لندن- “القدس العربي”: بعد أن انفصلت مؤسسة ماكس بلانك عن أستاذ زائر، بسبب اتهامات له بمعاداة السامية، طالب رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، جوزيف شوستر، بتوضيح الواقعة، واتخاذ عواقب بناء عليها.
وقال شوستر، الخميس، رداً على استفسار وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن من الجيد أن المؤسسة انفصلت بالتراضي عن العالم غسان الحاج” لكنني لا أكتفي بتوضيح سطحي، بل إنني أنتظر توضيحاً للواقعة، وأنتظر قبل كل شيء احتياطات لضمان عدم تكرار هذه الحالات في المستقبل”.
تجدر الإشارة إلى أن الحاج كان يعمل لدى معهد ماكس بلانك للبحوث الإثنولوجية في مدينة هاله (بولاية سكسونيا-أنهالت)، منذ نيسان/أبريل 2023.
وجاء في بيان لمؤسسة ماكس بلانك أن الحاج نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي عدة آراء لا تتوافق مع القيم الأساسية للمؤسسة.
#خبر
حملة تحريض ضدّ الأكاديمي غسان الحاج في ألمانيا بحجّة معاداة الساميّةشنّت صحيفة «دي فيلت» الألمانية، إلى جانب صحافيّين وناشطين مؤيّدين لإسرائيل، حملةً تحريضية على الأكاديمي والكاتب اللبناني الأسترالي #غسان_الحاج بسبب مواقفه الداعمة لـ #فلسطين، علماً أنّه يعمل منذ نيسان… pic.twitter.com/YWJNvvgqvu
— Megaphone (@megaphone_news) February 5, 2024
وكانت المؤسسة أعلنت، الأربعاء، انفصالها عن العالم اللبناني- الأسترالي، مشيرة إلى أنها اتخذت القرار بالتوافق مع معهدها في مدينة هاله.
وأفادت تقارير إعلامية بأنه يُعْتَقَد أن الحاج قارن الهجوم الذي شنّته إسرائيل على قطاع غزة، عقب هجوم “حماس”، بأسلوب النازيين.
وكانت صحيفة “فيلت آم زونتاج” الألمانية، الصادرة يوم الأحد الماضي، اقتبست تصريحات للحاج؛ وعلى إثر ذلك، تعالت الأصوات المطالبة باتخاذ عواقب.
ولم يرد الحاج في البداية على استفسار من وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن هذا الموضوع، لكنه كتب على منصة إكس أنه لا يمكنه قبول أن يُوصف بطريقة غير مباشرة كعنصري، وذكر أنه تعلم الكثير من مؤلفين يهود.
what I call throughout my work ‘the relational imperative’.
And here I am living in the very cultures that elevated Jew-hating, the burning of Jewish books and stores, and the putting of Jews in concentration camps and mass murdering them, into a macabre fine art, and I am being— Ghassan Hage (@anthroprofhage) February 7, 2024
وجاء في بيان للمؤسسة أن الباحثين يسيئون استخدام حقوق الحرية عندما يقوّضون مصداقية العلم من خلال تصريحات منشورة علناً، مشيرة إلى أنهم بذلك يضرّون أيضاً بسمعة وثقة المؤسسات الداعمة لهم، وقالت إن “الحق الأساسي في حرية التعبير ينتهي عند حد الالتزامات المتبادلة المتعلقة بالحرص والولاء في العلاقة الوظيفية (من جانب العاملين في مكان ما تجاه مكان عملهم)”. وأضافت المؤسسة أنه لا مكان للعنصرية والإسلاموفوبيا ومعاداة السامية والتمييز والكراهية والتحريض في مجموعة ماكس بلانك.
يذكر أنَّ أعمال الحاج تتركّز حول أنثروبولوجيا العنصريّة والقوميّة وتعدّد الثقافات والشتات في أستراليا والشرق الأوسط، ويُعَدّ كتابه «الأمّة البيضاء» من أشهر الأعمال الأنثروبولوجية المثيرة للجدل، وقد انتقد فيه توصيف التعدّدية الثقافية في أستراليا.
(وكالات)