معبر رفح يُشعل شبكات التواصل مجدداً بعد تصريحات بايدن

حجم الخط
3

لندن ـ «القدس العربي»: عاد معبر رفح والحصار المفروض على قطاع غزة ليتصدر المشهد من جديد، وأشعل موجة جديدة من الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي، وذلك بعد خطاب الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي قال فيه بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هو الذي كان يرفض فتح المعبر وتمرير المساعدات إلى قطاع غزة.

واعتبر الكثيرُ من المعلقين والمغردين أن تصريحات بايدن تشكل «فضيحة» للنظام في مصر، وتؤكد المزاعم التي أدلت بها إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي الشهر الماضي عندما قال ممثل تل أبيب بأن مصر هي التي تغلق معبر رفح وتحاصر قطاع غزة وأن لا علاقة لإسرائيل بقرار فتح أو إغلاق المعبر.
وسرعان ما أصبح «معبر رفح» على رأس قائمة الوسوم الأوسع انتشاراً وأكثر تداولاً في مصر والعالم العربي خلال الأيام الماضية، بعد تصريحات بايدن، فيما صب كثير من المعارضين المصريين جام غضبهم على السيسي معتبرين أنه يعمل لمصلحة الإسرائيليين وليس لمصلحة بلاده.
وكتب الإعلامي المصري أحمد منصور مغرداً على شبكة «إكس» (تويتر سابقاً): «بايدن في خطابه اليوم الذي كان يحاول فيه إقناع الأمريكيين بسلامة ذاكرته وقواه العقلية وصف الرئيس المصري السيسي بأنه الرئيس المكسيكي السيسي. لكن المهم هو أنه اتهم السيسي بالمسؤولية عن رفض فتح معبر رفح لإدخال المساعدات إلى غزة وبأنه هو من اتصل به و أقنعه بفتح المعبر».
أما الكاتب الصحافي الفلسطيني ياسر الزعاترة فغرد معلقاً على تصريحات بايدن بالقول: «هذا الكلام يُحرج الوضع العربي الرسمي، والإسلامي أيضاً، ويفرض عليهم اتخاذ إجراءات حقيقية لأجل وقف العدوان بشكل نهائي، تتجاوز البيانات التقليدية. الجزء المتعلق بمصر لا ينبغي أن يقف عند حدود نفي الواقعة، بل يجب أن يكون الرد بفتح المعبر بشكل كامل، من دون انتظار الاتفاق أو الصفقة الموعودة، وتوجيه تهديد للكيان إذا تعرّض لشاحنات تحمل العلم المصري».
وأضاف الزعاترة: «حين يتحدث رئيس أمريكا (المتورّط في قتل شعبنا) عن جوع غزة، فهذا يعني عاراً وشناراً على أنظمتنا إذا تواصل الأمر، أو حتى انتظار صفقة قد تأتي ولا تأتي.. سيُقال إنك تأمل.. وأقول: يجب أن نناشد، وليتحمل كل طرف مسؤولية مواقفه أمام الله والتاريخ».
وكتب الإعلامي المصري حافظ الميرازي: «الرئيس بايدن يصف الرئيس السيسي بالرئيس المكسيكي. ويؤكد أنه بذل مجهوداً في إقناع السيسي بفتح معبر رفح رغم معارضة الرئيس المصري لذلك في البداية.. قالها الرئيس الأمريكي وهو يدافع عن موقفه من توصيل المساعدات الإنسانية إلى غزة رداً على آخر سؤال بمؤتمره الصحافي اليوم، فقال: «في البداية كان رئيس المكسيك السيسي لا يريد فتح المعبر للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وقد تحدثت إليه وأقنعته بأن يفتح البوابة. وتحدثت مع نتنياهو ليفتح البوابة من الجانب الإسرائيلي، وضغطت بشكل قوي لكي يسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، لمساعدة الأبرياء الذين يتضورون ويموتون جوعاً».

