لندن ـ «القدس العربي» دعا الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الأحد، إلى «طرد» إسرائيل من الأمم المتحدة، وذلك مع إحياء البلاد الذكرى الخامسة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية بمسيرات في طهران ومدن كبرى.
وغلب دعم القضية الفلسطينية في ظل حرب غزة، إضافة إلى الانتقادات الموجّهة إلى الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، على الاحتفالات التقليدية هذه السنة بانتصار الثورة بقيادة الإمام الخميني عام 1979.
وقال رئيسي «نقترح طرد الكيان الصهيوني من الأمم المتحدة».
واتهم دولة الاحتلال، خلال كلمة ألقاها أمام آلاف الأشخاص الذين احتشدوا في ميدان آزادي (الحرية) في طهران، بـ«انتهاك 400 قرار وقانون ومواثيق دولية» أُبرمت في إطار «المنظمات الدولية».
وشدد على أن إيران هي رائدة مكافحة الإرهاب، وأن ما يجري في غزة وفلسطين يكفي لأن يعرف الجميع الوجه الحقيقي لأمريكا والكيان الصهيوني، ويروا الجريمة الكبرى ضد الإنسانية وإبادة الاطفال وقطع الماء والدواء والحاجات الأساسية عن هذا الشعب، إن من يدافع عن هذه الجرائم أمريكا وبعض الدول الغربية».
كما أكد على ضرورة وقف قصف أهالي غزة، موضحا أن على العالم بأجمعه أن يعلم أن «الكيان الصهيوني زائل وحان وقت احتضاره».
وبين «أن الغربيين حاولوا جاهدين ليثنونا عن الدفاع عن فلسطين عبر فرض الحرب والحظر والحصار الاقتصادي، وقد أرسلوا لنا الرسائل مرارا لكي نترك القضية الفلسطينية لكن الحق هو مع الجمهورية الإسلامية ومع قائدنا الولي الذي يؤكد أن فلسطين هي القضية الأولى للعالم الإسلامي وأن القدس يجب أن تحرر».
وأكد أن فلسطين قد أصبحت الآن القضية الأولى للبشرية وللعالم ويجب قطع كافة العلاقات الاقتصادية والتعامل مع الكيان الصهيوني.
وأضاف أن «سبيل إزالة الكيان الصهيوني وردع جرائمه هو قطع كافة العلاقات الاقتصادية والتعامل مع هذا الكيان».
وتابع أن «من أهم الخطوات التي يجب القيام بها هي طرد الكيان الصهيوني من الأمم المتحدة».
وكرّرت إيران في الآونة الأخيرة المواقف الداعمة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والفلسطينيين وسط العدوان الذي شنه الاحتلال في السابع من تشرين الأول/أكتوبر بعد عملية « طوفان الأقصى».
وخلال إحياء ذكرى الثورة، رفع المحتشدون في ميدان آزادي الأعلام الإيرانية وصور المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومؤسّس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني، وكذلك صور القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني الذي قُتل في غارة أمريكية في بغداد في كانون الثاني/يناير 2020.
كما رددوا شعارات «الموت لأمريكا» و«الموت لإسرائيل» و«الموت لبريطانيا».
ووضعت في أرجاء الساحة الضخمة نماذج من صواريخ «قيام» الباليستية وطائرات «شاهد 136» دون طيار وصاروخ «سيمرغ» لإطلاق الأقمار الصناعية.
واتهمت الدول الغربية إيران بتزويد روسيا بطائرات مسيّرة تستخدمها في حرب أوكرانيا. ونفت طهران توفير طائرات كهذه لموسكو «للاستخدام في الحرب» لكنها أكدت تزويدها بها قبل بدء الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022.
وتأتي ذكرى انتصار الثورة هذا العام مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في الأول من آذار/مارس، وهي أول انتخابات تُجرى على المستوى الوطني منذ الحركة الاحتجاجية الواسعة التي هزّت إيران بعد وفاة مهسا أميني في 16 أيلول/سبتمبر 2022، بعد توقيفها لانتهاكها قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.