رياض محرز يسدد الكرة خلال مباراة فريقه مع أنغولا
الجزائر- “القدس العربي”:
للمرة الأولى.. تكفل الميغا ستار رياض محرز، بحق الرد والدفاع عن نفسه، بعد الهجوم الضاري عليه من قبل وسائل الإعلام ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر، وذلك للتراجع الملموس في مستواه في أول مباراتين لمحاربي الصحراء في رحلة البحث عن كأس أمم أفريقيا للمرة الثالثة في تاريخهم.
وعلى غرار ما يحدث مع الأيقونة محمد صلاح في منتخب مصر، يعيش أسطورة الجزائر واحدة من أسوأ فتراته على المستوى الدولي، وذلك بسبب الانتقادات الحادة التي يتعرض لها من قبل النقاد والمتابعين في وطنه، والتي وصلت لحد الضغط على الناخب الوطني جمال بلماضي، من أجل إبقاء نجم مانشستر سيتي سابقا وأهلي جدة حاليا على مقاعد البدلاء.
وتقول لغة الأرقام، إن رياض لم يُقدم بعد أفضل ما لديه للخضر في بطولة أمم أفريقيا 2023 المقامة حاليا في كوت ديفوار، إذ أنه في المباراة الافتتاحية أمام منتخب أنغولا، لم يُسدد سوى مرة واحدة على المرمى، بالإضافة إلى تقديم تمريرتين مفتاحيتين والقيام بمراوغة واحدة صحيحة على مدار 90 دقيقة، قبل أن يزداد الأمر سوءا في مباراة السبت أمام بوركينا فاسو، التي خرج منها بـ17 تمريرة فقط.
وحين سُئل عن رأيه في الانتقادات التي تطارده كظله في الأيام والساعات القليلة الماضية، قال محرز بعد التعادل مع بوركينا فاسو بهدفين للكل “نحن لا نستمع لما يقوله من يتحدثون عن الفوز بكل المباريات 3-0 ويجلسون وراء الكمبيوتر أو الهواتف، نحن واثقون في الملعب وسنفعل ذلك وحدنا دون أن يساعدنا أحد، ولكن بالتأكيد جماهيرنا وعائلاتنا خلفنا، ونحن على الطريق الصحيح”.
#رياض_محرز 🇩🇿ردا على منتقديه عقب مقابلة #ALGBUR :
🚨كل الأشخاص الذين يتحدثون، والذين يعتقدون أننا يجب أن نفوز بجميع مبارياتنا 3-0، والذين يبقون خلف هواتفهم وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، بصراحة، لا نستمع لذلك على الإطلاق
نحن نسير على الطريق الصحيح، ولا نستمع إلى ما يقال… pic.twitter.com/Ne6g88Ly4x
— أحمد حفصي || HAFSI AHMED (@ahafsidz) January 20, 2024
وعن المباراة قال “بدأنا في ظروف مرهقة، وكنا جيدين في الشوط الأول، والمباراة كانت في الساعة الثانية ظهرا، حيث الجو حار وكان يجب أن نكون حاضرين وأن نلعب جيدا ولم يتح لهم (بوركينا فاسو) الكثير من الفرص، أما نحن، فخلقنا 3 أو 4 وضعيات جيدة في الشوط الأول كان يجب لعبهم بشكل أفضل. أعتقد أن هذا كان عيبنا الوحيد في الشوط الأول والمباراة عموما، التمريرة الأخيرة كان يجب أن تُلعب بدقة أكثر، ونحن لم نفعل ذلك كما رأيتم، وبعد ذلك تلقينا الهدف الذي كان محبطا”.
وأضاف “لم نتوقف عن المحاولة حتى والنتيجة 1-1، وأعتقد كان لدينا فرصتين كبيرتين في الشوط الثاني برأسيتين من بغداد بونجاج وأنا، بالتالي أتصور أنها اليوم كانت مباراة رجال حقا، وكان يجب أن ندافع جيدا، لقد حظوا بفرصتين وسجلوا منهما، كان من الممكن أن تسير المباراة في اتجاه آخر، لكن إجمالا أعتقد أننا نسير على الطريق الصحيح وسنفوز في المباراة القادمة”.
وفي رده على سؤال مذيع “كانال بلس” هل سيعود محرز أيضا إلى الطريق الصحيح؟، أجاب قائلا “لا أنا هنا ضمن صورة المنتخب، الأمر ليس.. أنت تعرف أفريقيا. الأمر ليس أن تأتي وتراوغ 3 أو 4 لاعبين، أنا واثق أنهم يراقبوني أكثر بعض الشيء، ولدي حرية أقل من الآخرين، لكننا سنواصل في المباراة القادمة وسأسجل”.
وبعد دفاعه عن نفسه ورده على الإعلام الجزائري بتجاهل الحديث مع الصحافيين المحليين بعد معركة الخيول، تقمصت شقيقته إيناس محرز، دور المحامية عنه، أمام هذه الموجة العاتية من الانتقادات، قائلة في رسالة عبر حسابها على منصة “انستغرام”: “توقفوا عن إرسال رسائل الكراهية ضد أخي، عليكم أن تكونوا أكثر محبةً. نسيتم ما فعله رياض للجزائر، أيها الجاحدون؟! أخي سيبقى إلى الأبد لاعبا أسطوريا للمنتخب الجزائري ومِن بين أحسن اللاعبين. وشكرا”.
وأعادت إيناس محرز إلى الأذهان، ما تقوم به كاتيا أفيرو، الشقيقة الصغرى لملك كرة القدم كريستيانو رونالدو، والتي تنوب عنه كلما عادت نغمة المنتهي أو خسر جائزة فردية مرموقة في صراعه الأزلي مع غريمه التاريخي ليونيل ميسي، آخرها تعليقها الساخر على تتويج البرغوث بجائزة “الكرة الذهبية”- البالون دور- للمرة الثامنة في تاريخه، معتبرة أنها هدية من المسؤولين لقائد المنتخب الأرجنتيني في خريف مشواره الاحترافي.
