إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع وسيطرة حماس عليها، تشغل بال المحافل السياسية والعسكرية العليا وتثير انتقاداً جماهيرياً واسعاً. وتجري الآن محاولة لحل المشكلة: علمت “إسرائيل اليوم” بأن الجيش يبلور خطة في هذه الأيام تحاول منع وصول المساعدات الإنسانية لحماس، وفقاً لتعليمات القيادة السياسية. وحسب الخطة التي ينظر فيها الآن، سيضطر الجيش ومحافل دولية لتولي توزيع المساعدات مباشرة إلى مواطني غزة. والمعنى أن الجيش سيضطر للعناية بالجوانب المدنية في القطاع، الأمر الذي هو غير معني به على الإطلاق. حسب الاقتراحات الأولية، يقام مجال إنساني محدد، بداية في شمال القطاع ووسطه، حيث يصل المواطنون الغزيون. يشار إلى أن الموضوع ما زال في بداية مسيرة الفحص لدى الجيش، وهو كفيل أن يتغير. وجاء من الجيش أنهم سيعملون وفقاً لقرارات المستوى السياسي.
ضخ المياه إلى الأنفاق
ما يمكن قوله الآن أن بضع وحدات في الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع، طورت أدوات لضخ المياه بوتيرة عالية إلى أنفاق حماس في القطاع، كجزء من جملة أدوات يستخدمها الجيش لتحييد الأنفاق. وتتضمن القدرات نصب محركات نهل وأنابيب، بالتوازي مع إنضاج قدرة في مستوى هندسي والعمل على العثور على الفوهات المناسبة للمهمة. قبل استخدام القدرةـ تم تحليل مزايا الأرض ومنظومات المياه في المنطقة للتأكد من ألا تمس بالمياه الجوفية في المنطقة. وأشار الجيش إلى أن “هذه الأداة تشكل اختراقاً هندسياً وتكنولوجياً مهماً في التصدي التحت أرضي، وقد طورت بعمل مشترك من جهات مختلفة في جهاز الأمن”.
“وحدة وطنية”
هذا وقال وزير الدفاع يوآف غالنت لأعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست “إن العمل لتصفية شبكات الإرهاب والأنفاق لا نهاية له. هو صعب، هو مركب، فيه أثمان لكنه نهائي. ونتقدم في هذا الشأن”. وعلى حد قوله: “بودي أن أقول بالشكل الأكثر وضوحاً– لدولة إسرائيل هدفان في قطاع غزة، وشرط مهم لتحقيقهما. الهدفان هما تصفية حماس كمنظمة عسكرية وسلطوية، وإعادة المخطوفين إلى بيوتهم. أما شرط تحقيقهما فهو الوحدة على المستوى الوطني. إذا لم نكن متحدين، فحماس الكاسب الوحيد.
يهودا شليزنغر
إسرائيل اليوم 31/1/2024