باتت الصورة العامة في العالم كله ضد ما يجري، بعد أن تحولت تماما من الصورة التي سادت بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول. فى البداية، تعاطف العالم كله مع إسرائيل، بصفتها الضحية.. لكن ما حدث خلال الثلاثة شهور الماضية قلبَ الأمور تماما، فلم تعد إسرائيل هي الضحية، وبالذات بعد تصريحات الوزراء الإسرائيليين وكبار المسؤولين هناك بضرورة إبادة الغزاويين، أو تهجيرهم ضمانا لأمن إسرائيل.. أعاد ما جرى ويجري من ثلاثة شهور في غزة حقيقة أن إسرائيل محتل، وأنها تريد التخلص من الفلسطينيين بشتى الطرق، سواء بالاستمرار في المذبحة، أو بالتخلص من الفلسطينيين بتهجيرهم خارج غزة، وبالتالي التخلص من فلسطين ومن المطالبة بدولة فلسطينية.. الأمور تجرى بسرعة، لكن الشهداء الذين يتساقطون في كل لحظة تتساقط معهم دولة إسرائيل نفسها، فلم يعد الإسرائيليون في الداخل يشعرون بأي أمان، لا الآن، ولا في المستقبل، ولم تعد هناك دولة متحدة في إسرائيل، بل دولة خائفة، يقسمها الاختلاف السياسي والنظرة للمستقبل القريب وليس فقط المستقبل البعيد..

جيل بعد جيل

تابعت كريمة كمال رصد الأسباب التي تدعوها لليقين بأن المقاومة مستمرة للمحتل: لن أتكلم هنا عن خسائر إسرائيل من الجنود، بل لن أتكلم عن إحساس أهالي الأسرى لدى حماس، بعد أن طالت المدة، دون أن يفلح الجيش أو حكومة نتنياهو في استعادتهم، بل لن أتكلم عن تأثير قتل إسرائيل نفسها لبعض هؤلاء الأسرى.. لكن سوف أتكلم عن استمرار المقاومة كل هذه المدة في التصدي للجيش الإسرائيلي، بل في ضرب العمق الإسرائيلي بالصواريخ.. ودخول حزب الله والحوثيين على الخط أيضا. كل هذا لا يعني سوى شيء واحد واضح وضوح الشمس؛ أن إسرائيل لن تعود تنعم بأي أمان في المستقبل، وأن المقاومة لن تنتهي، وفكرة القدرة على القضاء على حماس لم تعد ممكنة؛ لأن المقاومة تولّد مقاومة من جيل إلى جيل، وأن هذه المقاومة تتسلح بكل نوع من الأسلحة الحديثة، بل تعرف كيف يمكن أن تؤثر في العالم كله بخطاب إعلامي قوي وواعٍ وقادر على أن ينفذ، ليس فقط لضمير الناس في العالم كله، بل أيضا لعقل الإسرائيلي الذي يعيش في الأرض المحتلة، ليدرك أن الأمن والأمان لن يعودا أبدا. إسرائيل تستهدف المراسلين والصحافيين عمدا، لتمنع أن يعرف العالم حقيقة ما يجري.. لكن الصحافيين والمراسلين يقومون بواجبهم الوطني رغم سقوط الشهداء منهم، وآخرهم ابن المراسل وائل الدحدوح وزميله أخيرا.. رغم الألم وصعوبة ألم الفقد اليومي إلا أن المراسلين، وعلى رأسهم أيقونة التحمل والنضال وائل الدحدوح، يقومون بواجبهم المهني في كل يوم وكل لحظة. الأمر أكبر من أي صبر أو احتمال، لكنهم صامدون. مستقبل إسرائيل لم يعد مضمونا بعد هذا الذي يجري.. نعم، الثمن فادح وعظيم من دماء الشهداء من المدنيين.

خطر على العالم

هل يدرك العرب والفلسطينيون وكل إنسان حر في العالم خطورة التيار الصهيونى المتطرف في إسرائيل؟ أجاب عماد الدين حسين في “الشروق”: سمعنا وقرأنا ورأينا العديد من علامات ومؤشرات ووقائع التطرف الإسرائيلي منذ زرع هذا الكيان في منطقتنا عام 1948، وحتى 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن لم يكن يتصور أكثرنا تشاؤما أن التطرف والعنصرية والفاشية الصهيونية، وصلت إلى هذه الدرجة وبالتالي فالسؤال الذي يفترض أن يشغل كل المعنيين والمهمومين بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي هو: كيف سيتعاملون مع هذا التيار المتطرف؟ في الماضى كان بعضنا يخدر نفسه ويخدرنا ويقول، إن هذا التيار محدود، ولا تأثير له، وإن التطبيع مع هذا الكيان يمكن أن يجعل تيار السلام في إسرائيل يتقدم ويسيطر ويسود ويهمش هذا التيار المتطرف. واللافت للنظر أنه منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي، وبعد توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993، ووادي عربة مع الأردن عام 1994 نشط تيار من المثقفين العرب يدعو لفكرة التطبيع مع إسرائيل، من أجل التأثير فيها من الداخل. لكن المفاجأة أنه منذ هذا التوقيت تحديدا، وفي الوقت الذي كان يفترض أن تبدأ إسرائيل تغيير نظرتها العنصرية تجاه العرب، وتجنح للسلام، قام أحد المتطرفين الصهاينة وهو إيغال عامير بقتل رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين بحجة أنه قدم تنازلات للفلسطينيين. والأكثر غرابة أنه ابتداء من عام 1995 بدأ صعود بنيامين نتنياهو رئيس حزب الليكود اليميني المتطرف، حينما فاز في انتخابات 1996، على شيمعون بيريز رئيس حزب العمل، وظل رئيسا للوزراء حتى هذه اللحظة باستثناء فترات قليلة ليصبح أطول شخص يمكث في رئاسة الحكومة منذ زرع إسرائيل عنوة في المنطقة عام 1948.

طبيب قادم من غزة

في واحدة من أمسيات بيروت الشتائية في مسرح “المدينة”، استمع كارم يحيى في “المشهد” بكل الحواس لمحاضرة الطبيب الجراح الفلسطيني غسان بوستة القادم من حرب الإبادة في غزة، وبعد تنقل لعلاج المصابين وترميم عظام وآثار جراحهم بين العديد من المستشفيات، مثل “الشفاء” و”المعمداني” و”ناصر”. ولعلها هي وغيرها أصبحت تفوق في شهرتها إعلاميا وفي تاريخ الإنسانية المعذبة مدنا عاش وتعلم بها كغلاسكو الأسكتلندية، مع أهمية جامعاتها. مما قاله هذا الطبيب المثقف صاحب الإسهامات في الرأي في صحف عالمية بالإنكليزية والفرنسية، والذي لاحظت مدى ما يتمتع به من قبول وشعبية بين الشباب اللبناني والفلسطيني الحضور، إن المنظمات الدولية المعنية بالصحة سارعت بالانسحاب من القطاع في غضون يومين فقط، بعد بدء الحرب حاملة معداتها وسياراتها وأطقمها. ويبدو أنه لم يتبق إلا أولئك الأطباء الأجانب بدافع الضمير الشخصي والمهني والإنساني. ولذا فإن ما دعا إليه الدكتور غسان بأننا في مسيس الحاجة إلى “صليب أو هلال أحمر عربي” و”منظمة أطباء بلا حدود عربية” يستحق الاهتمام، وبذل الجهد من الأطباء ونقاباتهم ومختلف تجمعاتهم، ومن يملك التبرع بسخاء. وأضيف من جانبي أهمية أن تعمل هذه الهيئات الأهلية المدنية العربية الجامعة وفق غايات ومعايير إنسانية كونية، وبأساليب احترافية متقدمة، ومعززة بالقيم الإيجابية لحضارتنا وبتراث علمائها في الطب. وألا تخضع لأي ارتباطات وحسابات سياسية حكومية وسلطوية قطرية، أو لمنظمات إقليمية رسمية تحمل عناوين العروبة والإسلام دون مضمون. الكثير مما قال الطبيب الفلسطيني شاهد على معايشته كيف يحاول المجرمون الصهاينة جعل الحياة غير ممكنة في غزة، من أجل تهجير قسري جديد، واستمرارا لسياسة التطهير العرقي يستحق أن يعلمه المصريون؟ ومن بينها استهداف الجرحى قاصدي المستشفيات المحاصرة والمضروبة بأحدث الصواريخ الأمريكية بالقصف جوا من مسيرات “درون” مزودة ببنادق قنص للأفراد.. لماذا لم يستكمل اتحاد الأطباء العرب، ومقره في القاهرة، مبادرته في عام 2009 من أجل إنشاء “هلال أحمر عربي”؟ وربما كانت الإجابة عند الأمين العام للاتحاد حينها الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، ولما كان له والاتحاد حينها من دور إغاثي مقدر في غزة وغيرها. ولعلها مناسبة لأن نجدد الدعوة لإطلاق سراحه، وكل معتقلي وسجناء الرأي.

أسطوانة مشروخة

رهانات كثيرة خسرناها على حد رأي ياسر شورى في “الوفد” بعد أن عملت لنا الحكومة (البحر طحينة وبالعسل كمان) قالوا لنا اكتشفنا أكبر حقل غاز في العالم هو حقل ظهر، ووقعت الحكومة مع شركة «أيني» الإيطالية، وكما قال بيرم التونسي (يا بائع الفجل بالمليم واحدة كم للعيال وكم للمجلس البلدي).. لا نعرف ما هي حصة «أيني وما هي حصتنا» لم نخسر رهان الغاز، رغم ما نراه بعد كل هذه السنوات من اكتشافه، من انقطاع للتيار الكهربائي لمدة ساعتين في عز الشتاء بسبب نقص الغاز.. حدث ذلك في الوقت الذي بشرتنا فيه الحكومة منذ أكثر من عامين بأننا وصلنا لمرحلة الاكتفاء الذاتي من الغاز، بل وسنتحول إلى مركز عالمي لتصدير الغاز المسال إلى دول العالم الصناعية. إذا كنا لم نخسر رهان الغاز حتى الآن فيجب على الحكومة أن تعطينا أمارة.. خاصة أن إعلان الحكومة في البداية يقوم على معلومات حقيقية.. حقل ظهر بالفعل اكتشاف عظيم، ولكن الأهم والأعظم هو كيف استفدنا من هذا الاكتشاف، وما هو التأثير المباشر على الشعب صاحب الحق الأصيل في ثرواته. أما الرهان الجديد الذي يجب أن لا نخسره فهو رهان الذهب، وقد بدأت الحكومة في التبشير بجبالنا الملونة باللون الذهبي للمعدن النفيس، ووصل الأمر بمستشار وزير التموين لشؤون تصنيع الذهب أن يقول إن جبالا كاملة مليئة بالذهب، وأننا نحتاج لتشريع يمنع التنقيب العشوائي عن الذهب في جبال أسوان. نورت المحكمة يا سيادة المستشار..

جبل السكري

السؤال الذي يطرح نفسه من قبل ياسر شورى: إذا كان التنقيب العشوائي يستطيع إخراج الذهب، لماذا نسلم مناجم الذهب مثل السكري لشركات أجنبية لا تفعل شيئا سوى استخراجه خاما، وإرساله إلى الخارج لتنقيته؟ لما لا نخرج «ذهبنا» بأنفسنا، ما دام هناك أفراد عاديون ينقبون عشوائيا؟ بل أصبح من يعلن عن ثرواتنا الشركات الأجنبية التي تأخذ كل الخطوات بدلا عنا بداية من الإعلان حتى الاستخراج والتصدير فماذا تبقى؟ شركة سنتامين للتعدين الأجنبية، أعلنت عن نتائج مشجعة لبرنامج حفر أولي للتنقيب عن الذهب في الصحراء الشرقية في مصر. وقالت الشركة المدرجة في بورصة لندن، إن مناطق التنقيب في الصحراء الشرقية التابعة لها تتألف من ثلاثة آلاف كيلومتر مربع من المناطق غير المستكشفة داخل الدرع النوبي في مصر، وهو حزام جيولوجي واعد لم يتم استكشافه باستخدام طرق الاستكشاف الحديثة. من هي شركة سنتامين هذه؟ هي شركة تنقيب ذهب مركزها في بيرث غرب أستراليا، وهي مدرجة في بورصة لندن وبورصة تورونتو كما أنّها إحدى شركات الفوتسي 250. وتدير عمليّات استغلال منجم السكري قرابة مرسى علم بالتعاون مع الحكومة المصرية. كيف نعطى لشركة واحدة أجنبية حق التنقيب في منجم السكري والاستكشافات الجديدة؟ ما هي ثمرة كل ذلك؟ لا شيء.. ثم نعود بعد سنوات ولا نجد ما كنا نراهن عليه.. ويحدث ما حدث في موضوع الغاز.. يا حكومتنا الرشيدة ثروات مصر حق لنا وللأجيال القادمة، ولا يمكن التعامل معها بمثل هذا الاستخفاف.. استقيموا يرحمكم الله.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية