العراق ينفي دخول قوات إضافية من التحالف

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: نفى قائد عسكري عراقي رفيع الأنباء التي تتحدث عن استقدام التحالف الدولي قوات إضافية إلى العراق وسوريا، بهدف دعم العمليات العسكرية ضد مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» مؤكداً أن تواجد القوات الأجنبية يقتصر على تقديم المشورة والتدريب والمعلومات الأمنية للعراقيين، في وقتٍ أيّد مسؤولون عراقيون التوجه الحكومي الرامي لجدولة انسحاب التحالف.
رئيس خلية الإعلام الأمني الحكومية، اللواء تحسين الخفاجي، نفى لوسائل إعلام حكومية أمس، الأنباء التي تحدثت عن دخول قوات إضافية من التحالف إلى العراق، مؤكداً «عدم حاجة العراق إلى أي قوات أجنبية، كما أن وجود التحالف الدولي يقتصر على تقديم المشورة والتدريب والمعلومة الأمنية».
وأشار إلى «قرب تفعيل عمل اللجنة المشتركة بين العراق والتحالف الدولي التي تتضمن في إحدى جزئياتها جدولة الانسحاب للتحالف من العراق وإعادة النظر بطبيعة العلاقة بشكل عام» مبيناً أن «هنالك رؤية للذهاب إلى عقد مذكرات ثنائية واتفاقات بين العراق وبعض من دول التحالف ذات العلاقة بشأن التسليح والتدريب وتبادل المعلومات».
تصريح المسؤول العسكري العراقي جاء تعليقاً على كشف شبكة «سي بي سي نيوز» الأمريكية، عن استعداد واشنطن لإرسال قوة عسكرية كبيرة إلى العراق وسوريا في إطار مهمة «العزم الصلب» المخصصة لمحاربة التنظيم. وأشار تقرير للصحيفة، إلى أن «القوة العسكرية تضم 1500 جندي، من جنود الحرس الوطني في ولاية نيوجيرسي» مضيفا أن «الانتشار الأكبر لهذه القوة العسكرية بدء منذ العام 2008».
ولفت التقرير إلى أن «مهمة الانتشار في العراق وسوريا تأتي في إطار عملية «العزم الصلب».
ونقل عن المقدم عمر مينوت، وهو ضمن القوة العسكرية التي ستتوجه إلى العراق وسوريا، قوله، إن «هذه المهمة هي مهمته الخامسة في الشرق الأوسط» مضيفا: «لدينا الأفراد الذين نحتاجهم، والتدريب الذي نحتاجه، والمعدات التي نحتاجها للقتال والانتصار».
كما نقل التقرير عن حاكم ولاية نيوجيرسي فيل مورفي قوله خلال احتفال لتكريم جنود فريق اللواء الـ44 بحضور عائلاتهم: «من خلال قيامك بدورك في دعم عملية العزم الصلب، فإنك تحمي السلام والازدهار ليس لدولتنا فقط، وليس لبلدنا فحسب، بل للعالم الحر بأكمله».
وحسب التقرير، فإن الجنود المرسلين إلى العراق وسوريا، سيتوجهون أولا إلى قاعدة «فورت بليس» في ولاية تكساس للخضوع لتدريبات قبل التوجه إلى الشرق الأوسط.

أكد أن وجودها يقتصر على المشورة والتدريب

وفي مقابل ذلك، دعا رئيس البرلمان «بالإنابة» محسن المندلاوي، الحكومة الاتحادية إلى تطبيق قرار مجلس النواب القاضي بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العرقية. وخلال إحياء البرلمان الذكرى السنوية الرابعة لحادثة اغتيال القيادي الإيراني قاسم سليماني، والقيادي في «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس» بحضور رئيس تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم، ووزير العمل أحمد الأسدي، وعدد من النواب، ورئيس «مؤسسة الشهداء» عبد الإله النائلي، ورؤساء بعثات ومسؤولين ومنظمات مجتمع مدني، ذكر أن «حادثة اغتيال الشهيدين (أبو مهدي المهندس، وقاسم سليماني) كانت منعطفاً خطيراً على بلدنا العزيز، وانتهاكاً سافراً لسيادة العراق والمواثيق والاتفاقيات الدولية، ومثلت منطقاً عدوانياً وحشياً لا تحكمه أي ضوابط او قيم».
وأشار إلى أن «هذا الاعتداء قد تكرر بقصف مقرات هيئة الحشد الشعبي، أحد تشكيلات القوات المسلحة واستهداف قادة مخلصين فيها».
وأوضح، أن «الظروف العصيبة التي تمر على أمتنا الإسلامية، لاسيما ما يحصل من اعتداء همجي ووحشي على (غزة) وشعبها المظلوم، والهجمات المدانة على اليمن الشقيق وسيادة أراضيه، تدفعنا أن نستلهم من موقف الشهيدين درساً في الوضوح، وعدم المداهنة، فالحق أولى أن يتبع».
ودعا، «السلطة التنفيذية إلى تطبيق القرار التشريعي رقم (18) لسنة 2020، الصادر عن مجلس النواب والقاضي بإخراج قوات التحالف الدولي من الأراضي العراقية» مستدركاً بالقول: «هذا القرار يمثل إرادة الشعب عبر ممثليه الذين اجمعوا على ذلك».
وأكد أن «مجلس النواب على أتم الاستعداد لتقديم الدعم اللازم للحكومة في سبيل ذلك».
فيما أوضح الأسدي، أن «مجلس النواب هو من أهم عناوين السيادة في هذه البلاد، ومن هذا المجلس نستذكر الشهداء».
وأضاف أن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني أكد حرص الحكومة على السيادة الوطنية وتطبيق القانون، وأن المفاوضات بدأت لتطبيق قرار إخراج قوات التحالف، لكي يكون العراق خالياً من أي تواجد أجنبي بعد اكتمال قواتنا المسلحة بكل صنوفها».
وذكر أن «القوات الأمنية قادرة ومقتدرة على الدفاع عن البلاد وحفظ سيادته وكرامة أبنائه» لافتاً إلى «أننا نؤمن أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، لذلك فإن إحياء هذه الذكرى مستمر، وعطاء الدم سيبقى يتدفق شعوراً بالمسؤولية، وأن هذا الوطن عصي على الموت والانكسار».
في حين قال رئيس كتلة «السند» النيابية مرتضى الساعدي، «واجهنا الإرهاب واستطعنا الصمود وانتصرنا» وفيما ذكّر بـ«قرار مجلس النواب بإنهاء التواجد الأمريكي في العراق» أكد قائلاً: «أننا سنعمل داخل البرلمان وبمساعدة الحكومة لإخراج الأمريكان والتحالف الدولي، حيث جمعنا التواقيع لتشريع قانون لإخراجهم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية