لندن ـ «القدس العربي»: على غرار النسخة السابقة في 2019، عندما ضرب ثنائي قطر المعز علي وأكرم عفيف بقوّة وقادا المنتخب الخليجي الى احراز باكورة ألقابه في كأس آسيا، فانهما يأملان في تكرار هذا الانجاز على ارضهما في النسخة الحالية بعد فوز افتتاحي كبير على لبنان تبعه بانتصار احترافي على طاجيكستان.
وتوّج المعز علي هدافا للبطولة الأخيرة برصيد 9 اهداف وهو رقم قياسي في نسخة واحدة من البطولة، واختير افضل لاعب فيها، في حين ساهم عفيف بعشر تمريرات حاسمة وهي أعلى نسبة في هذه الفئة منذ انطلاق البطولة في الخمسينات واختير افضل لاعب في آسيا نهاية ذلك العام.
واستهل الثنائي النسخة الحالية بقوة ايضا، فساهم بفوز قطر على لبنان 3-0 في المباراة الافتتاحية، فسجل عفيف هدفين الاول بتمريرة من المعز بالذات ليفتتح التسجيل في نهاية الشوط الاول، في حين جاء الثاني قمة في الروعة وبعد مجهود فردي في الوقت بدل الضائع من المباراة التي اختير في نهايتها أفضل لاعب فيها، كما سجل هدف الفوز في المباراة التالية أمام الطاجيك. في حين سجل علي هدفا ليرفع رصيده الى 10 اهداف في النهائيات القارية.
واذا استمر الثنائي على هذا المنوال، سيعزز هذا الامر من حظوظ قطر للاحتفاظ باللقب على غرار كوريا الجنوبية (1956 و1960)، إيران (1968 و1972 و1976)، السعودية (1984 و1988) واليابان 2000 و2004).
وأشاد عفيف بزميله علي لكنه اشار ان منتخب بلاده بحاجة الى تضافر الجميع للذهاب بعيدا في البطولة، وقال: «المعز لاعب مهم للغاية. لكن لا يمكننا أن نلعب انا والمعز فقط ضد 11 لاعباً آخر. كلنا زملاء ونساعد بعضنا بعضا». وأوجه الشبه كبيرة بين اللاعبين، فكلاهما يبلغ السابعة والعشرين (المعز يكبر أكرم بـ3 اشهر)، وكلاهما خاض تجربة في القارة الاوروبية، كما تدرجا في الفئات العمرية لمنتخب بلادهما ودافعا عن ألوانه في مونديال الشباب في نيوزيلندا عام 2015. وكان عفيف ظهر الى الاضواء خلال بطولة آسيا تحت 19 عاما عندما قاد منتخب بلاده الى التتويج باللقب على حساب كوريا الشمالية عام 2014.
وخاض أول مباراة رسمية مع المنتخب الاول عندما اشركه المدرب آنذاك الأوروغواني دانيال كارينيو ضد بوتان، حيث سجل عفيف هدفا في المباراة التي انتهت بفوز كاسح لفريقه 15-0. وخاض ثلاث تجارب في القارة الاوروبية مع فياريال وخيخون الاسبانيين ويوبين البلجيكي، قبل ان ينضم الى السد في 2018. وعن اللعب في القارة العجوز، قال عفيف بعد الفوز على لبنان: «كل لاعب يريد اللعب في أوروبا. لو حظيت بالفرصة أود ان أذهب غداً. لكن لا يتعلق الأمر بأكرم وحده، بل ببلادي وهذه أعلى أولوياتي».
اما المعز، فلعب للاسك النمساوي قبل ان ينضم الى كولتورال ليونيسا الاسباني ثم يعود الى الدحيل القطري في 2016. وخاض المعز أول مباراة مع المنتخب في الثامن من آب/أغسطس 2016 وكانت ودية ضد العراق وانتهت بفوزه فريقه 2-1 ولعب لمدة 45 دقيقة. كان يبلغ حينها 19 عاما و11 شهرا و20 يوماً. وبعد العودة الى قطر، بات المعز المهاجم الأبرز لنادي الدحيل، لكن حلمه باللعب في أحد الدوريات الخمسة الكبرى يبقى قائماً، وربما ينجح في تحقيقه في حال استمر في لفت الانظار وهز الشباك في البطولة الحالية.