مصادر إعلامية: بلماضي يرفض فك الارتباط بالمنتخب الجزائري قبل الحصول على 7 ملايين يورو 

حجم الخط
10

الجزائر- “القدس العربي”: 

عرفت قضية رحيل الناخب الوطني الجزائري جمال بلماضي تطورات غير متوقعة، بإعلان العديد من الأوساط المقربة من الاتحادية الجزائرية، وضع المدرب لشروط قاسية من أجل فك الارتباط، أبرزها نيل كامل مستحقاته المتبقية من العقد.

وقال المعلق الرياضي حفيظ دراجي إن بلماضي يطالب الآن بكل مستحقاته إلى غاية 2026 مقابل رحيله، والتي تعادل 7 ملايين يورو.

وكتب دراجي في تدوينة له على فيسبوك، بأسلوب نقدي لسلوك المدرب الوطني: “يبدو أن العقد الذي ربط جمال بلماضي بالاتحاد الجزائري لم يكن معنويا مع الشعب مثلما قيل لنا، بل هو عقد مادي بحت، حيث يطالب المدرب الآن بكل مستحقاته إلى غاية 2026 مقابل رحيله، علما أن هذه المستحقات مقدرة بأكثر من 7 ملايين يورو، في حين اقترح رئيس الاتحاد الجزائري تعويضات لا تتجاوز 3 أشهر بقيمة 624 ألف يورو”.

وأبرز المعلق الرياضي، أن جمال بلماضي حصل منذ سنة 2018 على أكثر من 12 مليون يورو كرواتب ومكافآت دون أن يتضمن عقده أهدافا محددة خلافا لما تعودنا عليه في عقود كل مدربي العالم.

وأكد دراجي أن الاتحاد الجزائري لم يُقِلْ مدربه جمال بلماضي بل هو الذي أعلن رحيله أمام اللاعبين في غرف الملابس بعد مباراة موريتانيا، مشيرا إلى أن الخبر تم تسريبه إلى وسائل إعلام فرنسية قبل أن يتفق معه وليد صادي على فسخ العقد بالتراضي فور العودة إلى الجزائر، وهو الأمر الذي تم بسلاسة مع كل أفراد الطاقم الفني، لكن بلماضي رفض وأصر على كل مستحقاته، وفق قول دراجي.

وتساءل المعلق الرياضي في الأخير إن كانت الحكمة ستتغلب على بلماضي ويدرك أن رحيله بالتراضي أفضل له معنويا وأخلاقيا، أم يتم اللجوء إلى الفيفا للفصل في هذا الأمر؟ علما أن بلماضي -يقول- إنه لا يمكنه الاستمرار مع الخضر بعد إخفاقاته المتكررة، بينما الاتحاد الجزائري لم يُقِلْه من منصبه حتى يدفع له كل مستحقاته.

وقبل ما كتبه دراجي، كانت عدة مواقع إعلامية قد نقلت معلومات متقاربة حول رفض بلماضي عرض رئيس الاتحاد الجزائري وليد صادي منحه شهرين من راتبه الضخم الذي يقدر بـ208 آلاف يورو شهريا من أجل فك الارتباط، وهو ما لم يؤد إلى الاتفاق بين الطرفين.

ويأتي كل ذلك على الرغم من أن صادي هو من أعلن في تغريدة على منصة إكس عن فك الارتباط قائلا: “اجتمعت مع المدرب الوطني السيد جمال بلماضي للحديث عن تبعات هذا الإقصاء المر، وتوصلنا إلى اتفاق ودي بحل الارتباط وفك العقد الذي يربط المدرب بالاتحاد الجزائري لكرة القدم”. وأوضح  أنه قدم الشكر للمدرب جمال بلماضي على كل ما قدمه للمنتخب متمنيا له حظا موفقا في بقية مشواره.

كما قدم صادي الاعتذار لعشاق المنتخب الوطني والشعب الجزائري، متأسفا على الوجه الذي ظهر به المحاربون في كأس أمم أفريقيا والخروج المر من الدور الأول، بعد أن “اجتهدنا ووفرنا ظروفا مثالية للاعبينا من أجل التألق وتحقيق الهدف”، وفق ما قال.

ووعد صادي بتصحيح أخطاء الماضي بهدف واحد هو إعادة القطار إلى السكة، وتجديد أيام التألق والانتصارات للكرة الجزائرية، مشيرا إلى أن “المنتخب يحتاج تظافر جهود الجميع وأولهم الجمهور الوفي دعما ومساندة كما عهدناكم دائما”.

وفي ندوته الصحافية التي أعقبت الهزيمة التاريخية ضد موريتانيا، والخروج المدوي من كأس أفريقيا للأمم، رفض بلماضي الإجابة عن سؤال استقالته، مؤكدا أن سيتخذ القرار في الجزائر، لكنه لمح لذلك بالقول إنها ربما نهاية دورة، وهو ما فُهم على أنه تمهيد للرحيل.

ويتولى بلماضي الإشراف على العارضة الوطنية الجزائرية منذ أغسطس 2018، وقد نجح في بداية مشواره بتحقيق إنجاز كأس أفريقيا للأمم في القاهرة سنة 2019، ثم تحقيق سلسلة من عدم الخسارة فاقت 30 مباراة. لكنه منذ 2021 فشل أيضا في تحقيق أي إنجاز يُذكر، ما عرّضه لانتقادات لاذعة في الصحافة الوطنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية