روسيا تصنف إذاعة أوروبا الحرة بأنها «منظمة غير مرغوب بها»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أصدرت السلطات الروسية قراراً يقضي بتصنيف إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الولايات المتحدة على أنها «منظمة غير مرغوب بها في البلاد» وهو ما يعني أنها لن تعود قادرة على الاستمرار في عملها من موسكو.

وأظهر آخر تحديث لسجل وزارة العدل الروسية، أن إذاعة أوروبا الحرة تم تصنيفها على أنها «غير مرغوب فيها» وهو تصعيد من تصنيفها السابق حيث كانت تُسمى «عميل أجنبي». وظهر التصنيف الجديد للإذاعة في سجلات وزارة العدل الروسية اعتباراً من 2 شباط/فبراير الحالي، على أن الحكم صدر بإضافتها رسمياً إلى القائمة في 20 شباط/فبراير الحالي، وبذلك أصبحت الكيان رقم 142 الذي يتم تصنيفه على هذا النحو، حسب ما أوردت العديد من التقارير الصحافية الغربية.
وقال رئيس إذاعة أوروبا الحرة/ راديو الحرية، ستيفن كابوس، إن هذا التصنيف هو أحدث مثال على كيفية نظر الحكومة الروسية إلى التقارير الصادقة باعتبارها تهديداً وجودياً.
وقال كابوس في بيان «لقد اعتمد علينا الملايين من الروس لعقود من الزمن، بما في ذلك الجماهير التي حطمت الأرقام القياسية خلال الأيام القليلة الماضية منذ وفاة أليكسي نافالني، وهذه المحاولة لخنقنا لن تؤدي إلا لجعل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية تعمل بجد أكبر لتوفير صحافة حرة ومستقلة».
ورداً على الخطوة الروسية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، في تصريح صحافي، إن الحظر الروسي لإذاعة أوروبا الحرة/ إذاعة الحرية يظهر أن موسكو «لا تريد أن يحصل شعبها على معلومات حول ما يفعله النظام الروسي في الخارج، وما يفعله النظام الروسي بشعبه». وأضاف: «لقد رأينا روسيا تواصل قمع حرية الصحافة، وتواصل قمع الشفافية».
وقانون «المنظمات غير المرغوب فيها» الذي تم اعتماده في عام 2015 عبارة عن لائحة يدعمها الكرملين لقمع المنظمات غير الحكومية وغيرها من الكيانات التي تتلقى تمويلًا من مصادر أجنبية.
ووفقاً للجنة حماية الصحافيين، ومقرها نيويورك، فقد صنفت السلطات الروسية العشرات من المنظمات الإعلامية بأنها «غير مرغوب فيها» منذ عام 2021. وتشمل القائمة العديد من وسائل الإعلام المنفية والمستقلة، منها صحف «نوفايا غازيتا» و«نوفايا غازيتا- أوروبا» و«ميدوزا» وقناة «دوجد تي في» وموقعي «برايكت» و«بيلنغكات».
ومنذ عام 2012 استخدمت روسيا قوانين «العملاء الأجانب» لتصنيف ومعاقبة منتقدي سياسات الحكومة. وحسب موقع الإذاعة نفسها، فإن هذا القانون يرقى إلى مستوى الرقابة السياسية التي تهدف إلى منع الصحافيين من أداء واجباتهم المهنية حيث تم إدراج أكثر من 30 موظفًا في إذاعة RFE/RL على أنهم «عملاء أجانب» من قبل وزارة العدل الروسية بصفتهم الشخصية.
وإذاعة أوروبا الحرة/ إذاعة الحرية هي مؤسسة إعلامية أمريكية خاصة وغير ربحية، يتم تمويلها بمنحة من الكونغرس الأمريكي من خلال الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية