في بعض أرياف سورية يسمونها (فزّاعة) وفي مصر يطلقون عليها إسم (خيال المآته). حضرت لعبة (الفزّاعة) في ذاكرتي عندما سمعتُ ضجيجاً وقعقعة وجعجعة بين أجزاء المعارضة السورية حول مسألة (التدخل الخارجي) فمن مطالب بتدخل عسكري للدول القادرة عليه مُحدّداً نوعه وحدوده ومناطقه، ومن قائل بتدخل سياسي حاسم، وآخر يدعو لتدخل غير محدود، ورابع لتدخل يقتصر على ضربات جوية أو حماية منطقة عازلة أو دعم (للجيش الحر) أو…. أو… أما الجزء الآخر من تلك المعارضة والذي يعتبر نفسه داخلياً مُلْغياً الأصوات الداخلية للمضحين بأنفسهم وعيالهم ومنازلهم و.. و… فيعارض بكل ما يملكه من حكمة ورويّة وعقلانية! ذلك التدخل ويعتبره أبا المشاكل وأمها، معتمداً على صمود المضحين الميامين واستمرارهم في الصمود حتى الرمق الأخير.
وهناك خارج الخارج، الذي يصرّح يومياً بأنه مختلف كلياً عن هذا وذاك وأنه لن يزجّ نفسه بهذا الضباب الذي لا يرى من خلاله الأرض ولا السماء ولا الأفق، لا سيما أنّ العواصف الرملية للأزمات الدولية الداخلية والخارجية تساهم في منعه حتى القنوط.
والمشكلة أنّ المعارضة كلها بأجزائها الملونة لا تسمع ما يقال أو لا تريد أن تسمع، لذا فإن طيور المعارضة لا تلبث أن تتفرق بدداً عندما تداعب (خيال المأته) ريحُ التصريحات الدولية وتهرب ملوّحة بمناديل جعجعتها التي تقيها وخز الضمير، تاركة الموسم لنظام يردّد جعجعتهم ويصفق مرحاً لقلة طحينهم، ويعود شيوخ الإعلام ليعلو ضجيجهم مرة أخرى… وأكبر الظن أن شباب الثورة بالمرصاد لهم وسيطيحون بهم جميعأً ويرمون خيالهم في الملعب الذي صنع من أجله محققين هدف الانتصار.
نهر الجنونمنذ أن طلعت علينا المستشارة بثينة شعبان بعد أسبوع من بدء الثورة السورية العظيمة، مبشرة بحرب طائفية إن لم يعد الشعب السوري إلى سجنه الكبير ويضع قيوده بيديه ويصمت صمت القبور أو يُعوِل بمحبة الرئيس الذي خلق الله الوطن من أجله، والذي هو هدية السماء للوطن العربي كله وللدول الإسلامية ودول عدم الانحياز والدول الشرقية التي لا تزال تعيش في عصر الحرب الباردة إلى يومنا هذا، بل هو هدية التاريخ بالأمس واليوم وغداً وهدية المقاومة والممانعة وعداء الإمبريالية والصهوينة العالمية، وخالق سورية الحديثة، ولذا – بحسب رأي المستشارة الهمامة – إمّا الحرب الطائفية التي تمزق ليس المجتمع السوري وحده وإنما المجتمعات العربية جميعأً المحيطة به، وتحوّل المنطقة إلى شراذم كما أرادها السيد (كيسنجر)، أو كما أرادها عتاة الاستعمار القديم وصهاينة العصر الحديث، عند ذاك لن تقوم بعدها للمنطقة كلها قائمة والله وحده يعلم تحت أية راية تقبع وأي إسم ستتخذ.
النظام السوري و- لأول مرة يخيّر شعبه ولا يفرض عليه أن يختار، إما هدايا السماء أو ذاك المستقبل الشديد الظلمة، لكن الشعب اختار الثورة، والتضحيات، وأصرّ على العدالة والكرامة والحرية، إذا فلتنزل عليه لعنات السماء وليدفع ثمن خياره مستقبلاً تصنعه الآلة الشيطانية التي يملكها النظام.
