توماس فريدمان محاورا وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية الشهر الماضي (أ ف ب)
لندن ـ “القدس العربي”:
أثار توماس ل. فريدمان الكاتب (المعروف بدعم إسرائيل) بصحيفة “نيويورك تايمز” جدلا وغضبا واسعا بتحقير العرب والمسلمين وتشبيههم بالحشرات، ووجهت اتهامات له بالعنصرية وللصحيفة الأمريكية “المدانة” بالتواطؤ معه بالسماح بنشر مقاله الأخير، في عموده الأسبوعي الذي جاء بعنوان “فهم الشرق الأوسط من خلال مملكة الحيوانات”. وشبه معلقون كلامه بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الذي كان قد وصف الفلسطينيين بأنهم “حيوانات بشرية”. من جهة أخرى شبه فريدمان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرد، وأمريكا بأسد عجوز.
In 1989, Edward Said warned us about the shallow, racist, and orientalist perspectives of Thomas Friedman. Said believed Friedman felt entitled and authorized to advocate for extreme measures in the region. Since I began reading articles and analyses in English, it has become… pic.twitter.com/NHtw13fNkU
— Abdalhadi Alijla عبد الهادي العجلة (@alijla2021) February 3, 2024
وعبّر فريدمان في المقال عن اعتقاده “أن هذا الأسبوع أو نحو ذلك من المرجح أن يكون الأكثر أهمية في حرب غزة منذ أن بدأتها حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي”.
You won’t remember me but we met a long time ago and talked about your book From Beirut to Jerusalem. I am horrified by your column. It’s racist, dehumanising and can cause tangible harm. Please remove it and apologize to people you’ve hurt.
— Jasmine M. El-Gamal (@jasmineelgamal) February 4, 2024
وتحدث عن ” احتمال انتقام الولايات المتحدة من القوات الموالية لإيران والعملاء الإيرانيين في الشرق الأوسط الذين تعتقد واشنطن أنهم مسؤولون عن الهجوم على قاعدة أمريكية في الأردن والذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود في 28 يناير/كانون الثاني. وفي الوقت نفسه، يمكن الحصول على اتفاق وقف إطلاق النار، مع تبادل “الرهائن” الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس بسجناء فلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وسيحاول وزير الخارجية أنتوني بلينكن أن يعرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خيارًا: التطبيع مع المملكة العربية السعودية مقابل الالتزام بالتعامل مع السلطة الفلسطينية بشأن خطة طويلة المدى لإقامة دولة فلسطينية”.
وتساءل فرديمان: “كيف سيتفاعل كل هؤلاء”؟ ليجيب: لا أعرف. أنا شخصياً أفضل أحياناً التفكير في العلاقات المعقدة بين هذه الأطراف بمقارنتها بعالم الطبيعة”.
this @nytimes column by thomas friedman comparing countries in the middle east to animals, pests & insects is so virulently racist it could have run in der sturmer or on radio rwanda pre-‘94 genocide
it’s appallingly offensive & friedman should be fired pic.twitter.com/9Rc7HHmfkg
— Erin Overbey (@erinoverbey) February 3, 2024
وذهب لتشبيه الوضع بمملكة الحيوانات، واعتبر أن “الولايات المتحدة أشبه بالأسد العجوز. ما زلنا ملك غابة الشرق الأوسط – أقوى من أي ممثل منفرد، ولكن لدينا الكثير من الندوب الناجمة عن العديد من المعارك التي لا يمكننا أن نظهرها فحسب، ونهدر بصوت عالٍ ونتوقع أن يفعل الجميع ما نريده أو الهروب بعيدا. نحن أسد واحد متعب، ولهذا السبب لم تعد الحيوانات المفترسة الأخرى تخشى اختبارنا”.
أمريكا أشبه بالأسد العجوز. ما زلنا ملك غابة الشرق الأوسط، ولكن لدينا الكثير من الندوب الناجمة عن العديد من المعارك.. نهدر بصوت عالٍ ونتوقع أن يفعل الجميع ما نريده أو الهروب بعيدا. نحن أسد متعب، ولم تعد الحيوانات المفترسة تخشى اختبارنا.
وبحسبه “تمثل إيران بالنسبة للجغرافيا السياسية ما يمثله نوع من الدبابير الطفيلية المكتشفة مؤخرا بالنسبة للطبيعة”. ومضى يكتب “ماذا يفعل هذا الدبور الطفيلي؟ ووفقا لصحيفة ساينس ديلي، فإن الدبور “يحقن بيضه في يرقات حية، وتأكل يرقات الدبور الصغيرة اليرقات ببطء من الداخل إلى الخارج، وتنفجر بمجرد أن تأكل حتى شبعها”.
وأوغل في كلامه: هل هناك وصف أفضل للبنان واليمن وسوريا والعراق اليوم؟ هم اليرقات. الحرس الثوري الإسلامي هو الدبور. الحوثيون وحزب الله وحماس وكتائب حزب الله هم البيض الذي يفقس داخل العش المضيف ـ لبنان واليمن وسوريا والعراق – ويأكله من الداخل إلى الخارج.
وزعم فرديمان “ليس لدينا استراتيجية مضادة تقتل الدبور بأمان وكفاءة دون إشعال النار في الغابة بأكملها”.
واعتبر أن “حماس مثل عنكبوت باب المصيدة. والطريقة التي تعمل بها عناكب باب المصيدة، وفقًا لموقع (طبيعة)، هي أن العنكبوت يقفز بسرعة كبيرة، ويمسك بفريسته ويعيدها إلى الجحر لالتهامها، كل ذلك في جزء من الثانية. وعناكب باب المصيدة ماهرة في تمويه أبواب أعشاشها الموجودة تحت الأرض، لذا يصعب رؤيتها حتى يتم فتحها”.
وختم تشبيهاته بالقول: “وأخيرا، فإن نتنياهو يشبه ليمور السيفاكا، الذي تمكنت من مراقبته في مدغشقر. والسيفاكا هي قرود تستخدم القفز الجانبي على قدمين كوسيلة أساسية للمشي. يتقدمون عن طريق التحرك جانبيًا، والتلويح بأذرعهم لأعلى ولأسفل، مما يجعلهم يبدون وكأنهم يتحركون أكثر مما هم عليه بالفعل. هذا هو بيبي، الذي ينتقل دائمًا من جانب إلى آخر للبقاء في السلطة وتجنب التراجع بشكل حاسم إلى الوراء أو إلى الأمام. وهذا الأسبوع قد يضطر إلى ذلك”.
وأنهى فريدمان مقاله بالتعليق “أحيانا أفكر في الشرق الأوسط من خلال مشاهدة قناة سي إن إن. وفي أوقات أخرى، أفضّل Animal Planet”.
Dear @nytimes, when you publish such articles comparing people in the SWANA region to animals, are you not aware that the Nazis used similar dehumanising language to describe Jews? Shame on you for giving platform to a racist like Thomas Friedman. pic.twitter.com/7HICnTQc26
— Hassan Abdulrazzak (@abdulrazzak) February 4, 2024
The Thomas Friedman article is the textual equivalent of the racist and dehumanising IDF propaganda on the right. The image on the right was even limited by Twitter because it was considered offensive. #gaza #propaganda pic.twitter.com/pIchDfJi00
— Marc Owen Jones (@marcowenjones) February 4, 2024