في تشرين الثاني 2008 ضربت الهند بسلسلة عمليات مزعزعة ضد أهداف مدنية أدت إلى قتل 173 شخصا وجرح أكثر من 300. 10 مخربين باكستانيين نفذوا هذه العمليات وواحد منهم ألقي القبض عليه حياً.
في التحقيق معه اعترف أن التوجيهات كانت تصفية سياح ويهود، ومحاولة الامتناع عن الاضرار بالمسلمين. من بين القتلى كان ستة يهود الذين كانوا موجودين في «بيت حباد» وعذبوا بصورة فظيعة قبل قتلهم، وكان من بينهم الحاخام هولتسبرغ وزوجته رفقة، التي لم يؤد كونها حامل كي يرحموها.
في الاسبوع الماضي أطلقت باكستان بكفالة سراح العقل الذي وقف خلف العمليات، زكيوب رحمان لخبي. حكومة الهند ورئيس حكومة فرنسا أبديا قلقهما من هذا القرار. حقيقة لا يوجد اليوم يهود في باكستان. إن اسم هذه الدولة التي أسست سنة 1947 معناه نقاء (مسلمون). الجالية اليهودية الصغيرة التي كانت تعيش هناك في بداية عهد الدولة هوجمت واضطرت للهجرة. غياب المواطنين اليهود لا يمنع باكستان من أن تعلم اللاسامية الشديدة في الخمسين ألف مدرسة التي أسست في العقود الثلاثة الاخيرة. باكستان ايضا تدعم الجهاديين الذين يكرهون اليهود، الذين يعملون في كشمير في حرب طويلة دامية على السيطرة على هذه المنطقة. إن تنظيم «يشخر الطيبة» متهم بتخطيط وتنفيذ العمليات في الهند، ومتهم من قبل خبراء بأنه مدعوم بصورة غير رسمية من قبل سلطات الامن الباكستانية.
الصحافي الفرنسي برنارد هنري ليفي كتب الكتاب الذي ضرب ارقام قياسية في التوزيع عن القتل الفظيع للصحافي اليهودي دانييل بيرل، وأشار إلى العلاقات بين «يشخر» وسلطات الامن الباكستانية، وأبو القنبلة النووية الباكستانية عبد القدير خان. بيت بن لادن كان بالقرب من قاعدة عسكرية باكستانية، وقد اتهمت الولايات المتحدة السلطات الباكستانية بأنها كانت تعرف هوية ساكن البيت.
ليس من المستغرب أن المواقف الجهادية تمثل رأي الاغلبية في باكستان: في مناطق محددة الشريعة هي قانون الدولة. أكثر من 85 بالمئة من المواطنين يريدون ذلك، وما يقارب 90 بالمئة منهم يؤيدون تنفيذ العقوبات الجسدية على من يخترق قوانين الإسلام. منظمة طالبان قوية جدا في باكستان، وفي الحرب الداخلية التي اندلعت منذ 2007 قتل أكثر من 10 آلاف شخص وطرد حوالي 3 ملايين انسان من بيوتهم. إن سيناريو يتم فيه سيطرة عناصر جهاد إسلامية على الحكم ليس مستبعدا تماما. وبهذا فان من الممكن أن يقوم تنظيم جهادي بالتحول إلى صاحب قدرة نووية بدعم من السكان البالغ عددهم 190 مليون نسمة.
السياسة الخارجية للولايات المتحدة تساهم بقدر ليس بالقليل في حروب الاخوة القاتلة في كل أرجاء العالم الإسلامي. ودعمها من خلال اغماض العين في باكستان ينضم إلى هذه العمليات الخطرة لادارة اوباما. على اسرائيل أن تُحذر العالم من التهديد من جانب الدولة النووية المسلمة الاكبر في العالم والمزودة بعدة رؤوس نووية وصواريخ بالستية بمدى حوالي 2500 كم ـ مثل المسافة بين اقصى غرب باكستان ودولة اسرائيل.
إسرائيل اليوم 19/4/2015
افرايم هراره