متحدثة باسم الخارجية الأمريكية لـ”القدس العربي”: يجب أن تكون الضفة وغزة تحت حكم السلطة الفلسطينية

حجم الخط
11

لندن- “القدس العربي”: تكثفت الاتصالات السياسية والدبلوماسية أمس الجمعة على أكثر من صعيد لاتجاه الدفع نحو احتواء التصعيد الناجم عن استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفتحت المجال أمام حديث أمريكي وأوروبي وعربي عن آفاق تسوية سياسية في المنطقة بعد الحرب.

وفي الوقت الذي تنتظر فيه بروكسيل الاثنين المقبل اجتماعات منفصلة بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ووزيري الخارجية الفلسطيني والإسرائيلي، وكذلك مع وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن، لا تزال تداعيات الرفض العلني لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للعرض الذي نقلته إليه الإدارة الأمريكية تتفاعل.

وفي هذا السياق، جدّدت اليزابيث ستكني، المتحدثة الاقليمية باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في تصريحات لـ”القدس العربي”، موقف إدارتها من ضرورة أن يكون قطاع غزة تحت قيادة السلطة الفلسطينية، معتبرة أن الطريق إلى سلام دائم هو عبر إقامة دولة فلسطينية.

تحدث الوزير بلينكن عن ضرورة إنشاء آلية لإعادة إعمار غزة باعتبارها جانباً حاسماً من عمل المجتمع الدولي لتعزيز تحقيق دولتين تعيشان جنباً إلى جنب

وردا على سؤال لـ”القدس العربي” بشأن أولويات الإدارة الامريكية الحالية فيما يتعلق بالحرب في غزة، قالت ستكني: “كما أشار الوزير (الخارجية انتوني) بلينكن، إن الطريق إلى السلام الدائم يجب أن يكون إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وهذا هو أفضل وسيلة لتعزيز السلام والأمن الدائمين للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء”.

وأضافت المتحدثة الإقليمية باسم الخارجية لـ”القدس العربي”: “تحدث الوزير بلينكن أيضا عن ضرورة إنشاء آلية لإعادة إعمار غزة باعتبارها جانباً حاسماً من عمل المجتمع الدولي لتعزيز تحقيق دولتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وازدهار”.

وتابعت ستكني: “لقد أوضحنا أيضا أن الأصوات الفلسطينية يجب أن تكون في قلب المناقشات حول مستقبل غزة وأن الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يكون لهما حكم فلسطيني موحد تحت قيادة السلطة الفلسطينية”.

اليزابيث ستكني: الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يكون لهما حكم فلسطيني موحد تحت قيادة السلطة الفلسطينية

وتأتي تصريحات المسؤولين الأمريكيين في الوقت الذي عبّر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علناً عن رفضه قيام دولة فلسطينية بعد الحرب عبلى قطاع غزة.

وكان نتنياهو تعهّد مساء الخميس بـ”مقاومة” الولايات المتحدة في هذا الشأن، بحسب ما ذكرته صحيفة “ذي تايمز اوف إسرائيل” أمس الجمعة.

وقال نتنياهو إنه أبلغ الولايات المتحدة بمعارضته إقامة دولة فلسطينية “في إطار أي سيناريو لمرحلة ما بعد الحرب على غزة”، بخلاف الرغبة الأمريكية وإصراره على استمرار الحرب في غزة من أجل تحقيق “انتصار حاسم على حماس”.

وكانت تقارير ذكرت أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تسعى إلى تجاوز نتنياهو من خلال الدفع نحو حل الدولتين، كما ذكر تقرير لمحطة إن.بي.سي الأمريكية أن إسرائيل رفضت عرضا يتضمن تطبيعا لعلاقات السعودية مع إسرائيل ومساهمة في إعمار قطاع غزة مقابل وقف الحرب ودعم عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة.

إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تسعى إلى تجاوز نتنياهو من خلال الدفع نحو حل الدولتين

وسبق لنتنياهو أن عبّر مرارا عن رفضه عودة السلطة الفلسطينية لغدارة قطاع غزة.

وذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” الإسرائيلية، أمس الجمعة، نقلا عن مصدر إسرائيلي – لم تسمه – أن الصفقة التي عرضت على نتنياهو “تشمل وقف إطلاق النار في غزة، وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي، وإطلاق سراح الأسرى، وإرساء نظام جديد في غزة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصفقة “جزء مما تحدث عنه بلينكن في دافوس هذا الأسبوع (على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي)، حين قال إن إسرائيل بحاجة إلى اتخاذ قرارات صعبة”.

ولفتت الصحيفة إلى أن الصفقة “لا تزال في مراحلها الأولية، وليس من الواضح حجم ما تمت صياغته منها، وأن تؤدي إلى نهاية الحرب والاتجاه لعملية سياسية”.

الصفقة التي عرضت على نتنياهو تشمل وقف إطلاق النار في غزة وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي وإطلاق سراح الأسرى وإرساء نظام جديد في غزة

اجتماعات الاتحاد الأوروبي

وفي سياق الاتصالات التي تقوم بها الدبلوماسية الأوروبية فيما يتعلق بالحرب على غزة، يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سلسلة اجتماعات الاثنين مع نظرائهم من إسرائيل والسلطة الفلسطينية ودول عربية بارزة لبحث الحرب في غزة وآفاق التوصّل إلى تسوية سلمية في المستقبل، حسبما أفاد مسؤولون.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنه من غير المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الفلسطيني رياض المالكي خلال زيارتهما بروكسل.

وسيجتمع وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية مع الوزراء الأوروبيين في بروكسل، وسط مخاوف من احتمال اتّساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسيون أوروبيون إنّ هدفهم هو استطلاع آراء كلّ جانب بشأن سبل إنهاء العنف على الأرض والخطوات التالية باتجاه حلّ طويل الأمد.

ويسعى الاتحاد الأوروبي جاهداً من أجل اتخاذ موقف موحّد بشأن النزاع في غزة حيث رفض الداعمون المخلصون لإسرائيل مثل ألمانيا، مطالب دول مثل إسبانيا وايرلندا بوقف فوري لإطلاق النار.

وكانت فرنسا قالت في وقت سابق إنّ الاتحاد الأوروبي سيفرض الإثنين عقوبات على “حماس” بسبب الهجوم الذي نفّذته في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

كما أدرج الاتحاد الأوروبي رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” في قطاع غزة يحيى السنوار على القائمة السوداء لـ”الإرهابيين”.

وقال دبلوماسيون إنّ دول الاتحاد الأوروبي تعكف أيضاً على فرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين “متطرّفين” في الضفّة الغربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية