وفد «المؤتمر» الليبي بحوار المغرب يقترح نقل السلطات التشريعية إلى المجلس الرئاسي

حجم الخط
2

الصخيرات (المغرب) ـ طرابلس ـ «القدس العربي» ـ وكالات: اقترح «المؤتمر الوطني» الليبي نقل السلطات التشريعية إلى المجلس الرئاسي المقترح من قبل البعثة الأممية، والذي سيكون معنيا بالأمور السيادية والسياسية حال الاتفاق النهائي بشأنه.
وفي تصريحات صحافية على هامش الحوار الليبي المنعقد في مدينة الصخيرات المغربية، قال محمد معزب، عضو وفد الحوار عن «المؤتمر الوطني»: «في حال عدم التوصل إلى حل حول السلطة التشريعية يتم تأجيل ذلك، بشرط الاتفاق على السلطات التي ستدير هذه المرحلة، مع ذكرها في وثيقة الاتفاق السياسي».
عزب أضاف شارحا طرح وفده: «من الممكن نقل السلطات التشريعية إلى المجلس الرئاسي مع استمرار المؤتمر الوطني الليبي العام (المنعقد في طرابلس)، ومجلس النواب (المنعقد في طبرق)، إلى حين انتهاء ولاية هذا الأخير خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ويتم الاتفاق على السلطة التشريعية خلال الـ 6 أشهر المتبقية».
وتابع: «بعد التوصل بمقترح معدل من طرف بعثة الأمم المتحدة سنعود إلى طرابلس من أجل طرحه ودراستها من طرف المؤتمر الوطني الليبي العام»، مشيرا إلى أنه «ربما يكون المقترح النهائي لحل الأزمة الليبية».
وأشار إلى أن المؤتمر الوطني موافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتشكيل مجلس رئاسي يتكفل بالأمور السيادية والسياسية.
وأوضح أن «النقطة الخلافية هي السلطة التشريعية، حيث اقترح المؤتمر غرفتين تشريعيتين خلال مرحلة ما قبل اعتماد الدستور» .
في ذات السياق، لم يستبعد مسؤول أممي جولة خامسة للحوار الليبي بالمغرب في حال الاتفاق على مقترح أممي معدل.
وقال مسؤول أممي مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن «التوصل إلى اتفاق بين الأطراف وارد، وإمكانية عودة الأطراف إلى ليبيا من أجل مشاورات ثم العودة لجولة خامسة للحوار بالمغرب واردة».
وطرحت البعثة الأممية في ليبيا، في مارس / آذار الماضي، 3 نقاط كمقترح لتجاوز الأزمة؛ الأول: حكومة وحدة وطنية توافقية، ومجلس رئاسي من شخصيات مستقلة، والثاني: اعتبار مجلس النواب (في طبرق) الهيئة التشريعية ويمثل جميع الليبيين، والثالث: تأسيس مجلس أعلى للدولة، ومؤسسة حوكمة وهيئة صياغة الدستور، ومجلس الأمن قومي، ومجلس البلديات.
وتعد النقطة الثانية في المقترح الأممي، وهي اعتبار مجلس النواب الهيئة التشريعية ويمثل جميع الليبيين، هي محل الخلاف الأبرز بين طرفي الحوار.
وأمس الأول، سلم فريق الحوار عن «المؤتمر الوطني» المبعوث الأممي مذكرة ترد على المقترح الأممي، وتتضمن طرحا باعتماد غرفتين تشريعيتين لهما صلاحيات مختلفة، لتدبير الفترة الانتقالية بليبيا.
لكن وفد مجلس النواب، أعلن، أمس الأول، رفضه طرح الغرفتين التشريعيتين، مع إمكانية الحديث عن ذلك بعد انتهاء ولاية مجلس النواب في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
من جهة أخرى قال سكان إن اشتباكات اندلعت أمس السبت في منطقة وضاحية في طرابلس توجد فيهما جماعات مناهضة لحكومة طرابلس.
وقال سكان إنه كان بالامكان سماع دوي إطلاق نار وانفجارات منذ الصباح الباكر في حي فشلوم بوسط المدينة وفي ضاحية تاجوراء إلى الشرق من طرابلس. وسقطت قذائف على عدة مبان سكنية لكن لم ترد تقارير فورية عن سقوط قتلى وجرحى.
وذكر موقع إخباري ليبي على الانترنت أن الاشتباكات اندلعت في فشلوم بعد أن هاجمت جماعة مسلحة نقطة تفتيش تابعة لشرطة مكافحة المخدرات.
ونقل الموقع عن متحدث أمني تابع للبرلمان الموازي ومقره طرابلس قوله إن قواته سيطرت على معسكرين تابعين للجيش في تاجوراء بعد أن اندلعت اشتباكات الجمعة. وقال «قتل اثنان من قواتنا في الاشتباكات وأصيب خمسة.» وأضاف أن اشتباكات تجري في الوقت الحالي قرب معسكر آخر.
وتوجد في فشلوم وتاجوراء جماعات مناهضة لحكومة موازية تسيطر على طرابلس منذ أن بسط فصيل يعرف باسم فجر ليبيا سيطرته على العاصمة في أغسطس آب وشكل حكومة موازية.
وقالت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا والتي تباشر عملها من الشرق منذ فقدانها السيطرة على طرابلس مرارا إنها تريد انتزاع السيطرة على العاصمة عسكريا. واندلعت اشتباكات بين جماعات تؤيد جانبي الصراع إلى الغرب من طرابلس خلال الأسابيع القليلة الماضية ولكن ليس في داخل المدينة.
ويتحالف الجانبان مع جماعات لمقاتلي معارضة سابقين ساعدوا في الإطاحة بالقذافي عام 2011 ولكنهم يتقاتلون الآن.
وهاجم كل طرف مدنا يسيطر عليها الطرف الآخر بالطائرات الحربية خلال الأسابيع القليلة الماضية مما قوض محادثات تتوسط فيها الأمم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية