لندن ـ “القدس العربي”:
نشرت صحيفة “إندبندنت” تقريرا أعدته جين دالتون قالت فيه إن الشرطة البريطانية ستُمنح سلطة اعتقال أي متظاهر يرتدي قناعا أو يحمل مشاعل في ظل حملة قمع جديدة ضد المتظاهرين، وفي ظل قوانين تهدف لملاحقة الفوضى. وأي متظاهر يتلاعب بالقانون فسيجن شهرا ويواجه غرامة بـ 1,000 جنيه استرليني. كما وسيحظر على كل شخص يشارك في مظاهرة احتجاجية حمل الناريات بما فيها المشاعل والألعاب النارية والدخانية ومن يستخدمها يواجه خطر الإعتقال.
وسيتم تجريم الأشخاص الذين يحاولون قطع الطرق أو من يربطون أنفسهم بأشياء ويتسببون في اضطرابات، وذلك في إطار حملة واسعة ضد المتظاهرين البيئيين والسياسيين على حد سواء.
وقالت الصحيفة إن الألعاب النارية أطلقت على المتظاهرين وباتجاه الشرطة أثناء احتجاج مؤيد لفلسطين اشتبك فيها المتظاهرون مع قوات الأمن بعد نهاية التظاهرة. وكشفت صور الفيديو عن إطلاق مشاعل باتجاه صف من رجال الشرطة مما دعا شرطة لندن لإصدار أمر لتفريق التظاهرة. وأصدرت قوة الشرطة أمرا منحت فيه عناصرها السلطة لنزع أي مادة استخدمت لإخفاء هوية متظاهر، بما فيها القناع. وحذرت الشرطة في السابق، المحتجين من عدم استخدام أغطية الوجه لإخفاء هويتهم بهدف تخويف الأخرين وتجنب الإدانة الجنائية. وستطبق القوانين في كل من إنكلترا وويلز وتسمح للشرطة اعتقال أي متظاهر يتجاهل أمر نزاع قناعه و”حيث تعتقد الشرطة أن جرما جنائيا وقع”.
وأضافت الصحيفة أن أي شخص يخرق الأمر سيواجه غرامة وسجنا حسب وزارة الداخلية. وبحسب المسؤولين “لن يكون باستطاعة المتظاهرين الإستناد على حقهم في الإحتجاج كمبرر للإفلات من العقاب على الجرائم التخريبية مثل قطع الطرق”.
وفرضت حكومة المحافظين ومنذ عام 2021 إجراءات عقابية وبشكل متزايد ضد الناشطين البيئيين. وقال المسؤولون البارزون في الشرطة ومفوضو الجريمة في حينه إن سلطة القمع ضد المحتجين لم تكن ضرورية ومفرطة، إلا أن الإعلان الأخير سيؤدي إلى الغضب من جماعات المناصرة ومنظمات حقوق الإنسان والجماعات المدافعة عن البيئة. وبناء على الترتيبات الجديدة، فإن حيازة المشاعل والالعاب النارية وغيرها من الناريات في استعراضات عامة واحتجاجات ستعتبر من الممنوعات وبغرامة 1,000 لمن يضبط متلبسا بها. ويعتبر تسلق نصب الحرب خرقا للقانون وجزءا من التسبب في الفوضى العامة ويعاقب فاعله. وفي تظاهرات سابقة قام متظاهرون بنزع نصب عامة، وبخاصة تلك الداعية لتصحيح تاريخ العنصرية والعبودية البريطاني. وقال وزير الداخلية جيمس كليفرلي إن “التظاهرات الأخيرة شهدت أقلية صغيرة راغبة بإحداث الضرر والإستفزاز للغالبية الملتزمة بالقانون” و “حق التظاهر مهم في منطقتنا ولكن استخدام المشاعل في المسيرات والتسبب بالضرر والتعطيل ليس احتجاجا بل وخطير” و “لهذا السبب منحنا الشرطة السلطة لمنع أي من هذه الجرائم في شوارعنا”.
ورحب رئيس الشرطة الوطنية التي تتعامل مع النظام العام، بن جوليان هارينغتون إن المقترحة بالمقترحات “مثل كل السلطات الممنوحة للشرطة، فسيتم تطبيق هذه السلطات بطريقة مناسبة ومتناسبة وضرورية لتحقيق أهداف الحماية”. و “الحماية الأمنية ليست مضادة للتظاهر، ولكن هناك فرق بين الإحتجاج والنشاط الإجرامي، ونحن ملتزمون بالرد وسريعا وبشكل فعال على الناشطين الذين يقومون بتعطيل حياة الناس عن قصد وبأفعال إجرامية ومتهورة”.
ونظمت منذ هجمات حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر ضد إسرائيل أكثر من 1,000 مسيرة احتجاجية واعتصام، بشكل اقتضى من الشرطة تخصيص 26,000 مناوبة ما بين 7 تشرين الأول/أكتوبر إلى 17 كانون الأول/ديسمبر وشهدت اعتقال 600 شخصا. ومنع منذ العام الماضي “التمترس في مكان” ومنحت الشرطة القوة للبحث عن الأقفال والغراء لمن يريدون التظاهر. ويعطي قانون 2022 للشرطة سلطة للتعامل مع الإزعاجات التي يتسبب بها المحتجون. وتظهر أرقام الشرطة أن 657 شخصا اعتقلوا في حملة وقف النفط وبناء على قانون النظام العام لعام 2023.