الدوحة- “القدس العربي”:
تشهد قمة الويب قطر 2024 التي تستضيفها الدوحة، مشاركة واسعة من أكبر الفاعلين في المجال، مع توجه لنقل التكنولوجيات لدول المنطقة وإشراك رواد الأعمال العرب في المجال.
وتستعد قطر لاستضافة النسخة الأولى من قمة الويب في الشرق الأوسط وإفريقيا، وتستقطب الآلاف من رواد الأعمال والمستثمرين وقادة قطاع التكنولوجيا في العالم.
وأعلنت قمة الويب، وهي أكبر مؤتمر للتكنولوجيا في العالم، أن الحدث يمثل فرصة كبيرة للتعريف بالعالم العربي عبر التكنولوجيا، وتفتح أمام الشباب ورواد الأعمال في هذه المنطقة الجغرافية والعالم آفاقاً للتعبير عن إبداعهم.
ويعد مؤتمر “قمة الويب” التي تنظم للمرة الأولى في الشرق الأوسط، وتشمل فعالياته أحدث الاتجاهات في التكنولوجيا والابتكار، فرصة للتواصل والتعاون بين الآلاف من رواد الأعمال والمستثمرين وقادة التكنولوجيا في العالم.
ويرى المنظمون في تصريحات لـ”القدس العربي” أن حجم قمة الويب قطر ضعف الحجم المتوقع مع تسجيل أكثر من 12000 مشارك بالفعل، مقارنة بالهدف الأصلي البالغ 7500 مشارك. واختار المنظمون- من بين آلاف المتقدمين- 1000 شركة ناشئة من 80 دولة، بما في ذلك قطر والولايات المتحدة ومصر والبرازيل وإيطاليا ونيجيريا والمملكة المتحدة والهند. ويمثل حضور الشركات الناشئة ما يقرب من 30 صناعة. وسيكون هذا هو التمثيل الأكثر عالمية للشركات الناشئة على الإطلاق في حدث قمة الويب للعام الأول.
وسيشارك 100 شريك في قاعة الفعاليات التي بيعت تذاكرها بالكامل في عام 2024، بما في ذلك مايكروسوفت، وهيئة قطر للاستثمار، وديلويت، وبالو ألتو نتوركس.
وستحضر وفود تجارية من دول مثل كندا وتركيا والبحرين وباكستان ونيجيريا وكينيا – قمة الويب قطر لاستكشاف الفرص التجارية في الدوحة وفي قطر بشكل عام.
ومن أبرز المشاركين الممثل الكوميدي الجنوب أفريقي الحائز على جائزة إيمي تريفور نوح، وسارة صبري، رائدة الفضاء والمؤسسة والرئيسة التنفيذية لمبادرة الفضاء العميق، وأمجد مسعد، واليوتيوبر فيليبي نيتو، وأسطورة كرة القدم والفائز بكأس العالم البرازيلي جيلبرتو سيلفا، وغيرهم.
وقال الشيخ جاسم بن منصور بن جبر آل ثاني، رئيس اللجنة المنظمة لـ”قمة الويب قطر 2024″ إن “أول نسخة من قمة الويب في الشرق الأوسط، والتي تسلط الضوء على ما تزخر به بلادنا من إمكانات هائلة، تجمع بين أداء الأعمال والابتكار، مما يعزز من مكانة الدولة كقوة اقتصادية عالمية.
وأكد الشيخ جاسم على أهمية التقنيات الناشئة التي ستلعب دوراً مهماً في تغيير بيئة العمل وعالم الأعمال والاستثمار، وكافة القطاعات، خاصة قطاعي التعليم والخدمات العامة، وأضاف: “في ضوء الاستثمارات الهائلة للدولة في بناء اقتصاد منفتح على عالم الأعمال، وما تمتاز به من بنية تحتية تقنية عالمية المستوى، تعد قطر وجهة عالمية واعدة للمبتكرين والمستثمرين، لذلك نحن على ثقة بأن الدوحة هي نقطة الانطلاق المثالية نحو عصر جديد من الابتكار والتعاون والنمو”.
من جانبها، قالت كاثرين ماهر، الرئيسة التنفيذية لقمة الويب، إن استضافة الدوحة لأول نسخة من قمة الويب في الشرق الأوسط تمثل فرصة رائعة للاستفادة من استثمارات قطر في بناء اقتصاد يوفر أجواء مثالية لأداء الأعمال، وتسخر دولة قطر كافة الإمكانات المتاحة لذلك.
وتستضيف دولة قطر قمة الويب على مدى خمس سنوات، اعتبارا من فبراير/ شباط الجاري، حيث يتيح الموقع المتميز للدوحة الوصول إلى كل من آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا. ويتوقع أن تقدم قطر تجربة مثالية تضمن استفادة جميع المشاركين في فعاليات القمة، في ظل الدعم الحكومي للابتكار التكنولوجي، والخبرة الواسعة في استضافة الأحداث العالمية، ورؤية الدولة في تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي، والتراث الثقافي ومراعاة متطلبات الاستدامة.
وفي ضوء استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024 – 2030 التي أطلقتها دولة قطر مؤخرا، وتمثل المرحلة الأخيرة نحو تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، ستطلق الدولة العديد من المبادرات لتعزيز المنظومة التكنولوجية في البلاد، وتقديم الحوافز لتطوير أحدث التقنيات، والاستثمار في بناء الإمكانات التكنولوجية المحلية، وزيادة فرص العمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من 21,000 إلى 47,000 وظيفة.
وتواصل دولة قطر الاستثمار في بنيتها التحتية التكنولوجية، بما في ذلك المناطق الحرة المتعددة، ومراكز البيانات السحابية، وبرامج احتضان المشاريع الناشئة، واحتلت الدولة مراتب متقدمة في ريادة الأعمال في العالم العربي على مؤشر ريادة الأعمال العالمي، كما تعد من بين أكثر الاقتصادات تنافسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقا لتقرير التنافسية العالمية.