قبل الثورة بعقود أربعة أو تزيد اكتشف النظام أهمية الطائفية في بقائه إلى الأبد، وصرّح أحد عتاته – حين ذاك – (ألا نستطيع نحن الطوائف حكم سورية ونحن نمثّل أربعين بالمئة من سكانها؟!) لن ندخل في جدال حول النسبة والطوائف، لكن منذ ذلك اليوم والنظام ينفخ في الرماد الطائفي ويعمل جاهداً بأساليبه المختلفة على صنع قاعدة طائفية تحميه وتدافع عنه حتى التوحش والبربرية يهدد بها من ينازعونه العرش، فبغير ذلك لا يضمن ترعيب الآخرين وإعادتهم إلى قبورهم الجميلة المزدانة بأجمل الألوان لصورة القائد الخالد والأسرة المقدسة.
أما الجزء الآخر من تلك المعارضة والذي يعتبر نفسه داخلياً مُلْغياً الأصوات الداخلية للمضحين بأنفسهم وعيالهم ومنازلهم و.. و… فيعارض بكل ما يملكه من حكمة ورويّة وعقلانية! ذلك التدخل ويعتبره أبا المشاكل وأمها، معتمداً على صمود المضحين الميامين واستمرارهم في الصمود حتى الرمق الأخير.
وهناك خارج الخارج، الذي يصرّح يومياً بأنه مختلف كلياً عن هذا وذاك وأنه لن يزجّ نفسه بهذا الضباب الذي لا يرى من خلاله الأرض ولا السماء ولا الأفق، لا سيما أنّ العواصف الرملية للأزمات الدولية الداخلية والخارجية تساهم في منعه حتى القنوط.
والمشكلة أنّ المعارضة كلها بأجزائها الملونة لا تسمع ما يقال أو لا تريد أن تسمع، لذا فإن طيور المعارضة لا تلبث أن تتفرق بدداً عندما تداعب (خيال المأتة) ريحُ التصريحات الدولية وتهرب ملوّحة بمناديل جعجعتها التي تقيها وخز الضمير، تاركة الموسم لنظام يردّد جعجعتهم ويصفق مرحاً لقلة طحينهم، ويعود شيوخ الإعلام ليعلو ضجيجهم مرة أخرى.. وأكبر الظن أن شباب الثورة بالمرصاد لهم وسيطيحون بهم جميعأً ويرمون خيالهم في الملعب الذي صنع من أجله محققين هدف الانتصار.
منذ أن طلعت علينا المستشارة بثينة شعبان بعد أسبوع من بدء الثورة السورية العظيمة، مبشرة بحرب طائفية إن لم يعد الشعب السوري إلى سجنه الكبير ويضع قيوده بيديه ويصمت صمت القبور أو يُعوِل بمحبة الرئيس الذي خلق الله الوطن من أجله، والذي هو هدية السماء للوطن العربي كله وللدول الإسلامية ودول عدم الانحياز والدول الشرقية التي لا تزال تعيش في عصر الحرب الباردة إلى يومنا هذا، بل هو هدية التاريخ بالأمس واليوم وغداً وهدية المقاومة والممانعة وعداء الإمبريالية والصهوينة العالمية، وخالق سورية الحديثة، ولذا بحسب رأي المستشارة الهمامة إمّا الحرب الطائفية التي تمزق ليس المجتمع السوري وحده وإنما المجتمعات العربية جميعأً المحيطة به، وتحوّل المنطقة إلى شراذم كما أرادها السيد (كيسنجر)، أو كما أرادها عتاة الاستعمار القديم وصهاينة العصر الحديث، عند ذاك لن تقوم بعدها للمنطقة كلها قائمة والله وحده يعلم تحت أية راية تقبع وأي إسم ستتخذ.
حذام زهور عدي