واشنطن/بغداد: سلّطت الهجمات الصاروخية في سوريا ولبنان والعراق واليمن، السبت، الضوء على الخطر المتزايد للحرب في غزة، والتي قد تؤدي إلى صراع أوسع في المنطقة بين إيران وحلفائها من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وقالت إيران إن خمسة من أفراد “الحرس الثوري الإيراني” قتلوا في هجوم صاروخي على منزل في دمشق، متهمة إسرائيل بالوقوف وراءه.
وقال مصدران أمنيان في لبنان إن ضربة إسرائيلية هناك أدت لمقتل عضو في جماعة “حزب الله”.
وفي وقت لاحق، أمس السبت، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن ميليشيات مدعومة من إيران في العراق استهدفت قاعدة عين الأسد الجوية، التي تتمركز بها قوات أمريكية، بصواريخ وصواريخ باليستية. وذكرت، في بيان، أن عدداً من الجنود الأمريكيين يخضعون لفحوصات لتقييم مدى تعرضهم لإصابات في المخ، مضيفة أن جندياً عراقياً واحداً على الأقل أصيب.
#انفجار_المزة فيلات غربية وقع بمنطقة يتواجد بها عادة قياديون ايرانيون
استهدف قصف إسرائيلي، اليوم السبت، مبنى سكنياً في دمشق وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، وتصاعد دخان كثيف من المكان وفق ما نقل سكّان لوكالة فرانس برس.وقالت سانا نقلاً عن مراسلها «هجوم يستهدف… pic.twitter.com/d9PoLrrvuy— Ayman Abdel Nour (@aabnour) January 20, 2024
وقالت الولايات المتحدة أيضاً إنها استهدفت صاروخاً أعدّته حركة الحوثي اليمنية، المتحالفة مع إيران، لضرب أهداف في البحر الأحمر، ووصفته بأنه كان يمثل تهديداً لحركة الشحن البحري.
واندلعت أحدث حرب في غزة في السابع من أكتوبر تشرين الأول، عندما اقتحم مقاتلو حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الدفاعات الحدودية لمهاجمة قواعد وبلدات إسرائيلية، ما أدى، بحسب المسؤولين الإسرائيليين، إلى مقتل أكثر من 1200 شخص، واحتجاز ما يزيد على 200 رهينة.
وقال سكان إن إسرائيل قصفت أهدافاً في أنحاء قطاع غزة، السبت، مع إسقاط طائراتها منشورات على رفح تحثّ فيها الفلسطينيين النازحين هناك على المساعدة في تحديد مواقع الرهائن الذين تحتجزهم “حماس”.
ووسط التوتر الإقليمي المتصاعد، ذكرت وكالة الأنباء والتلفزيون الإيرانية أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي توعّدَ بمعاقبة إسرائيل على الهجوم في سوريا، ووصفه بأنه “جرائم” لن تمرّ دون رد. ولم يصدر تعليق من إسرائيل، التي لا تعلق عادة على هذه الهجمات بشكل علني.
وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إن ثلاثة ضباط من “الحرس الثوري الإيراني” قتلوا في غارة إسرائيلية، مشيرة إلى الضباط بلقب شرفي يستخدم فقط للجنرالات، ما يشير إلى أن القتلى من القادة الكبار.
Iranian missile and drone attack on US consulate in Erbil.#Kurdistan #Iraq #Iran #US #Erbil #Arbil pic.twitter.com/01U6Ybp2T4
— Erbil Life (@Erbil_life) January 15, 2024
ولم تصدر إسرائيل أي تعقيب، وعادة لا تناقش مثل هذه الهجمات علناً.
وسرعان ما أثار القصف الإسرائيلي المكثف على غزة، منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول، اشتباكات على الحدود بين إسرائيل و”حزب الله”. وتقول السلطات الصحية في القطاع إن الهجمات الإسرائيلية قتلت ما يقرب من 25 ألفاً من الفلسطينيين.
وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، ضربت إسرائيل مراراً أهدافاً إيرانية في سوريا أيضاً، في حين أطلقت الجماعات المتحالفة مع إيران في سوريا والعراق النار على أهداف أمريكية في هذين البلدين.
قصف غير مسبوق بشدته تعرضت له منطقة طريق مصيف صلاح الدين في اربيل ربما استهدف المبنى الجديد للقنصلية الامريكية الموجود على الطريق الى جانب احياء سكنية
برداً وسلام على اربيل وسكانها pic.twitter.com/4xxbhPucXD— مشعان الجبوري (@mashanaljabouri) January 15, 2024
وصار للصراع في غزة تداعيات دولية أوسع، بعدما بدأ الحوثيون باستهداف السفن العابرة للبحر الأحمر، التي يقولون إنها متجهة إلى إسرائيل أو على صلة بها. وتتجنب الآن بعض شركات الشحن الكبرى مرور سفنها عبر هذا الممر المائي، ما يضرّ بحركة التجارة العالمية.
وتستهدف ضربات أمريكية وبريطانية، منذ أسبوع، قوات الحوثيين في اليمن.
وعبّر وزير الخارجية السعودي عن قلقه من أن يؤدي التوتر في منطقة البحر الأحمر، بسبب هجمات الحوثيين والضربات الأمريكية المضادة، إلى خروج الوضع عن نطاق السيطرة في الشرق الأوسط.
اعتبرته "انتهاكا للسيادة العراقية".. ما ردود الفعل العراقية بعد قصف الحرس الثوري الإيراني لمدينة أربيل في إقليم كردستان شمالي #العراق؟ | تقرير: ستير حكيم#الأخبار #حرب_غزة pic.twitter.com/HKdNGmIFFq
— قناة الجزيرة (@AJArabic) January 16, 2024
وقال الأمير فيصل بن فرحان، في مقابلة مع فريد زكريا، مقدم برنامج جي.بي.إس على محطة (سي.إن.إن) تبث اليوم الأحد: “أعني، بالطبع، أننا قلقون للغاية. أعني، كما تعلمون، أننا نمر بوقت صعب وخطير للغاية في المنطقة، ولهذا السبب ندعو إلى وقف التصعيد”.
وتقول مصادر إيرانية، ومصادر أخرى في المنطقة، إن لدى إيران و”حزب الله” أفراداً في اليمن يساعدون في شن الهجمات المباشرة على سفن الشحن، غير أن الحوثيين ينفون ذلك.
وقال سكان ومسلحون، السبت، إن مقاتلين فلسطينيين واجهوا دبابات حاولت التقدم مجدداً إلى الضواحي الشرقية لمنطقة جباليا في شمال غزة، حيث بدأت إسرائيل سحب القوات والانتقال إلى عمليات أضيق نطاقاً.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن طائراته قصفت مجموعات من المسلحين حاولت زرع متفجرات قرب القوات وإطلاق صواريخ على دبابات في شمال غزة، وأضاف أنه يقصف أهدافاً في أنحاء القطاع.
(رويترز)