لا يعرف المكسيك من مصر

وكتبت الناشطة المصرية المعارضة آيات عرابي تقول: «هذا هو المومياء الروبوت بايدن الغارق في الغيبوبة.. حتى هذا الأخرق قالها واتهم الرئيس السيسي في معرض دفاعه عن نفسه حيث لاقى هجوما عنيفا في المؤتمر الصحافي الذي عقده اليوم.. المشكلة ليست في الصهيوني السيسي فكلنا نعلم أنه السبب في غلق المعبر أمام المساعدات.. المشكلة الحقيقية في كيف لهذا المومياء الروبوت الذي لا يعرف المكسيك من مصر أن يتحكم في هؤلاء العملاء ويدير حروباً ويشعل حروباً؟؟.. بل وكيف سمحت الحكومة الخفية للعالم والدولة العميقة في أمريكا واللوبي اليهودي الامريكي لهذه المومياء أن تكون واجهة امريكا؟؟».
أما الإعلامي المصري أسامة جاويش فنشر مقطع فيديو يقول فيه إن سفينة مصرية غادرت من أحد الموانئ المصرية إلى إسرائيل، ومعها بضائع ومساعدات لصالح الإسرائيليين بدلاً من الفلسطينيين الذي تُغلق المعبر في وجههم، وغرد يقول: «فضيحة كبرى للنظام المصري.. هل ترسل مصر مساعدات غذائية بحرياً لإسرائيل؟ بنقول افتحوا معبر رفح عملوا حاجزا اسمنتيا، بنقول اعملوا جسرا جويا لغزة عملوا جسرا بحريا
لإسرائيل».
وكتب الناشط السعودي تركي الشلهوب: «قبل أيام إسرائيل قالت إن السيسي هو الذي يُغلق معبر رفح ويمنع المساعدات من الوصول إلى أهالي غزة، والآن بايدن أيضاً أكد على هذا الموضوع وقال إن السيسي رفض فتح المعبر لإدخال المساعدات.. كم هو وضيع ودنيء وخائن هذا السيسي».
وعلق الصحافي المقيم في الولايات المتحدة نظام المهداوي بالقول: «بعيداً عن خرف بايدن الذي وصف السيسي بالرئيس المكسيكي ربما متأثراً بما يصفه المصريون فإنه يتحدث عن أنه من قام باقناع السيسي بفتح معبر رفح لدخول المساعدات.. لو أتيح للسيسي أن يتحدث على راحته لقال: أيوا أنا قفلت المعبر وساقفل واقفل. وأنا اللي دمرت اقتصاد مصر وأنا الذي جعل مصر مسخاً تتبع الإمارات وأنا الذي يبيع أصولها وأراضيها وماءها وأنا من دمر قادة جيشها وحولهم لرجال أعمال.. حد له حاجة عندي؟!».
وعلق الناشط الأردني خالد الجهني بالقول: «بايدن يكشف المواقف: كما تعلمون الرئيس المكسيكي عبد الفتاح السيسي رفض فتح معبر رفح لدخول المساعدات الإنسانية، ولقد تواصلت معه واقنعته بفتح المعبر، وتواصلت مع نتنياهو لفتح الجانب الآخر».
أما حسام يحيى فعلق بالقول: «شخصياً لم أصدق هذا الادعاء، ولم أصدق ادعاء إسرائيل في محكمة العدل.. ولكن هذا يتطلب نفياً مصرياً من رأس الدولة، بما أن صاحب الادعاء هو رأس أكبر دولة في العالم.. إن لم يأت رد من رأس الدولة شخصياً، فالتاريخ سيصدق هذا الاتهام وسيسجله كواقع.. في ذات السياق: مصر أغلقت اليوم معبر رفح بجدار اسمنتي خوفاً من اندفاع الفلسطينيين في حال هجوم إسرائيلي متوقع على رفح».

