هل استطاعت الصين الوصول إلى بايدن والتجسس عليه بواسطة تطبيق «تيك توك»؟

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: ربما يكون الرئيس الأمريكي قد ارتكب خطأ فادحاً بدافع الفضول أو التجربة، حيث تبين بأنه قام بتثبيت تطبيق “تيك توك” الصيني على هاتفه والذي يسود الاعتقاد بأنه يعطي الشركة الصينية المالكة له إمكانية التجسس بشكل كامل على المستخدم، بما في ذلك تتبع مكانه أو الاستماع لما يقوله.
وأطلق خبير تقني متخصص في الأمن السيبراني تحذيراً شديداً من أن الرئيس بايدن قد يتم التجسس عليه من قبل الصين، كما أن حملته الانتخابية قد تكون عرضة لذلك، بعد أن تبين بأنه يستخدم تطبيق “تيك توك” الصيني.
وقال الخبير الإلكتروني إن الصين يمكن أن تتجسس على حملة بايدن لعام 2024 من خلال قنوات خلفية وذلك بسبب أن الرئيس بايدن تبين بأنه قام مؤخراً بتثبيت برنامج “تيك توك” على هاتفه المحمول، وهو شبكة تواصل اجتماعية مملوكة لشركة صينية.
وبحسب التقرير الذي نشرته جريدة “دايلي ميل” البريطانية، واطلعت عليه “القدس العربي” فقد تسمح خطوة جو بايدن الغريبة بالانضمام إلى “تيك توك” بالتجسس عليه، فيما تأتي هذه الخطوة بعد أشهر قليلة فقط من منع موظفي البيت الأبيض والادارة الأمريكية من استخدام هذا التطبيق الصيني حفاظاً على الخصوصية وخشية الاختراق.
وحسب الخبير التقني الأمريكي فإن قراصنة الإنترنت الصينيين يمكنهم سرقة البيانات من حملة الرئيس من خلال قنوات خلفية أنشأتها الشركة الأم لتطبيق “تيك توك”.
ولم تقدم حملة بايدن أي تفاصيل حول كيفية خططها لمنع “تيك توك” من كشف معلومات الناخبين للحكومة الصينية.
واعتباراً من حزيران/يونيو 2023 منع بايدن ما يقرب من 4 ملايين موظف في الحكومة الفيدرالية من تثبيت التطبيق على الأجهزة المملوكة للحكومة.
ونظراً لمخاوف تتعلق بأمن البيانات، أيد السياسيون من مختلف التيارات السياسة في البلاد حظر التطبيق تماماً.
وقال الخبير في الأمن السيبراني جون ويلسون، وهو زميل أبحاث التهديدات الأول في جامعة كاليفورنيا الأمريكية: “إذا كان الجهاز المستخدم لإنشاء المحتوى متصلاً بشبكة الحملة، فيمكن للمهاجمين الذين ترعاهم الصين استخدام التطبيق للتجسس على حركة مرور الشبكة الأخرى بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني الخاصة والاجتماعات عبر الإنترنت والاتصالات الحساسة الأخرى”.
وأضاف ويلسون: “يمكن أن يسجل التطبيق الصوت والفيديو ومواقع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وعدداً كبيراً من المعلومات القيمة الأخرى”.
يشار إلى أن تطبيق التواصل الاجتماعي “تيك توك” مملوك لشركة “ByteDance” الصينية، ويتطلب القانون الصيني من الشركات في البلاد مشاركة بيانات المستخدم مع الحكومة.
وأعرب السياسيون الأميركيون عن مخاوفهم من أن الحكومة الصينية قد تجبر الشركة على الكشف عن كميات كبيرة من البيانات التي جمعتها من المستخدمين الأميركيين. وكان هذا أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت إدارة بايدن إلى حظر التطبيق في الوكالات الفيدرالية، مع بعض الاستثناءات لأغراض إنفاذ القانون والأمن القومي.
وتقول الولايات المتحدة إنه في عامي 2020 و2022 تم استخدام التطبيق لنشر معلومات مضللة، وهو ما يشكل مصدر قلق كبير في عام الانتخابات الرئاسية.
وحذر مكتب التحقيقات الفيدرالي ولجنة الاتصالات الفيدرالية من أن مجموعة كبيرة من بيانات مستخدمي التطبيق معرضة للخطر، بما في ذلك المعلومات البيومترية وبيانات الموقع وسجل التصفح.
وقال مستشارو حملة بايدن في بيان: “نحن نتخذ احتياطات سلامة متقدمة حول أجهزتنا وندمج بروتوكولاً أمنياً متطوراً لضمان الأمن”. لكن الحملة لم توضح هذه الإستراتيجية أو توضح الأجهزة التي سيتم تسجيل دخولها إلى الحساب، كما لم توضح الحملة ما إذا كانت بيانات الحملة أم بيانات الناخبين هي التي تهدف إلى حمايتها.
وكانت الشركة الصينية المالكة للتطبيق قد واجهت بالفعل مشكلة بسبب الاستخدام غير السليم للبيانات، بما في ذلك غرامة قدرها 368 مليون دولار من الاتحاد الأوروبي في سبتمبر لفشلها في حماية الأطفال الذين يستخدمون التطبيق.
ويرى ما يقرب من 60 في المئة من الأمريكيين أن “TikTok” يمثل تهديداً كبيراً أو صغيراً للأمن القومي في الولايات المتحدة، وفقاً لاستطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث.
وأوضح المسؤولون في الحكومة الفيدرالية أنه على الرغم من أن حملة بايدن موجودة على التطبيق، فإن هذا لا يعني أنها تعتبر آمنة.
وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي: “لم يتغير شيء فيما يتعلق بمخاوف الأمن القومي بشأن استخدام تيك توك على الأجهزة الحكومية.. هذه السياسة لا تزال في مكانها”.
ومع كل هذا، كان خبراء الأمن السيبراني متشككين منذ فترة طويلة حول ما إذا كانت مشكلات الأمن السيبراني في TikTok أسوأ من تلك الخاصة بالشركات التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة مثل “ميتا” والتي تستخدم أيضاً أساليب تتبع غازية وتم استخدامها لنشر معلومات مضللة عن الانتخابات.
وقال ويلسون إن هناك بعض الخطوات البسيطة التي يمكن اتخاذها للتأكد من أن حساب “تيك توك” الخاص بحملة بايدن لا يكشف عن بيانات حساسة.
وقال: “أوصي بشدة أن تستخدم الحملة جهازاً مخصصاً لإنشاء المحتوى.. يجب إيقاف تشغيل هذا الجهاز عند عدم استخدامه، وعدم استخدامه أبداً لأي غرض آخر”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية