مذبحة الصحافيين في غزة مستمرة 115 شهيداً «بهدف طمس الحقيقة»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: واصلت إسرائيل خلال الأيام الماضية استهداف الصحافيين في قطاع غزة، حيث بلغت حصيلة المذبحة التي تستهدف العاملين في القطاع الإعلامي 115 صحافياً حتى صباح الخميس الماضي، حسب الإحصائية التي نشرتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا. وقالت المنظمة في تقرير لها اطلعت عليه «القدس العربي» إن «إسرائيل تستهدف الصحافيين في غزة بشكل ممنهج ومتعمد في محاولة لمنع نقل الحقيقة التي تظهر إجرامها بحق المدنيين العزل».

واغتالت قوات الاحتلال في قصف طائراتها الحربية منذ بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي 115 صحافياً، وسط صمت دولي مطبق.
ونشرت المنظمة أسماء الصحافيين الـ115 الذين اغتالتهم قوات الاحتلال في غزة خلال ثلاثة شهور فقط، ومن بينهم عدد من النساء العاملات في مجال الإعلام. وقالت المنظمة العربية إنه «منذ 7 أكتوبر الماضي؛ يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، ودمارا واسعا في البنية التحتية للقطاع».
وأكدت أن العدوان الإسرائيلي على غزة يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، حيث إنه يعرّض حياة المدنيين، بمن فيهم الصحافيون والإعلاميون، للخطر الشديد، ويسبب معاناة جسيمة لهم.
وحسب المنظمة فإن جرائم الاحتلال بحق الصحافيين تستوجب تحرك المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لملاحقة منظومة الاحتلال الإسرائيلي، ومحاسبتها على هذه الجرائم.
في غضون ذلك، دعت ست منظمات حقوقية الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى «التحرك فوراً وبشكل حاسم» لتأمين ظروف صحية وآمنة لعمل الصحافيين في غزة وجنوب لبنان.
وقالت كل من لجنة حماية الصحافيين، ومراسلون بلا حدود، وهيومن رايتس ووتش، وفريدوم هاوس، وفريدوم أوف ذي برس فاونديشن وغيرهم في رسالة مشتركة موجهة إلى بايدن: «تملك الولايات المتحدة سجلاً طويلاً من الدعم القوي لإسرائيل، بما في ذلك المساعدات المدنية والعسكرية، ومن الواضح أنها واحدة من شركاء إسرائيل الأكثر نفوذاً» في إشارة إلى الضغط الذي يمكن أن تمارسه واشنطن على الاحتلال الإسرائيلي لإيقاف استهداف الصحافيين في غزة.
كما قالت المنظمات الست في رسالتها إلى بايدن: «نعتقد أنه يمكن لإدارتك، بل يجب عليها، أن تفعل المزيد للمساءلة في قضية الصحافيين الذي قتلوا، ولحماية ودعم الصحافيين المحليين والدوليين الذين يغطون هذه الأعمال العسكرية (أي العدوان الإسرائيلي على غزة)». وأضافت المنظمات في الرسالة: «يجب على الولايات المتحدة أن تستخدم نفوذها الكبير لدى الحكومة الإسرائيلية للضغط عليها لضمان قدرة الصحافيين على توثيق العمليات العسكرية بأمان، وتسليط الضوء على امتثالهم للقانون الإنساني الدولي».
وذكّرت الرسالة بالتقرير الصادر عن لجنة حماية الصحافيين، الصادر في 21 كانون الأول/ديسمبر الماضي والذي أشار إلى أن الأسابيع العشرة الأولى من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة هي «الحرب الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للصحافيين» مع تسجيل مقتل أكبر عدد من الصحافيين خلال عام واحد في مكان واحد، علماً أن «أغلب الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام القتلى جراء الحرب هم من الفلسطينيين».
وأشارت الرسالة إلى أن تقرير لجنة حماية الصحافيين أشار بشكل واضح إلى أن أغلب هؤلاء الصحافيين قتلوا على يد جيش الاحتلال. كما ذكرت الرسالة بنتائج التحقيقات التي أجرتها مؤسسات ومنظمات عدة بينها فرانس برس، ورويترز، ومراسلون بلا حدود، حول قتل الاحتلال للمصور اللبناني عصام العبد الله في 13 تشرين الأول/أكتوبر الماضي في جنوب لبنان.
وتضمّنت الرسالة خمس نقاط، رأت المنظمات أن على الإدارة الأمريكية العمل على تنفيذها لضمان سلامة وحرية الصحافيين في تغطية العداون، وهي أولاً: دعوة جميع أطراف النزاع المسلح إلى احترام حق الصحافيين في الإبلاغ عن الأعمال العدائية، وضمان سلامة الصحافيين، والسماح لجميع الصحافيين الذين يسعون إلى مغادرة غزة بالقيام بذلك، ووقف القتل العشوائي والمتعمد للصحافيين، على الفور وبصورة عاجلة. وإجراء تحقيق شامل في جميع الاعتداءات على الصحافيين، ومحاسبة الأفراد الذين يتبين أنهم مسؤولون عنها.
ثانياً: مطالبة إسرائيل ومصر بالسماح للصحافيين الدوليين بالوصول إلى غزة، وبوقف إسرائيل قطع الاتصالات، واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان سلامة الصحافيين المسموح لهم بدخول القطاع وكذلك العاملين هناك.
ثالثاً: إجراء تقييم شامل وشفاف للاستخدام الإسرائيلي للأسلحة والمساعدات العسكرية الأميركية، لضمان الامتثال للقانون الأميركي، والقانون الدولي، ومسؤوليات حماية المدنيين.
رابعاً: مطالبة إسرائيل بالسماح بمرور معدات الحماية الشخصية والمواد المستخدمة لتغطية الأخبار، مثل الخوذات والسترات الواقية من الرصاص وشواحن الهواتف وبطاقات eSIM وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، للصحافيين في غزة والضفة الغربية.
خامساً وأخيراً: دعم إجراء تحقيقات سريعة وشفافة ومستقلة في مقتل جميع الصحافيين وإنهاء نمط الإفلات من العقاب القائم منذ فترة طويلة في عمليات قتل الصحافيين على يد الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية