السودان: تنسيقية النازحين تحذر من تفشي المجاعة وسوء التغذية في معسكرات دارفور

ميعاد مبارك
حجم الخط
0

الخرطوم- «القدس العربي» : أطلقت منسقية النازحين واللاجئين نداء استغاثة عاجلاً، محذرة من الوضع الإنساني الحرج في معسكرات النازحين في إقليم دارفور غرب السودان. في وقت قالت منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية إن طفلاً سودانياً يموت كل ساعتين في معسكر زمزم للنازحين بسبب سوء التغذية الحاد.
وأشارت في بيان، أمس الثلاثاء، إلى أن معدل وفيات الأطفال في المخيم الواقع شمال دارفور وصل إلى 13 طفلاً في اليوم الواحد، مبينة أن ربع الأطفال الذين خضعوا للفحوصات الطبية يعانون من سوء التغذية الحاد.
ويواجه المدنيون منذ اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان الماضي، أوضاعاً إنسانية شديدة التعقيد، بينما تتصاعد العمليات العسكرية داخل المدن والأحياء، والتي أسفرت عن مقتل 10 آلاف سوداني على الأقل وفق تقارير نشرتها الأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الأول الماضي.
وكشفت تقارير حديثة عن أن حصيلة القتلى في ولاية غرب دارفور وحدها تصل إلى قرابة 15 ألف قتيل، وسط اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد إثنية المساليت.
وتهدد نذر المجاعة أكثر من 25 مليون سوداني، بينهم 14 مليون طفل بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية المنقذة للحياة، ويعيش العديد منهم في حالة من الخوف الدائم – الخوف من التعرض للقتل أو الإصابة أو التجنيد أو الاستخدام من قبل الجهات المسلحة. وفي السياق، طالبت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين، المجتمع الإقليمي والدولي بالتحرك العاجل، لافتة إلى الوضع الإنساني الحرج الذي وصلت إليه مخيمات النازحين في إقليم دارفور.
وحذرت من مواجهة المجتمعات السودانية المتأثرة بالحرب كارثة إنسانية، في ظل النقص الحاد في الغذاء ومياه الشرب والأدوية المنقذة للحياة، مشيرة إلى الحاجة الماسة للوصول إلى المساعدات الإنسانية الطارئة. وقال المتحدث باسم المنسقية العام للنازحين واللاجئين آدم رجال في تصريحات، أمس الثلاثاء، إن “حصص الغذاء المقدمة من برنامج الغذاء العالمي للنازحين في مخيمات دارفور متوقفة منذ أشهر، مما أدى إلى المجاعة وتفشي سوء التغذية”.
وأشار إلى عدم تمكن المجتمعات المستضيفة في دارفور من زراعة المحاصيل في الخريف الماضي بسبب الحرب، وتحول الأغلبية الساحقة من المواطنين إلى عاطلين عن العمل، مندداً بما اعتبره تجاهلاً من المجتمع الدولي لأوضاع ضحايا الحرب والنزوح.
ولفت إلى تداعيات المجاعة وتفشي الأمراض وسوء التغذية وسط الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات بسبب عدم توفر الطعام الكافي، محذراً من نذر موت جماعي بسبب الجوع والأمراض.
وبين أن عشرات الأطفال والنساء وكبار السن يموتون يومياً داخل معسكرات النازحين في إقليم دارفور بسبب نقص الغذاء.
ودعت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين طرفي الصراع في السودان إلى تحكيم صوت العقل ووقف التعبئة والحرب فوراً دون قيد أو شرط وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية.
وأشارت إلى أن الخاسر الأول والأخير في هذه الحرب هو المجتمع السودانى بعد انهيار البنية التحتية والمؤسسات العلاجية والخدمية ونهب مقرات وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بما فيها برنامج الغذاء العالمي. وأكدت على ضرورة عدم إغفال قضية تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وذويهم والعمل على عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب، ورد الاعتبار للضحايا بتقديم كافة المتهمين الذين ارتكبوا جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم التطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية. وشددت على رفضها المساومة أو التسوية في القضايا المتعلقة بتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات والجرائم ضد المدنيين والبنية التحتية للبلاد.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية