القضية الفلسطينية تتصدر جدول أعمال زيارة وزير الدفاع التركي لبغداد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شكّلت القضية الفلسطينية والحرب الدائرة في قطاع غزّة، فضلاً عن ملف مكافحة «الإرهاب» أولوية في جدول أعمال الزيارة التي يجريها وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إلى العاصمة بغداد ولقائه عدداً من المسؤولين العراقيين الذين اتفقوا على وجوب تطوير العلاقة بين بغداد وأنقرة، بالإضافة إلى التأكيد على منع استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لتهديد دول الجوار.
واستقبل وزير الدفاع العراقي، محمد العباسي، الثلاثاء، نظيره التركي يشار غولر، والوفد المرافق له.
وجرت مراسم استقبال رسمية للوزير الضيف حضرها كبار القادة والضباط في وزارة الدفاع العراقية، عُزف خلالها النشيدان الوطنيان لجمهوريتي العراق وتركيا.
بعدها عقد الجانبان اجتماعاً موسعاً لـ«بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها خاصة ما يتعلق منها بالجانب العسكري» حسب بيان للوزارة العراقية.
وتضمنت زيارة الوزير التركي الذي يرافقه فيها هيئة الأركان العامة للجيش، اللقاء برئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني.
بيان لرئيس الحكومة الاتحادية ذكر بأن اللقاء شهد بحث «العلاقات بين البلدين الجارين، وأهمية تعزيز التعاون الأمني الثنائي، بما يسهم في تحقيق أمن البلدين واستقرارهما».
وأوضح السوداني «ترابط أمن العراق وتركيا، كما هو الحال مع أمن دول الجوار» مبيناً أهمية «هذه الزيارات من أجل المزيد من التنسيق والتفاهم بين البلدين في مجال دعم الأمن والاستقرار».
وشدد على «التزام العراق بالمبادئ الدستورية التي تؤكد منع استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار، وتم اتخاذ إجراءات عديدة في هذا الصدد، لاسيما عند الشريط الحدودي بين العراق وتركيا» مؤكداً في الوقت نفسه «رفض العراق المساس بسيادته وأي إجراءات لتصفية الحسابات على أرضه».
كما حثّ السوداني على أهمية «الحفاظ على الأمن في سوريا؛ لارتباطه بالأمن القومي للعراق وتركيا» مشيراً إلى ضرورة «التنسيق بين البلدين من أجل تهيئة مقدمات الاستقرار التي يتطلبها تنفيذ المشاريع المهمة، مثل طريق التنمية الاستراتيجي الذي يتضمن مشاريع لسكة حديد وطرق سريعة تربط ميناء الفاو الكبير في مدينة البصرة بالحدود التركية الجنوبية».

قال إن بلاده تدعم ترسيخ الاستقرار في العراق

ونقل الوزير التركي رغبة بلاده في إدامة علاقات التعاون مع العراق، والحرص على «التنسيق الأمني المشترك في المجال الاستخباري ومكافحة الإرهاب» كما عبر عن اهتمام الحكومة التركية بـ«مشروع طريق التنمية الاستراتيجي؛ كونه من المشاريع الواعدة التي تحقق التنمية والرخاء للعراق وتركيا ودول الجوار».
وتطرق اللقاء، حسب البيان، إلى «الأحداث الدامية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية في غزّة، ومواصلة سلطات الاحتلال عدوانها الوحشي بحق الشعب الفلسطيني، وعرقلتها جهود وقف إطلاق النار، وأهمية دور المجتمع الدولي والدول الكبرى في لعب دور حقيقي لإنقاذ أبناء شعبنا الفلسطيني من جرائم الإبادة الجماعية وسياسات التجويع».
أما رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، فشدد خلال لقائه الوزير التركي، على أهمية حل الأزمات بـ«الحوار وليس بخرق سيادة الدول والإضرار بمواطنيها».
بيان رئاسي أفاد بأن اللقاء تضمن «بحث سبل تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية وآفاق التعاون المشترك خاصة في مجالي الأمن والمعلومات الاستخباراتية وبما يخدم أمن واستقرار البلدين، إضافة إلى ملف المياه والتبادل التجاري وبما يؤمن المصالح المشتركة للشعبين العراقي والتركي».
وأكد الرئيس ضرورة «حل المشاكل الحدودية والملفات الأمنية بين البلدين عبر التعاون والتشاور والتنسيق المتبادل، وتشكيل لجان أمنية من الجانبين لتحديد المشكلة ووضع الحلول اللازمة لها، ورفض الأحادية في معالجة القضايا العالقة، أو تكون أرض العراق منطلقاً لتهديد لدول الجوار أو غيرها».
كما شدد على وجوب «احترام السيادة العراقية، ووقف الخروقات والانتهاكات العسكرية التي تطال الأراضي العراقية بما فيها مدن الإقليم، وحل المسائل العالقة بين الجانبين عبر الحوار ومواصلة اللقاءات لترسيخ الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة».
كما تطرق رئيس الجمهورية إلى ملف المياه، منوها إلى أن «العراق يقدر الظروف التي تمر بها دول العالم وتقنينها للمياه بسبب التغيرات المناخية وزيادة أعداد السكان» مشددا على ضرورة «معالجة ملف المياه فنيا وضمان حصة عادلة للعراق لسد احتياجاته، وتفعيل عمل اللجان المشتركة، والاستفادة من الخبرات في إدارة ملف المياه».
وتطرق الرئيس العراقي أيضاً إلى بعض الإجراءات التركية بوقف الرحلات الجوية بين مطار السليمانية والمدن التركية والذي من شأنه أن «يخل بالتعاون المشترك ويعرقل إدامة العلاقات الاجتماعية بين الشعبين» لافتا إلى «المصالح المشتركة سيما في المشاريع الأروائية وتوليد الطاقة الكهربائية الموجودة على نهر الزاب، فضلا عن وجود رجال الأعمال والشركات التركية وارتفاع التبادل التجاري كونه يعد منطلقا للوصول إلى تفاهمات مشتركة للعقبات التي تواجه البلدين».
وبشأن الأوضاع في فلسطين، أكد ا «دعم العراق لأشقائه الفلسطينيين في نيل حقوقهم المشروعة، ورفضه لاستمرار العدوان ضد المدنيين والمؤسسات الصحية والخدمية» مشيدا بـ«موقف تركيا في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني».
وأعرب غولر عن دعم بلاده لأمن واستقرار وسيادة العراق والتطلع نحو تعزيز علاقات التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات وبما يحقق المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين».
وأوضح أن «هناك تعاونا متبادلا يتضمن بناء مركز عمليات مشترك وأيضا مشروع لإقامة ثلاثة سدود على نهر الزاب» مبديا اهتمامه بـ«وضع حل لعودة الرحلات الجوية بين السليمانية والمدن التركية».
كما أشاد بمناسبة الذكرى الأولى للزلزال بـ«موقف العراق في تقديم المساعدات للشعب التركي» مؤكدا أن بلاده «تدعم ترسيخ الأمن والسلام وحل الإشكاليات كافة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية