علماء روس يبتكرون مجهراً خارقاً يخترق خلايا الدماغ

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»:ابتكر علماء معهد الأتمتة والقياس الكهربائي التابع لفرع أكاديمية العلوم الروسية في سيبيريا مجهراً متعدد الفوتونات يمكنه فحص الأنسجة الحية على عمق 2 ملم.
ويشير الباحث دينيس خارينكو من المعهد، إلى أن هذا المجهر يسمح برؤية وفحص خلايا عصبية معينة في الدماغ، حسب ما نقلت وكالة “تاس” الروسية. ويقول: “هو مجهر متعدد الفوتونات. لأنه كما هو معلوم تكون الصورة في المجهر التقليدي أحادية البعد، ما لا يسمح برؤية ما بداخل الأنسجة، لأن النسيج يمتص الضوء المرئي ولا يمر عبره. أما في هذا المجهر تستخدم الأشعة تحت الحمراء بطول موجي يبلغ 1.3 ميكرون. ويمكن في هذا الطول الموجي إضاءة الأنسجة الحية إلى عمق يصل إلى 2 ملم، دون الإضرار بها، ورؤية الإشارة من هذا العمق. وعمليا هذا التصوير المقطعي البصري، يسمح برؤية خلايا عصبية معينة في أنسجة الدماغ”.
ووفقا للباحث يمكن استخدام هذا الابتكار للبحث في مجال الطب والبيولوجيا، لأنه في هذا المجهر بخلاف المجهر التقليدي، تستخدم أشعة الليزر في إضاءة الأنسجة، ما يسمح بفحص عينة من المنطقة بأكملها في عدة نقاط في وقت واحد. ويمكن بمساعدته بناء بنية الأنسجة، مثلا بنية الدماغ، عند إجراء الدراسات العصبية. والآن يتم فحص عينات من دماغ الفئران المصابة بمرض عقلي لمعرفة ما إذا كان هناك اختلاف في بنية دماغها.
يشار إلى أن هذا المجهر ليس الأول من نوعه في العالم لكنه قد يكون الأكثر تطوراً ودقة ويتمتع بمزايا أكبر من غيره، حيث في العام 2014 تمكن عالم كيمياء حاصل على جائزة نوبل من ابتكار مجهر خارق هو الأول من نوعه في العالم، ويتيح للمستخدمين المشاهدة ثلاثية الأبعاد، ما يتيح للعلماء والأطباء في النهاية مشاهدة الخلايا وهي تتحرك في جسم الإنسان.
وأحدث المجهر ثورة في عالم الطب، وتحديداً في مجال مكافحة مرض السرطان، حيث يتيح للطبيب مشاهدة الخلايا في الجسم من كافة الاتجاهات والأبعاد، وتحديد ما إذا كانت من بين هذه الخلايا أي خلايا سرطانية يمكن أن تنتشر وتتمدد في الجسم.
وقام بتطوير المجهر الجديد العالم إيريك بيتزيك الذي حصل على جائزة “نوبل” في الكيمياء. ويمكن للمجهر أن يقوم بالتقاط الصور، إضافة إلى تسجيل المشاهدات بالفيديو ورصد حركة الخلايا في الجسم، وكذلك استكشاف الجراثيم وغيرهما أيضاً من الكائنات متناهية الصغر.
وتقول التقارير إن السنوات القليلة الماضية شهدت تطورات كبيرة في مجال صناعة الآلات المكبرة التي تمكن الأطباء والكيميائيين من مشاهدة الجزيئات والكائنات الصغيرة في الجسم.
ويتوقع أن تساهم هذه الإبتكارات الجديدة في علاج مرض السرطان واستكشاف العوامل التي تدفع الخلايا السرطانية للإنتشار في الجسم، وتلك التي تحول دون انتشارها.
وفي وقت سابق دخلت شركة “غوغل” العملاقة عالم الطب باطلاق مشروع جديد قالت إنها تسعى من خلاله إلى محاربة مرض السرطان وذلك بتوظيف تكنولوجيا “النانو” التي يتم بواسطتها ضخ جزيئات في الدم تستطيع إكتشاف أمراض متعددة من بينها السرطان.
وقال متحدث باسم مختبرات “غوغل إكس” المعنية بتطوير واختبار التقنيات المُستقبلية ان المشروع يهدف إلى تطوير نظام يُمكن للأطبّاء الاعتماد عليه لإجراء مختلف أنواع الاختبارات.
ويتوجب على المريض ابتلاع قرص خاص يحتوي على جزيئات النانو التي ستتمكن من ربط نفسها بخلايا الجسم من أجل إجراء مسح عليها بحثاً عن أي أعراض غير طبيعية. ويُمكن لجهاز قابل للارتداء جمع المعلومات من هذه الجُزيئات وإرسالها للطبيب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية