10 آلاف شكوى ضد الإعلانات الإسرائيلية في الولايات المتحدة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تدفقت أكثر من عشرة آلاف شكوى رسمية على السلطات المختصة في الولايات المتحدة ضد الإعلانات الإسرائيلية التي أغرقت مباراة السوبر بول وأثارت جدلاً واسعاً في أوساط الأمريكيين. وقال ناشطون إن ما يقرب من 10 آلاف مشاهد أرسلوا شكاواهم إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية بعد بث مباراة السوبر بول، متّهمين شبكة “سي بي إس” بانتهاك قواعد الشفافية، من خلال بث إعلانات تمولها الحكومة الإسرائيلية من دون الكشف عن ذلك. وكتب المدير التنفيذي الوطني للجنة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز، عابد أيوب، على حسابه في “إكس”: “انتهكت شبكة سي بي أس قواعد لجنة الاتصالات الفيدرالية من خلال عدم تقديم الافصاحات المناسبة للمشاهدين عبر جميع المنصات”. وأضاف: “هذا لا يقوّض نزاهة معايير البث فحسب، بل يضلل الجمهور أيضاً من خلال عدم توفير السياق اللازم حول أصول الإعلان”. وأعدّت اللجنة العربية الأمريكية دعوة للعمل على موقعها الإلكتروني، حيث يمكن للأشخاص تقديم شكوى مباشرة إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية.
وطالب أيوب اللجنة الفيدرالية بمحاسبة “سي بي أس” واتحاد كرة القدم الأمريكي، مؤكداً أن “للجمهور الأمريكي الحق في معرفة تأثير الحكومات الأجنبية في وسائل إعلامنا، وهذا يشمل إسرائيل”.
ويُعدّ نهائي السوبر بول أحد أكبر الأحداث الرياضية في الولايات المتحدة، حيث شاهد المباراة النهائية ما يقدر بنحو 123.7 مليون شخص، ما جعلها أكثر مباريات السوبر بول مشاهدة على الإطلاق.
وإلى جانب مشاهدات قياسية، عادة ما يحقق النهائي أرباحاً مالية ضخمة، وتصل أسعار التذاكر فيها إلى أرقام خيالية. وهو اهتمام كبير لم يفوّته الاحتلال من أجل الترويج لسرديته حتى وهو يقتل ويهجّر ويجوّع المدنيين في غزة.
وقالت مصادر إعلامية إن شبكة “سي بي أس” هي التي تبث السوبر بول هذا العام وهي المسؤولة عن بيع الإعلانات أثناء المباراة، حيث باعت الشبكة مخزونها الإعلاني منذ أشهر ووصلت الأسعار إلى 7 ملايين دولار لكل 30 ثانية.
وعرضت إسرائيل سلسلة من الإعلانات مدتها 30 ثانية خلال مباراة السوبر بول، لتعزيز روايتها عن الحرب على غزة كجزء من حملتها الدعائية وسيطرتها على الخطاب.
ويبدأ إعلان بإظهار أحد لاعبي اتحاد كرة القدم الأمريكي يلعب مع ابنه، ثم مقاطع للرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة وهم يلعبون مع أطفالهم قبل عملية 7 أكتوبر.
وأظهر إعلان آخر ملعباً مكتظاً بالكلمات: “في استاد صاخب، صمتهم يصم الآذان. لا يزال 136 شخصاً محتجزين كرهائن لدى حماس”.
وندّدت مجموعة “الصوت اليهودي من أجل السلام” بالإعلانات، قائلة: “الجيش الإسرائيلي يقصف رفح، المنطقة الأكثر كثافة سكانية في العالم، بينما يشاهد الأمريكيون مباراة السوبر بول. هذا مقصود. هذه إبادة جماعية” مشددة: “نحن نطالب العالم الذي يشاهد السوبر بول بأن يحول عيونه إلى رفح”.
وكتب المدير التنفيذي الوطني للجنة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز في وقت سابق: “بدأ الهجوم على رفح في نفس الوقت تقريباً الذي عُرض فيه إعلان أوقفوا الكراهية/معاداة السامية. وهذا ليس من قبيل الصدفة. إنه مخطط له. وهم يعرفون أن معظم العيون في الولايات المتحدة ملتصقة بالمباراة ولا تنتبه”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية