برلين ـ د ب أ: انحنت أوروبا الاثنين أمام أسبانيا بعد إنجازها التاريخي بإحراز لقب بطولة الأمم الأوروبية لكرة القدم ‘يورو 2012’ عقب فوزها الساحق على إيطاليا 4/ صفر مساء أمس الأحد في نهائي البطولة ، حيث وصف هذا الإنجاز بعبارات مثل ‘السعادة الإلهية’ و’الطغيان اللذيذ’. وكان البعض وصف أسلوب لعب المنتخب الأسباني المعتمد على التمريرات القصيرة ، المعروفة باسم تيكي تاكا ، بأنه ممل خلال المراحل الأولى من البطولة الأوروبية. بينما أعاد البعض تعريفه باسم تيكي تاكاناتشيو في إشارة إلى طريقة اللعب الدفاعية البحتة لإيطاليا التي عرفت باسم ‘كاتانيتشيو’ في الماضي. ولكن أسبانيا تركت لنفسها ، بقيادة نجمي خط وسط برشلونة الملهمين تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا ، العنان في العاصمة الأوكرانية كييف لتفوز في نهائي أوروبا بأكبر نتيجة في تاريخ البطولة وتصبح أول بطلة في التاريخ تتمكن من الدفاع عن لقبها بخلاف أنها أصبحت أول دولة تحرز ثلاثة ألقاب كبيرة على التوالي بعدما أحرزت لقبي بطولتي يورو 2008 وكأس العالم 2010 . وكتبت صحيفة ‘دير شتاندرد’ النمساوية: ‘الطغيان الأسباني اللذيذ لا ينتهي: منتخب لا روخا الضاري يسكت جميع منتقديه في النهائي’. بينما كتبت صحيفة ‘نيوي زيورخر تسايتونج’ السويسرية: ‘إنها السعادة الإلهية. لا يوجد أي ثنائي في الوقت الراهن يحتفي بأسلوب التمريرات القصيرة مثل أندريس إنييستا وتشافي .. إنها السعادة الإلهية أن تلعب كرة القدم إلى جانب هذا الثنائي’. وتحدثت صحيفة ‘إليفتيروس تايبوس’ اليونانية عن ‘آلهة كرة القدم من أسبانيا’ فيما جاء عنوان صحيفة ‘إثنوس’ يقول: ‘ليلة أسبانية ساحرة’. وفي هولندا كتبت صحيفة ‘دي فولكسكرانت’ عن ‘كرة القدم المسكرة’ فيما كتبت صحيفة ‘ألجيمين داجبلاد’ عن ‘العظمة الأسبانية’. وتساءلت صحيفة ‘رزيتشبوسبوليتا’ البولندية :’إذا لم يكن هذا أفضل منتخب لكرة القدم في التاريخ ، فمن سواه يمكن وصفه بذلك؟’. وخرجت صحيفة ‘صن’ البريطانية بتعليق مشابه ولكنها توقفت عن إصدار أي أحكام. وكتبت الصحيفة: ‘لا يمكن عقد المقارنات بين منتخبات من أجيال مختلفة ، لذلك فلا جدوى من التساؤل عما إذا كان هذا الفريق قادرا على هزيمة منتخب البرازيل في السبعينات. ولكن ما يمكنك حقا فعله هو النظر إلى سجل نتائجهم الذي لا نزاع عليه’. وأضافت الصحيفة البريطانية: ‘بوسعهم المضي قدما. سيحتاج الأمر إلى مجهود هائل من أحد المنتخبات لإزاحة الأسبان عن مكانتهم’ مشيرة إلى أن أسبانيا أعطت إيطاليا ‘درسا كبيرا’ في النهائي الأوروبي. وكانت الشكوك حول أسلوب أداء أسبانيا قد زادت بعدما تركها المدرب فيسينتي ديل بوسكي تلعب بدون مهاجم صريح في غالبية مباريات يورو 2012 ، حيث كان المهاجم فيرناندو توريس يشارك في غالبية مباريات فريقه كلاعب بديل وإن كان مع ذلك أحرز في النهاية لقب هداف البطولة. وكتبت صحيفة ‘ديلي تيليجراف’ البريطانية: ‘مازال عالم كرة القدم لا يملك ردا على الاحتكار الأسباني للعبة ، والذي جاء جميلا وليس مملا في فوز الفريق 4/ صفر والذي شهد هدفا حتى من المهاجم فيرناندو توريس’ ووصفت الصحيفة أداء أسبانيا الاستحواذي على الكرة بأنه ‘السادية الجميلة’. وفي ألمانيا ، أكدت صحيفة ‘ألجيماينة تسايتونج’ الصادرة في فرانكفورت أن أسبانيا ‘بإمكانها أن تتألق حتى بأسلوب اللعب المثالي لديل بوسكي ، 4/6/ صفر’ معربة عن خوفها على باقي خصوم الماتادور خلال السنوات المقبلة. وأضافت الصحيفة: ‘لا تعرف أسبانيا طريقة واحدة للنجاح. فبإمكان ديل بوسكي الاختيار بين طريقتي 4/6/ صفر و4/3/3 بين العديد من الاختلافات المتنوعة. استغرق الأمر 44 عاما (من عام 1964 وحتى عام 2008) حتى تمكنت أسبانيا من تتويج نفسها بلقب بطلة أوروبا من جديد. والآن يبدو أنه لا نية لديها للتنازل عن عرشها قريبا’.