الدوحة ـ «القدس العربي»: استعرض الدكتور دانيال برومبرغ، خبير شؤون الشرق الأوسط، رؤيته حول التحديات المتنامية التي تواجه إيران وحلفاءها فيما يعرف باسم “محور المقاومة” في سعيها لاحتواء ديناميكية التصعيد التي أعقبت أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول ومحاولة السيطرة عليها، وهذا في محاضرة عامة بجامعة جورجتاون في قطر. وأدار الندوة الدكتور مهران كامرافا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورجتاون في قطر، ومؤلف كتاب “السياسة الصالحة: القوة والمرونة في إيران” (2023)، وقدم الدكتور برومبرغ باعتباره “أحد أكثر المراقبين ذكاء في منطقة الشرق الأوسط”. وسعت المحاضرة التي نظمتها جامعة جورج تاون الأمريكية في قطر، لتسليط الضوء على تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، وتحديداً من خلال استضافة الدكتور برومبرغ مؤلف كتاب “إعادة اختراع الخميني”، الذي يعمل مستشاراً أول لبرنامج الديمقراطية والحكم في جامعة جورجتاون. وقام الدكتور برومبرغ بتفكيك استراتيجية المقاومة التي تتطلب من إيران الحفاظ على التوازن بين أهدافها العسكرية والسياسية والدبلوماسية بشكل متزايد، مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي في الوقت الذي تمهد فيه الطريق لخلافة قيادة الدولة.
وقال الدكتور برومبرغ: “محور المقاومة هو في الأساس عملية توازن، واستراتيجية للوصول إلى “نقطة مقبولة” بين أجندات وأهداف متعددة، ولكن هدفها النهائي هو بقاء النظام”.
وفي معرض تسليطه الضوء على تعقيدات هذا التوازن، أشار الدكتور برومبرغ إلى أنه “ينبغي علينا أن ندرك أن سردية المقاومة تتغير باستمرار وتدمج عناصر جديدة، لديها منظور عالمي أوسع بكثير، وقد تم توسيع نطاقها لتشمل روسيا والصين”. وأضاف: “دور الصين في المساعدة على ولادة واستئناف العلاقات بين إيران والمملكة العربية السعودية أمر أساسي للعملية الدبلوماسية. لذا، فإن المقاومة تعني أيضاً الدبلوماسية وجلب حلفاء جدد إلى المعسكر”. كما دفع بأن عملية التوازن هذه تتطلب الحفاظ على علاقات طيبة مع الحلفاء الإقليميين بطريقة تضمن لإيران إمكانية الدفاع عن مصالحها العسكرية والاقتصادية مع تجنب أي خطر لحرب واسعة النطاق مع الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وشدد على أن وضع نهاية تتضمن حلاً للحرب على غزة، لتكون نهاية تؤدي إلى عملية دبلوماسية، أمر ضروري لتخفيف حدة التوترات مع إيران، وأضاف: “فقط إذا كان هناك وقف لإطلاق النار في غزة، فيمكننا أن نأمل في إيقاف التصعيد الذي يحدث والعودة في الاتجاه المعاكس”.