مش أول مرة

وكتب إبراهيم المصري: «ممكن ما نركزش في زلة لسان الاهبل العبيط اللي بيقول على السيسي إنه رئيس المكسيك لأنها مش أول مرة وخلونا نركز على انه بيقول انه هو اللي اقنعه بفتح بوابة معبر رفح.. يا ترى السيسي هيبعت لبايدن ضياء رشوان ويعامله معاملة فريق المحامين الصهاينة في محكمة العدل؟!».
وكتب دكتور سام يوسف: «رئيس أكبر دولة عربية يغلق معبر رفح ويحاصر ملايين من البشر من إخوانه الفلسطينيين ويمنع عنهم الطعام والماء عامدا وبشهادة الرئيس الامريكي بايدن، وفي نفس الوقت يرسل مساعدات غذائية مباشرة لإسرائيل من ميناء بورسعيد لميناء اسدود سراً لإنقاذ الإسرائيليين من الحصار الاقتصادي الذي فرضه عليهم الحوثيون في اليمن.. هل عرفتم حاكماً عربياً مسلماً تصرف بهذه الطريقة من قبل؟».
وعلق سالم ربيح: «فضائح السيسي لا تتوقف.. قبل أيام في محكمة العدل الدولية ردت إسرائيل على دعوى حصار غزة بأنها لا تمنع فتح معبر رفح وأن الجانب المصري من يغلقه.. واليوم بايدن يقول: تواصلت مع السيسي لفتح معبر رفح وكان رافضاً فتحه ولكني اقنعته أخيراً من اجل ادخال المساعدات.. ماموقف النظام المصري؟!».
وعلقت عايدة أحمد: «بايدن قال إن السيسي هو من اغلق معبر رفح وانه هو من اقنعه بفتحه.. إما ان بايدن يكذب، أو ان السيسي أصبح صهيونيا أكثر من الصهاينة انفسهم، ولكن الكارثة ان السيسي يرسل مساعدات إلى إسرائيل عبر ميناء بورسعيد إلى ميناء اسدود الإسرائيلي ويمنع دخول المساعدات إلى غزة».
وعلق الصحافي والكاتب المصري سليم عزوز بالقول: «كنت أعتقد أنه استظراف من البعض، فتبين أنه حقيقة.. الرئيس الأمريكي قال إن الرئيس المكسيكي كان يرفض فتح معبر رفح، لكنه أقنع الرئيس المكسيكي بفتحه.. وأمام السلطة في مصر إذا تعاملت مع التصريحات على أنها جادة أن ترد عليه، بأن الرئيس المكسيكي لا ولاية له على معبر رفح، لأنه يقع في الحدود المصرية.. وإذا تعاملت مع تصريحاته على أنها زلة لسان، لوجب عليها أن ترد رداً رسمياً ليس عبر ضياء رشوان، ولكن من الرئاسة رأساً، يشرح صحة هذا الادعاء بغلق المعبر ورفض فتحه، مما يدعم من الإدعاء الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية، وهو ما نفاه ضياء رشوان.. في الأخير، لابد من الرد، لأن الصمت علامة الرضا».
ويقول مؤيد المروني: «بعد الاجتماع في السعودية لبعض الدول العربية قالوا ضروري تدخل مساعدات لغزة ويوقف إطلاق النار.. مصر ترسل سفينة مساعدات لإسرائيل، والجيش المصري يضع حواجز اسمنتية في معبر رفح، والاجتماع طلع خطة عمل للعدو».
وكتب محمد عبد الرحمن: «كان رافض يفتح المعبر ويدخل مساعدات.. وبايدن اتكلم معاه وأقنعه.. وفي نفس الوقت يرسل مساعدات مباشرة للصهاينة من ميناء بورسعيد لميناء أسدود سراً.. السؤال: ما هي الجنسية الحقيقية لهذا الرجل؟».

الله المستعان

وعلق يوسف شرف الدين: «لم تكتفِ مصر بحصار أبناء غزة من خلال إغلاق معبر رفح ورفض نقل الجرحى وإدخال المساعدات.. الآن عملت على كسر الحصار الذي فرضه اليمين على موانئ الكيان الصهيوني، وسارعت إلى نقل البضائع والسفن عبر موانئها إلى الموانئ الصهيونية.. الله المستعان».
وكتب أحد النشطاء معلقاً: «سبق وذكر ممثل الكيان الصهيوني أمام محكمة العدل الدولية أن مصر هي من تغلق معبر رفح والآن شاهد آخر من إسرائيل لواء إسرائيلي يكرر نفس الكلام ثم بايدن يؤكد نفس المعلومة.. هل لدى أحد شك ان السيسي مشارك في الإبادة الجماعية لاهل غزة؟ نريد فتوى من علماء المسلمين في هذا الرجل فوراً».
وغرد المستشار وليد شرابي: «عدد من المسؤولين الرسميين للاحتلال يتحدثون عن عملية عسكرية ستحدث لاحتلال معبر رفح، وبإدعاء أن كل الإجراءات العسكرية المرتقبة قد تم الاتفاق فيها مع مصر.. وهذا أمر ليس مستبعداً لا على سلطة الاحتلال ولاعلى سلطة الانقلاب.. وحتى الآن لم يكذب النظام المصري هذه الخيانة التي يتهمهم بها الاحتلال».
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن كشف في كلمة علنية أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هو الذي كان يرفض في البداية فتح معبر رفح لدخول المساعدات إلى قطاع غزة، لكنه تحدث معه وأقنعه بفتحه، على حسب قوله.
وأضاف بايدن إنه ضغط أيضاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة حيث «هناك كثير من الناس الأبرياء من النساء والأطفال يتضورون جوعا وفي أمسّ الحاجة إليها» وفق تعبيره.
وقال بايدن ردا على سؤال في مؤتمر صحافي: «في البداية لم يكن رئيس المكسيك السيسي يريد فتح المعبر للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وقد تحدثت إليه وأقنعته بأن يفتح المعبر، كما تحدثت مع بيبي (نتنياهو) وأقنعته بفتح الجانب الإسرائيلي من المعبر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية