جمال بلماضي
الجزائر- “القدس العربي”:
ترددت أنباء في وسائل الإعلام العربية والجزائرية، عن اقتراب رئيس اتحاد كرة القدم وليد صادي من التوصل إلى اتفاق مع المدير الفني الجديد لمنتخب محاربي الصحراء، وذلك بعد غلق صفحة الناخب الوطني جمال بلماضي، بإقالته بشكل أحادي من منصبه عقب الظهور المخيب لآمال المشجعين في بطولة كأس أمم أفريقيا كوت ديفوار 2023.
وكانت منصة “Win Win”، قد علمت من مصادرها منتصف الأسبوع الماضي، أن المسؤولين في اتحاد كرة القدم الجزائري، وضعوا اسم البرتغالي جوزيه بيسيرو على رأس قائمة المطلوبين لخلافة وزير السعادة سابقا في المرحلة القادمة، والمفاجأة كانت في موافقته المبدئية على الفكرة، لكنه فَضل تعليق المفاوضات ريثما يتمم مهمته مع منتخبه الحالي النيجيري في المباراة النهائية للكان، فيما وقع الاختيار على البرتغالي الآخر المخضرم كارلوس كيروش، كبديل استراتيجي، حال تعثرت المباحثات مع المرشح الأول.
وفي تحديث جديد لهذا الملف، قالت نفس المنصة في تقرير خاص، إن وليد صادي ومجلسه المعاون في اتحاد الكرة، في طريقهم لتفعيل الخطة “بي”، وذلك بعد تراجع بيسيرو عن قراره القديم، بالاكتفاء بما قدمه مع منتخب النسور منذ توليه المهمة في العام 2021، لتبدأ الاتصالات المكثفة بأستاذه السابق في ريال مدريد كارلوس كيروش، الذي بدوره أبدى مرونة كبيرة في مفاوضات جس النبض، لمعرفة رأيه وشروطه الشخصية قبل صياغة الخطوط العريضة على عقد ارتباطه بالخضر.
وجاء في نفس التقرير، أن المسؤولين في الاتحاد الجزائري، تواصلوا بالفعل مع وكيل أعمال المدير الفني الأسبق لمنتخب مصر في الساعات القليلة الماضية، والعهدة على الرواية، حصلوا على الضوء الأخضر لتوسيع دائرة المفاوضات، أو كما جاء نصا “في انتظار خوض جولة جديدة من المفاوضات من أجل التوصل إلى القرار النهائي”، مع تلميحات لإمكانية إعلان الخبر بشكل رسمي قبل نهاية فبراير/ شباط الحالي، ليبدأ الاستعداد لمباراتي بوليفيا وجنوب أفريقيا الوديتين نهاية الشهر المقبل.
وأرجع المصدر، سبب استقرار اللجنة الفنية المعنية بتحليل واختيار خليفة بلماضي على كيروش، لما لديه من خبرات وتجارب سابقة مثيرة مع المنتخبات الوطنية، منها على سبيل المثال شرف تدريب منتخب بلاده في أوج سنوات كريستيانو رونالدو في الفترة بين عامي 2008 و2010، وقيادة إيران للترشح لنهائيات كأس العالم 3 مرات على التوالي، فضلا عن وصوله مع منتخب مصر للمباراة النهائية لكان 2023، لكن مؤخرا، لم يحالفه التوفيق مع المنتخب القطري.
الجدير بالذكر، أنه في الوقت الذي يستعد فيه الاتحاد الجزائري للاتفاق مع المدير الفني الجديد، ما زالت أزمة بلماضي مع وليد الصادي لم تنته، لتمسك الأول بالحصول على كامل مستحقاته المالية، والتي لا تقل بأي حال من الأحوال عن سبعة ملايين يورو- إجمالي قيمة راتبه الشهري 208 آلاف يورو- حتى نهاية عقده الممتد لمنتصف العام بعد القادم، في حين يُصر الصادي على دفع راتب شهرين فقط مقابل فض الشراكة بشكل ودي ورسمي.