فنانون من شمال سيناء يجسدون المأساة في غزة: فرشاتهم تروي حكاية الظلم والتضامن

حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: تتواصل حرب الابادة والتجويع للشعب الفلسطيني، محركةً آلة الدمار والقتل دون رحمة. في ظل هذه المأساة، يستجيب فنانون من شمال سيناء بإيماءات فنية قوية، يجسدون من خلالها تعاطفهم الشديد مع الشعب الفلسطيني. بين المحترفين والهواة، تتشكل لوحات فنية توثق برشاقة ملامح العدوان الغادر على أرض غزة.
أحد هؤلاء الفنانين هو المهندس بيشوي ممدوح حبيب، رسام ومدرب رسم ينحدر من مدينة الشيخ زويد، شمال سيناء. قدم لوحة «غزة ما بين الأرض والسماء»، تعبيرًا بألوان الـ»سوفت باستيل»، تجسد لحظة الانفجار وسط الظلام. يعبر حبيب عن تأثره بظلم وقتل الشعب في غزة، ويقول: «الفن يجب أن يعبر عن الأحداث من حولنا، يضع فيها فكرة توصل للناس مشاعر أو نقدًا لوضع معين».
وقال إنه يعمل حاليا في القاهرة وقد ولد وعاش في مدينة الشيخ زويد محافظة شمال سيناء، وهي المنطقة التي كان لها الأثر في اكتشاف ميوله الفنية في شبابه المبكر»، لافتا أن سيناء بوجه عام والشيخ زويد بوجه خاص لها تأثير السحر على نفوس من يعيشون فيها.
وأشار إلى أنه مع فكرة الفن يجب أن يعبر عن الأحداث من حولنا، ليضع فيها فكرة توصل للناس مشاعر أو نقدا لوضع معين، أو فكرة تثير عقول الناس لإيصال حقيقة معينة لأن الفن مهم ومؤثر.
وأضاف أنه كغيره وكإنسان متأثر من الظلم والقهر والقتل الذي يتعرض له أهلنا في غزة، وقام برسم لوحة تعبيرية بألوان السوفت باستيل تعبر عن لحظة إضاءة الظلام بألوان الانفجارات الشرسة ليظهر ما حولها من مبان باللون الأسود وفي المدى القريب تظهر أشجار الزيتون مقطعة وممددة كجثث، وهذا دليل على المخطط إفراغ الأرض».
في سياق مماثل، يبرز الفنان إيهاب جابر، الذي يعمل معلمًا للتربية الفنية وسط سيناء. لوحات تعبر عن تضامن مصر مع غزة، وصقر فلسطين، تسعى للتعبير عن حجم الظلم الذي يعانيه الشعب في غزة.
كما تبرز شموع محمد الأزعر، الطفلة الموهوبة من مدينة العريش، بأعمالها الفنية، التي تحمل صورًا رسمتها لعلم فلسطين ووجوه من غزة. رغم عمرها الصغير، إلا أنها نجحت في تقديم لوحات فنية تحمل رسالة قوية دعماً للفلسطينيين.
هؤلاء الفنانون يجسدون في أعمالهم مساهمة فعّالة في توثيق الأحداث والتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث يتمثل الإبداع الفني في القوة التي تحملها الفرشاة والألوان في رسم لوحة الصمود والأمل في وجه الظروف الصعبة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية