بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزيرة الخارجية الهولندية، هانكي بروينزسلوت، الثلاثاء، دعم بلادها جهود العراق في تحقيق أمن واستقرار المنطقة، وفيما ندّدت بالهجمات الأمريكية الأخيرة في العراق وسوريا، أعلنت تقديم هولندا 55 مليون يورو كمساعدات إنسانية إلى الشعب الفلسطيني.
وقالت الوزيرة خلال مؤتمر صحافي عقدته مع نظيرها العراقي، فؤاد حسين، فور وصولها العاصمة بغداد في زيارة رسمية، إن «الحكومة الهولندية تترقب زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى هولندا» لافتة إلى أن «هولندا تدعم جهود العراق في تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة والتي تمثلت بعقد مؤتمر التعاون والشراكة من اجل دعم وتطوير الاندماج الاجتماعي والاقتصادي الذي عقد في بغداد، وكذلك دور العراق في تقوية العلاقة بين السعودية وإيران».
التطورات الإقليمية
وأضافت أنها «ناقشت مع وزير الخارجية التطورات الاقليمية والهجمات الأخيرة في سوريا والعراق ونددنا بهذه الأحداث، كما ناقشنا الأحداث الجارية في غزة والمساعدات التي قدمها العراق إلى غزة» مبينة أن «هولندا قدمت 55 مليون يورو كمساعدات إنسانية إلى الشعب الفلسطيني». في حين أكد حسين، إنه بحث مع نظيرته الهولندية هانكي بروينز سلوت التي تزور بغداد حاليا «الاعتداءات» الإيرانية والأمريكية على العراق.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده الوزيران في مبنى وزارة الخارجية العراقية في بغداد.
وقال الوزير خلال المؤتمر، إن «هناك جالية كبيرة في هولندا وهي تؤدي دورا مهما سواء في الحياة السياسية أم الاجتماعية أو الاقتصادية او الثقافية داخل المجتمع الهولندي» مبيناً إن «العلاقات الثنائية بين البلدين متعددة، وتطرقنا في هذه الزيارة إلى كيفية تقوية هذه العلاقات».
وأضاف أن «الشركات الهولندية شركات في مجالات الزراعة، وإدارة المياه، والنفط معروفة، والكثير منها موجودة في الساحة العراقية» عادا تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وفي المجالات كافة «أمراً مهماً، وهي تستطيع أن تؤدي دورا مهما في مساعدة العراقيين في إعادة البناء الاقتصاد وإعادة تأهيل البنى التحتية في البلاد».
كما أشار حسين إلى أنه «في هذا الاجتماع تم التطرق الى العلاقات العسكرية والأمنية، وهولندا أدت دورا مهما كجزء من التحالف الدولي، وفي حلف (الناتو) في الحرب ضد تنظيم داعش، ودعمها المستمر للقوات العراقية في حربنا ضد الإرهابيين» مؤكدا أن «الحرب ضد الارهاب مازالت مستمرة».
وزاد: «تحدثنا عن الوضع العام والوضع الأمني في المنطقة» مؤكدا ضرورة «الاستمرار في دعم الشعب الفلسطيني، وضرورة إيقاف الحرب على غزة وتوسيع المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع». رئيس الدبلوماسية العراقية أشار أيضاً إلى أنه ونظيرته الهولندية «تكلما على العنف في المنطقة وخطورة استمراره ليس على شعوب المنطقة وحسب بل على السلم الإقليمي والدولي. تحدثنا عن الاعتداءات على الأراضي العراقية سواء من قبل إيران أو أمريكا».
قالت إن بلادها تدعم جهود العراق في تحقيق أمن واستقرار المنطقة
وعقب المؤتمر، استقبل رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بروينزسلوت والوفد المرافق لها، حيث «جرى بحث العلاقات بين البلدين الصديقين، وأهمية تعزيز التعاون على مختلف الصعد والمجالات».
وأكد السوداني، خلال اللقاء، حسب بيان لمكتبه «حرص العراق على تطوير العلاقات، خصوصاً في المجال الاقتصادي، والإفادة من الخبرة الهولندية في مجال الزراعة والمياه، مثمناً موقف هولندا ومساعيها في وقف إطلاق النار والعدوان على غزّة، والدعم لإغاثة الأوضاع الإنسانية الصعبة للشعب الفلسطيني هناك».
وأشار إلى «حرص الحكومة على استمرار التعاون مع بعثة الناتو في العراق، التي ستتسلم هولندا رئاستها منتصف العام الجاري، وضرورة استدامة التواصل المباشر مع البعثة، بالتزامن مع بدء الحوار الذي سيفضي إلى إنهاء مهام وجود التحالف الدولي لمحاربة داعش، ومواصلة التنسيق لما تقدمه بعثة الناتو من عون في مجالي التدريب والمشورة لقواتنا الأمنية، في ظل التنامي الواضح لقدرات القوات العراقية المسلحة، واندحار فلول داعش التي لم تعد تشكل تهديداً للدولة العراقية». وتطرق إلى «إمكانية التعاون الثنائي في مجال الموانئ مع التقدم الجاري في إنجاز ميناء الفاو الكبير، وعلاقته مع مشروع طريق التنمية الاستراتيجي، مرحباً بمشاركة الشركات الهولندية في هذه المشاريع».
تعزيز التعاون
فيما عبّرت بروينزسلوت عن تطلّع حكومة بلادها للزيارة المقبلة لرئيس مجلس الوزراء العراقي إلى أمستردام، التي تعدّها فرصة لتعزيز التعاون والشراكة الثنائية، كما أكّدت موقف هولندا الداعم لمساعي وقف إطلاق النار في غزّة ومنع انتشار الصراع في المنطقة، وفتح المجال أمام المساعدات الإنسانية وجهود الإغاثة.
كما أعربت عن موقفٍ مؤيدٍ لاستمرار الحوار بين العراق والتحالف الدولي، وإنهاء وجوده ومهامه، والانتقال إلى العلاقات الثنائية الكاملة مع دول التحالف.