حكومة نتنياهو لـ”لاهاي”: نهديك “العودة إلى غوش قطيف” وسنواصل الرقص على الدماء

حجم الخط
2

هاكم بعض الأفكار التي جاءت في أعقاب مؤتمر “العودة إلى غوش قطيف”، الذي عقد في هذا الأسبوع في القدس بمشاركة آلاف الأشخاص، من بينهم وزراء في الحكومة، تحت شعار “يجب احتلال واستيطان القطاع”.

كما أشار نير حسون (“هآرتس”، 29/1)، هو مؤتمر ناقش الترانسفير، هذه جريمة حرب. جميع المشاركين عرفوا أنها جريمة حرب لأن محكمة العدل الدولية في لاهاي وضحت الأمر تماماً. الأخلاق لا تعنيهم، ولا يعنيهم أيضاً أنهم ماضون بشكل فعلي نحو اتخاذ خطوات ضد إسرائيل. هؤلاء أشخاص يجلسون في الحكومة، وليسوا أعضاء كنيست غرباء أو مجانين لا يمثلون أحداً، هؤلاء وزراء وأعضاء في الائتلاف. من الجدير الاستيقاظ لأن هؤلاء الأشخاص هم الذين يمثلوننا، وهم الذين يمسكون بزمام السياسة. القصة ليست “كيف نشرح هذا المجنون المناوب”، بل كيف حدث أنه الآن يجلس وراء دفة القيادة وكيف يمكن إزاحته عنها.

يجدر أيضاً التخلص من الأوهام حول فرق كبير بين أحزاب الائتلاف. لا فرق حقيقياً بين الليكود و”قوة يهودية”. ففي الحزبين أعضاء كنيست يؤيدون جرائم الحرب ويسوقونها. الفرق الوحيد أن في الليكود أعضاء كنيست لا يؤيدون حقاً، لكنهم مستعدون للتعايش مع هذا بارتياح، أو على الأكثر يعتقدون أنه “الآن ليس الوقت المناسب لمناقشة هذا الأمر”.

بناء على ذلك، لا يوجد ما نقوله عن رئيس الحكومة نتنياهو. والقول إنه “أسير المتطرفين” ليس صحيحاً. المأسورون الوحيدون هم الذين بيد المتطرفين، بيد حماس، ومصيرهم مأسور في يد بن غفير وسموتريتش ونتنياهو. يتحدثون عن نتنياهو وكأنه لا خيار أمامه. بل أمامه ألف خيار. هو غير ملزم بأن يكون رئيس الحكومة، ولم يكن واجباً عليه ترتيب هذه الحكومة الفظيعة لنفسه. شاهدنا هذه العملية تحدث أمام أنظارنا طوال سنين، حيث أصبحت كل حكومة أكثر هستيرية، ويخوض نتنياهو الانتخابات مع صديق أكثر حثالة. هذا هو الشخص وهذا أسلوبه. هؤلاء هم الأشخاص الذين يريدهم حوله. ولذلك، يمثلونه خير تمثيل. لا يوجد نتنياهو مقابل تالي غوتلب.

كلمة أخيرة عن ميل الحكومة للرقص في وقت ندفن فيه أمواتنا، سمعت كل التفسيرات والتبريرات. لم تكن المرة الأولى التي يركض فيها هؤلاء الأشخاص علناً بعد 7 أكتوبر، حتى وهم يعرفون جيداً كيف يفسر ذلك. إنهم سعداء الآن. الاغتصاب والقتل والاختطاف بالنسبة لهم ثمن ضئيل لندفعه. انظروا إليهم، في اللحظة الأكثر رعباً في تاريخ إسرائيل: يرقصون الرقصات الشعبية، وبعد قليل سيقدمون المشروبات. هم في حالة نشوة على رائحة دمائنا. هؤلاء هم.

لم يعد مهماً كتابة لماذا هذه الحكومة كارثية ويجب إزالتها. كتبنا وقلنا، وكل أقوالنا تحققت. من لم تقنعه الرقصات الشعبية، لن يقتنع. في الأسبوع الماضي، احتفلوا بالذكرى العاشرة لموت شولاميت ألوني. “لا أصدقكم. لا أصدقكم”، قالت لحكومة فشل حرب يوم الغفران في العام 1974. “الأشخاص الذين يعتقدون أن الأمر لن يستقيم بدونهم هم أكثر الزعماء خطراً”. نتنياهو على قناعة بأن الدولة هي هو، وهكذا هي أيضاً تبدو. لذلك، فإن السؤال الوحيد المهم الآن هو: كيف سنزيح هؤلاء الأشخاص بعيداً؟ كل يوم يبقون فيه وراء دفة القيادة سيكون فيه مخطوفون معذبون ومخطوفات مغتصبات، وهو يوم سنتقدم فيه نحو العقوبات الدولية وفتح جبهة مجنونة أخرى في الضفة. هم الذين قادونا نحو الهاوية والآن يرقصون على الحافة. نحن مجبرون على وقف ذلك.

زهافا غلئون

هآرتس 2/2/2024

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية