لندن ـ «القدس العربي»: أصدر القضاء التونسي حكماً بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ بحق أحد الصحافيين في قضية رأي، حيث كان قد انتقد وزيراً تونسياً خلال برنامج إذاعي وهو ما أدى إلى اعتقاله وإيداعه السجن قبل أن يتم اخلاء سبيله في وقت لاحق.
وفي التفاصيل التي نشرتها وسائل الاعلام التونسية فقد أصدرت المحكمة الابتدائية في تونس حكماً بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ ضد الصحافي التونسي المستقل زياد الهاني (59 عاماً) لكنه أطلق سراحه مساء الأربعاء الماضي.
وكان القضاء التونسي قد أصدر في بداية الشهر الحالي مذكرة توقيف بحق الهاني بعدما انتقد وزيرة التجارة كلثوم بن رجب في برنامج إذاعي له.
ووُجّهت للصحافي تهمة «تعمّد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات» حسبما أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين التي نددت بالقرار واعتبرته «انحرافاً خطراً في محاولة يائسة لإخراس صوت ناقد». وقد دامت جلسة المحاكمة أكثر من خمس ساعات وحضرها أكثر من 38 محامي دفاع رافع منهم عشرة، يمثلون المنظمات المهنية والنقابية، وطالبوا بالإجماع بإطلاق سراحه ومحاكمته وفقاً للنصوص القانونية المنظمة لمهنة الصحافة لا وفقاً لنصوص قانونية ذات طابع زجري تجرم حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير.
وتزامناً مع محاكمة الصحافي زياد الهاني في المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية، نظمت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، الأربعاء، وقفةً احتجاجيةً أمام مقر المحكمة، رفعت فيها شعارات تدعو إلى حماية حرية الصحافة وعدم تجريم العمل الصحافي، وتنتقد القضاة التونسيين الذين يصدرون أحكاماً بسجن الصحافيين.
وقالت العضوة في نقابة الصحافيين أميرة محمد: «نحن في خطر والصحافة في خطر بسبب ممارسات السلطة الحالية». بينما اعتبرت الباحثة في منظمة العفو الدولية بمكتب تونس فداء الهمامي أن «حرية التعبير مكسب حصل عليه الشعب التونسي إثر ثورة 2011 واليوم نخسرها شيئاً فشيئاً».
ويلاحق القضاء التونسي نحو عشرين صحافيًا، وفقاً لنقابة الصحافيين، في وقت تحذّر فيه منظمات غير حكومية محلية ودولية من «خطورة التوجّه القمعي للسلطة الحالية».